1510879_769274913157896_7318015386024170573_n

ملاحظات هامة حول (שִׁילֹה شيلوه) تستحق منا كل اعتبار جدي
الملاحظة الأولى:

من الواضح جداً أن الصولجان والمشرع سيظلان في سبط يهوذا طالما أن شيلوه لم يظهر على المسرح ، وبموجب الادعاء اليهودي فإن (שִׁילֹה شيلوه) لم يأت حتى الآن ، لذلك ينتج عن هذا أن كلا من الصولجان الملكي والخلافة النبوية كانتا لا تزالان موجودتين وتخصان تلك القبيلة أو ذلك السبط ، ولكن هاتين المؤسستين انقرضتا كلتاهما منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا .
فماذا ينتظرون؟ مجرد سؤال.

الملاحظة الثانية:

يجدر بنا أن نلاحظ أن سبط يهوذا اختفى أيضا مع سلطته الملكية.
ومن الشروط الأساسية (لمجيء شيلوه) بقاء وجود السبط وبقاء هويته من اجل إظهار أن السبط ككل يعيش إما في أرض أبائه أو في مكان آخر بصورة جماعية ، ويتحدث بلغته الخاصة .
ولكن الوضع بالنسبة لليهود معكوس بالضبط ، فلكي يبرهن احدهم على انه إسرائيلي لا حاجة لـه لإزعاج نفسه في ذلك ، لان أي إنسان سوف يعرفه ، ولكن لن يستطيع أبدا أن تثبت انه ينتمي إلى واحد من الأسباط ألاثني عشر .
وعليه فاليهود اليوم مضطرون أن يقبلوا واحداً من الخيارين :
إما التسليم بأن (شيلوه) قد جاء من قبل ، وان أجدادهم لم يتعرفوا عليه.
أو أن يتقبلوا أن سبط يهوذا لم يعد موجودا وهو السبط الذي ينحدر منه “شيلوه” بزعمهم.

الملاحظة الثالثة:

أن النص يتضمن أمرًا يخالف بصورة واضحة جداً الاعتقاد المسيحي اليهودي وهو:
أن شيلوه غريب تماماً على سبط يهوذا بل وعلى بقية جميع الأسباط. وهذا الأمر على درجة من الوضوح بحيث أن لحظات قليلة من التأمل والتفكير كافية لإقناع المرء .
وتدل النبوءة بوضوح أنه عندما يجيء (شيلوه שִׁילֹה) فإن الصولجان والمشرع سوف يختفيان من سبط يهوذا .
وهذا لا يتحقق إلا إذا كان شيلوه غريبا عن يهوذا .

فإن كان شيلوه منحدراً من يهوذا فكيف يمكن أن ينقطع هذان العنصران من تلك القبيلة أو السبط؟ . . ولا يمكن أن يكون شيلوه منحدراً من أي سبط آخر، لان الصولجان والمشرع كانا لمصلحة إسرائيل كلـها وليس لمصلحة سبط واحد.

محاولة تفسير النص السابق :

هذه المحاولة قام بها العلامة عبد الأحد داود، كان اسمه قبل أن يسلم : بنيامين كلداني ولد سنة 1867م في أورميا من بلاد إيران درس في روما منذ سنة 1892 ثم تم ترسيمه كاهنا سنة 1892 أسلم سنة 1904 للميلاد وذلك من خلال لقاءاته مع شيخ الإسلام جمال الدين أفندي وآخرين في استانبول .].

وكانت ترجمته للنص هي كالآتي:

10لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُوه ـ שִׁילֹה ـ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ.].

وقامت محاولته على دراسة لفظة (شيلوه שִׁילֹה) الواردة في الأصل العبري والاستدلال بها على انطباقه على نبينا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وذكر أن هذه الكلمة שִׁילֹה كانت في النسخة السامرية مكونة من ثلاثة أحرف:
( شالوح שלח ) أي (الرسول) وقد قام احد الناسخين عن طريق السهو أو الخطأ بانزلاق القلم قد فصل الجانب الأيسر من الحرف الأخير) حاء ח ) فتحول إلى الحرف(ה هاء) لان الحرفين متشابهان جداً مع فرق ضعيف في الجانب الأيسر.
أقول هذا التحليل يصدق مرة أخرى مع الكلمة في النسخة السامرية حيث هي هناك من ثلاثة أحرف:
(ش.ل. ه‍ . שלה ( وهذه لكي تصبح ( شالوح שלח ) أي (الرسول) لا تحتاج إلا إلى تبديل حرف الـهاءה بحرف الحاءח. إذ أنه لا يوجد حرف الواو ويستعاض عنه بالضمة וּ..وفي الكتابة الحديثة وضعوا حرف الواو هكذا ו.

أما النص الموجود في النسخة العبرية فهو من أربعة أحرف (שילוּה شيلوه) مع إثبات حرف الضمة וּ.
وتحتاج لكي تصبح (شالوح) إلى حذف حرف الـهاءה وحرف الياء י .
وإذا ما نقل خطأ كهذا إلى المخطوط العبري ، سواء عمداً أو سهواً – فالكلمة عندئذ تكون مشتقة من (شلح שלח) بمعنى (أرسل) ويكون اسم المفعول שלוח (شَلوحَ) وتعني المرسل أو الرسول حيث أن كلمة (رسول) أو (مرسل) بالعبرية لـها ثلاث صيغ.

الأولى: (شلوح שלוּח) ) وتكتب أيضا بدون حرفוּ الواو שלח).

الثانية: (שליח شليح).
الثالثة: (משלח مشلح).
وبعد ذلك واصل بيانه ليتحدث عن المصداق الواقعي للنص قال:
(وبالطبع لا جدال في أن كلا من اليهود والنصارى يؤمنون بأن هذه البركة إحدى أبرز التنبوءات المسيحانية).

ملحوظة:

التنبؤات المسيحانية : مصطلح يراد به عند المسيحيين ،أي النصوص التي تتحدث عن شخص الـهي يبعثه اللـه في آخر الزمان قال علماء التلمود هو المسيح ولا يريدون به عيسى بن مريم عليه السلام ، وقالوا انه لم يبعث فعلا ، وقال العلماء المسيحيون هو عيسى بن مريم وقال علماء المسلمين أن هذه النصوص تتحدث عن النبي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لى الله عليه وسلم.

فمن يكون هذا الأمير القوي والمشرع العظيم ؟
بالتأكيد ليس موسى عليه السلام ، لأنه كان أول منظِّم لأسباط إسرائيل ألاثني عشر ، ولم يظهر قبلـه أي نبي أو ملك في سبط يهوذا .
وحتماً ، ليس داود عليه السلام لأنه كان أول ملك نبي ينحدر من نسل يهوذا .
ومن الواضح انه ليس عيسى المسيح عليه السلام ، لأنه هو نفسه رفض الفكرة القائلة بأن المسيح الذي كانت تنتظره إسرائيل كان احد أبناء داود(إنجيل متى إصحاح 22 : 44 ، 45 ، وإنجيل مرقس إصحاح 12 : 35 ، 37 ، وإنجيل لوقا إصحاح 20 : 41-44 ).

ومما تقدم نستطيع أن نجزم بأن:
الكلمة الموجودة في النسخة العبرية والمكونة من أربعة أحرف (שִׁילֹה شيلوه)، هي مشتقة من كلمة (شلح שלח) بمعنى (أرسل) ويكون اسم المفعول שלוח (شَلوحَ) وتعني المرسل أو الرسول حيث أن كلمة (رسول) أو (مرسل) بالعبرية لـها ثلاث صيغ كما تقدم، وفي هذه الحالة فإنه يتطابق حتماً مع اللقب العربي للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والذي يتكرر كثيراً في القرآن الكريم وهو (الرسول).
و(شلوح إلوهيم) بالعبرية هي بالضبط (رسول اللـه) وهذه العبارة ترتل خمس مرات كل يوم عندما يؤذن المؤذنون للصلاة فوق جميع المآذن في العالم .

والآن فمهما كانت وجهة النظر التي نحاول أن ندرس ونمحص فيها نبوءة يعقوب هذه ، فإننا مضطرون بحكم تحققها في محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نسلم بأن اليهود ينتظرون عبثاً مجيء (شيلوه שִׁילֹה) آخر ، وان النصارى مصرون على خطئهم في الاعتقاد بأن عيسى عليه السلام كان هو المقصود (بشيلوه שִׁילֹה).
وإلا فلماذا تم تحريف النص من:

[ 8يَهُوذَا، إِيَّاكَ يَحْمَدُ إِخْوَتُكَ، يَدُكَ عَلَى قَفَا أَعْدَائِكَ، يَسْجُدُ لَكَ بَنُو أَبِيكَ. 9يَهُوذَا جَرْوُ أَسَدٍ، مِنْ فَرِيسَةٍ صَعِدْتَ يَا ابْنِي، جَثَا وَرَبَضَ كَأَسَدٍ وَكَلَبْوَةٍ. مَنْ يُنْهِضُهُ؟ 10لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ.].
إلى:[ 8يَهوذا يَحمَدُك إخوَتُكَ، يَدُكَ على رِقابِ أعدائِكَ. يسجدُ لكَ بَنو أبيكَ. 9يَهوذا شِبْلُ أسَدٍ. مِنَ الأطرافِ صَعِدْتَ يا اَبني، كأسدٍ يَركعُ ويَربِضُ وكَلَبوةٍ، فمَنْ يُقيمُه؟ 10لا يزولُ الصَّولجانُ مِنْ يَهوذا ولا عصا السُّلطانِ مِنْ صُلْبِهِ، إلى أنْ يتَبوَّأَ في شيلُوه(שִׁילֹה) مَنْ لَه طاعةُ الشُّعوبِ. ].
حيث أننا قد أثبتنا أن كلمة شيلُوه שִׁילֹה والواردة في النص المصحح تتكون من خمسة أحرف عبرية هي: “شين”، “يود”، “لاميد”، “وهي”، وتوجد بلدة اسمها شيلوه ولكن لا يوجد فيها حرف “يود”، ولذلك لا يمكن أن يكون الاسم مطابقا أو مشيراً للبلدة، إذاً فالكلمة حيثما وجدت تشير إلى شخص وليس إلى مكان.וּ
ولا ينطبق هذا الاسم بأي حال من الأحوال إلا على النبي المصطفى محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لى الله عليه وسلم.
ملخص الدراسة السابقة:

1ـ أن كلمة “شيلوه” كلمة فريدة في العهد القديم، ولا تكرر في أي مكان آخر في العهد القديم.
2ـ أن كلمة شيلوه تتكون من أربعة أحرف عبرية هي: “شين”، “يود”، “لاميد”، “وهي”، أى : ” شين ، ياء ، لام ، هاء “. وحرف الواو فهو في اللغة العبرية ليس حرف مستقل ولكنه عبارة عن حركة الضمة ولكن هذه الضمة تنطق كحرف الواو وطريقة نطقه ضمة مع مد(ءُ) أو كحرف o باللغة الانجليزية ويكتب هكذا (וּ).
إذن فقد وردت الكلمة في الترجمات بأربع صيغ : شيلون ، شيلوه ، شيلو ، شِيلُه .
وتوجد بلدة اسمها شيلوه ولكن لا يوجد فيها حرف “يود”، ولذلك لا يمكن أن يكون الاسم مطابقا أو مشيراً للبلدة، إذاً فالكلمة حيثما وجدت تشير إلى شخص وليس إلى مكان.
3ـ أن هذه العبارة اشتملت على ضمير لغير العاقل، وقد يشير إلى القضيب أو الصولجان، أو المشرع بصورة منفصلة أو مجتمعة، وربما يشير للطاعة، وعليه فإن معنى العبارة: (إن الطابع الملكي المتنبي لن ينقطع من يهوذا إلى أن يجئ الشخص الذي يخصه هذا الطابع، ويكون له خضوع الشعوب).
4ـ بعد أن أورد بعض تحولات الترجمة لهذه الكلمة بين العبرية والسريانية قال: يمكن أن تقرأ هذه العبارة بالصورة التالية: (حتى يأتي الشخص الذي تخصه..).
وفى الكتاب المقدس طبعة بيروت سنة 1976 تعليق على كلمة شِيلُونُ هكذا : أي أمان
وإذا حسبنا كلمة ( أمان ) وهو ما يشير إلى اسم النبي الموعود ( المسيا المنتظر ) :
حساب الجمل النص التوراتي المجموع
أ = 1 + م = 40 + أ = 1 + ن = 50 أمان =92
م = 40 + ح = 8 + م = 40 + د = 4 محمد =92

وهكذا يتطابق هذا الاسم المشار إليه بكلمة ( أمان ) مع اسم النبي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شأن الكلمتين المشار إليهما في التمهيد ” بماد ماد ” و ” لجوى جدول ” حيث أن مجموع كل منهما ( 92 ) لم نتقول عليهم شيئا من جانبنا، هو اعترافهم.

بماد ماد בִּמְאֹ֣ד מְאֹ֑ד =
בִּ ( 2 ) + מְ (40 ) + אֹ( 1 ) +֣ד( 4 ) + מְ (40 ) + אֹ( 1 ) + ֣ד( 4 92
وهذا ينطبق على (أُمَّةً كَبِيرَةً) والتي تعني في اللغة العبرانية (لجوى جدول) والتي حروفها بالجمل اثنين وتسعين:
لجوي جدول לְגֹ֥וי גָּדֹֽול =
לְ(30)+ גֹ(3)+֥ו(6 9 )+ י(10) + גָּ ( 3 )+דֹ(4)+ו(6)+ל (30) = 92
وعند حساب عدد حروف اسم محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنجده:92
محمد = م (40) + ح (8 ) + م (40) + د (4) = 92

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *