عن المهندس زهدي أتحدث

بقلم الدكتور مروان العطية

zoohdy-gamallo-eldeen

إليكم الآن صورة رسمتها لأخي وتوأم روحي الحبيب الغالي
الأستاذ العالم المهندس أبي عماد
ولكن ليس كما تتصورون !!!!!
بل هي صورة رسمتها من خلال خلجات نفسي ولواعج روحي
إنه الرسم بالكلمات
إن أخي الحبيب المهندس العالم الأستاذ زهدي
قد رزقه الله قصدا في كل ضواحي خَلقه ؛ فهو ليس بالطويل
ولا بالقصير
ولا بالبدين ولا بالهزيل ، معتدل القامة ، متناسب الأعضاء ؛
له وجه لطيف مستدير ، وفم حلو تترقرق عليه ابتسامة حلوة
يحدثك في هوادة وظرْف ، حتى لترى فيه خَفَرْ الكاعب
وارتياح الغلام ؛ ولا تجده ، مهما لجّ بكما الحديثُ ، وتعلق
بما يحفِّز ويثير ، إلا وادعَ النفس ، مطمئن القول
عذب الصوت ، يقاولـُك في الجُلـّى ، كما يقاولك في أتفه
الشؤون
حتى لتحسبن هذا الهيكل الذي يجتمع عليه نظرك ، لا يُجنْ
إلا طاقات من الزهر
أو قطعا من نسيم السحَر ، فلا غضب ولا مراح ولا ضِغْن
ولا وجْد ولا غريزة ، من تلك الغرائز التي تتفجر في صدور
جميع الأحياء !!!
ولكن ارفع بصرك إلى عينيه ، تجد هناك كل ما يصول به
اللسان
وتتنزّى به في الحادثات جوارحُ الإنسان …. !!
ولأخي الحبيب عينان حديدتان ، وهما مستديران في غير
سَعة
وقد ركز الله فيهما مظاهر كل ما في الرجل من ألوان العواطف
فإذا استرسلت نـَفـْسُك منه إلى مثل صفاء الغدير ، فاحذر ،
فلعلك بين براثن ليث خادر !!!
وقد وهب الله له دقةً في الحس، وصفاءً في الذهن ، لم يهبهما
لكثير من الناس .
وإليهما يرجع الفضل أعظمُه ، في كل ما أدرك من براعة
ونبوغ
وله كل مواهب الرجل الفنِّيّ حقا ؛ وإنه لم يعالج من يوم
نشأته إلى هذه الغاية – كما أعلم وكما أخبرني – موضوعا في
هذا الباب إلا برع فيه وأوفى على نهاية الإحسان
وهو من أعلا المُثـُل للكفايات الواسعة المشبوبة ،
التي لا تتحرج بمطلب ٍ ولا تنخذل عن الغاية ،
وأنى شارك في عمل كان المجلـّي ،
وكان أوَّلُ نظره جماعَ الرأي في النهاية ،
ولعل أخي الحبيب يمتاز بميزة عن أصحابه ،
وهي شدة العصبية لأهله ومعشره ،
فلا يفتأ يتفقدهم ويتوافى لهم ويصلهم بكل ما دخل في ذرْعه
ولقد يُفرط في هذا إلى الحد الذي يبعث ضعاف الأحلام
على إنكار ما أوصت به المكارم من صلة الأرحام !!
وإن خطئا ً عظيما ً ألا يستخدم على الدوام للنفع العام ، فإذا
أخذه شانؤوه بـِهنـَةٍ ، فما كان هذا ليتنـَقـَّص أقدار الرجال
إلا إذا تنقصت الكهوف أقدار الجبال، ولعلهم في هذا أيضا
كانوا مسرفين !!!
أرأيتم صورة أخي !؟
وهل استطعتم أن تستوعبوا ملامحها ؟
وتتلمسوا خطوطها العريضة !؟
لعلي أكون بهذا قد استوفيت لكم صورة أخي وتوأم روحي
الحبيب الغالي المهندس العالم الأستاذ زهدي
حفظه الله ورعاه

عن المهندس زهدي أتحدث

123

هو رجل نادر بكل المقاييس فهو عالم موسوعي مبدع في مختلف المجالات.

إذا قرأت له توقن أن الكتابة مهنته واذا رأيت تذوقه للشعر تظن أن البحتري قد تتلمذ على يديه

وإذا تحدث في الفقه أو مختلف المجالات الدينية تدرك أنه أمضى حياته بين دفات الكتب وقاعات العلم والمكتبات .

تشعر أن كتاباته صيغت كسلاسل الذهب بأيدي صائغ متمرس تحس فيها ومنها وخلالها وحولها بالجلال والهيبة والأبوة والمرح والفرح والرقة والعذوبة والرقي والتنوع وكأنه فراشة تتنقل بين الأزهار وتنتقي مواطئ قدمها بعين خبيرة.

موسوعة في مقارنة الأديان وفي الهندسة والطب والاجتماع وغيرها.

عندما تقرأ له تشعر بالندم على تقصيرك في حق نفسك وإضاعة عمرك سدى. لم تهزمه النوازل على شدتها فتراه جلدا صلدا صلبا شديد الإيمان رغم حزنه.

هو كفواحة العطر التي يستمر أريجها دون تكلف منها، يكتب كما يتنفس دون عناء أو تكلف أو تقعر، حتى أفكاره السائبة تشعر أنها درر لايليق بها أن تترك مبعثرة.

لا أستطيع الثناء عليه مباشرة لشعوري بضآلتي في حضرته حتى أني أحيانا أبحث عن

الكلمات فلا أجد.

أتعجب كيف أن هناك بلدا قد حوته ولم تجعله عنوانا لها.

أحبه في الله وأدعو له بالغيب أن يفرج كربه

المهندس أشرف عفيفي

 

qqqqqqqqqqqqq

sds

1233

0_ace17_547cf48f_xl

asss

هو حبيبي ووالد حبيبي

عندما يتكلم عن الحب تسمع زقزقة العصافير

وإذا تكلم عن الصبر تشعر أن احتمالك قد نما

وإذا عرج على لمحة تفسير أو ملمح شرعي أحسست انك أمام رجل من الصحابة.

حتى أصحابه ومريديه تشعر أنهم أناس أخرى من دنيا جميلة نقية

و تتمنى لو أنك عشت معهم وبينهم، تشعر معهم بالحب والدفء دون

أن تراهم وتشعر بطيبتهم وروحهم الجميلة تتسلل إلى فؤادك وتسري في دمائك.

عندما تقرأ له تلحظ دون عناء تربية فريدة و رأي سديد ورجاحة عقل نادرة.

له أسلوب يجعل للموضوعات العلمية السقيمة روحا تدفعك على استكمال

قراءتها حتى الرشفة الأخيرة. كلما قرأت له لا أستطيع أن أمسك نفسي

عن ترديد ماشاء الله سبحان من أدبك

aqwed

cm9lff0wyaeo4ad

عن المهندس زهدي أتحدث

13312862_1028150993936952_4685129044517093236_n

كتب Ammar Alsayed Ammar
تعريفا لأديبنا Zuhdy Gamalludeen Mohammad
هو موسوعة دينية .. في تاريخ الاديان .. وخاصة في تاريخ اليهود ..
ولديه تأصيل لكل الاحداث الكبري لدي اليهود والنصارى ..
وفي التاريخ بشكل عام ..
وموسوعة وعقلية هندسية فوق العادة ابهرت الالمان والسويديين والامريكان ..
يجيد العبرية .. وكنت محظوظا جدا ان سمعت منه شعرا واغاني بالعبرية
ويجيد الانجليزية ..
وموسوعة في الموسيقى وخاصة الكلاسيكية ..
واحسن من يحدثك عن ريمسكي كورسيكوف صاحب موسيقى الف ليلة وليلة ( ويضعها رنة للموبايل )
ويحدثك عن خاتشادوريان .. ويحدثك عن شتراوس صاحب الدانوب الازرق ..
ويحدثك عن تشايكوفسكي صاحب بحيرة البجع .. ويحدثك عن سومرت موم ..
وهيمنجواي .. ولا نا تيرنر واليزابيث تايلور وصوفا لورين
وكيف يتوضأ انتوني كوين في عمر المختار
وقصة اسلامه وايرين باباس بطلة عمر المختار والرسالة ومدافع نافارون ..
فيه شيخ بالشكل ده ..
لم احدثكم عن البيانو الضخم الموجود في منزله ..
ويعزف عليه العديد من افراد الاسرة ..
والذي يتعجب زواره من رؤيته لديه .. ..

عن المهندس زهدي أتحدث

في زجـل  أهديته إلى أستاذنا Zuhdy Gamalludeen Mohammad قلت فيه ..
” ليه يا بنفسج .. بِتِبهِج .. وانت زهر حزين
والعين تتابعك .. وطبعك .. محتشم ورزين “

استاذنا زهدي .. وباهدي .. لحبايبي اجمل ورد
على قد حالي .. يا غالي .. فيه السلام والود

سمعت منك .. بإنك .. مغرم بعبد الحى
خد مني زهرة .. في سهرة .. جميلة مالهاش زي

عربون محبة .. وصحبة .. م القلب والوجدان
ودا مش مقامك .. مقامك .. ما يكفهوش بستان

Ammar Alsayed Ammar

123

محمد الموصلي بعد سنوات من التعارف يقول:
أَنْ يكونَ عندنا مُفكِّرٌ في عالَمِنا؛ فهذا ليس بالعَجَب فأُمَّتُنا ولَّادة وأرحامها مثقلة…
بل العَجَبُ أَنْ تَجِد مفكِّرًا رقيقَ القلبِ ، بَهِيَّ الطَّـلَّةِ والطَّـلْعَة، رقيقَ الإحساسِ ، غَزيرَ المَشاعِرِ، يَأْلَفُ ويُؤْلَف ، باسمَ الوجْهِ, مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ ,تارِكًا خَلْفَ جُدْرانِهِمَا أَثْقالا مِنَ الْهُمُوم ، يَكْتُمُها في صدْرِه ؛ حتى لا تَظْهَر على وجْهِه ; شفقة على غيره…
سَهْلَ التَّعْبيرِ مع إِجادَةِ عِدَةِ لُغاتٍ وعلى رأْسِها ؛ العربيَّةِ والعبريَّة…
ولا تَأْخُذُهُ عِزةُ الإجادةِ هذه؛ في إدخال القارِئِ في مَتاهاتِ الاصْطلاحات والتَّفَنُنَ في العبارات…
بَلْ قَدِ اكْتَسبَ قَلَمُهُ ، رِقَةَ الْقَلْبِ مِنْهُ، فصار أحيانًا يَكتُب بالعامِيَّة؛ حتى يَعْلمَ مَنْ يَجْهَلَ العربِيَّة…
ساعَةً تُلْفِيهِ شَيْخَ قِراءاتٍ مُتَرَبِّعًا على عَرْشِ جَزيرة الْقُرّاء والمُقْرئين يتكلم عن نشأتِها وتواتِرها ومعناها ونزولِها وحكمتِها وغاياتِها…
وتارَةً تُلْفيه يُزَرْكِشُ المكتبةَ الإسلاميةَ; بتأْلِيفاتِ علوم القرآن ، من رسْم المُصْحفِ إلى تاريخ القرآن إلى الدفاعِ عنه…
وتارةً تُلْفيه يَهْدِمُ بِمعولِ فِكْرِهِ وحَرْفِه ما بَنَتْهُ أَيْدي الْيَهُودِ مِنْ هَيَاكِلَ وأَنْفاقٍ لِهَيْكَلِهِم الْمَزْعُوم ، فَدُونكَ شاهدي على قَوْلِي؛ كِتابَه الْمَوْسُوم بـ ( المؤامرة الكبرى ، سرقة وطن) بجزأيه…
وأُخْرى تُلْفِيه نَاكِثًا ما غَزَلَتْهُ أُيْدِيهِم عَبْرَ قُرونٍ سالِفاتٍ ; تَحْريفَ الكتابِ المُقدَّسِ، فَتَجِدُ تَحريفَهم بَيْنَ يَدَيْهِ كَبَيْتِ الْعَنْكَبوت ، ودُونَكَ كتابَه ماكِثًا غَيْرَ بَعِيد، (أسماءِ اللهُ الْحُسْنى عِنْدَ الْيَهود…) فَانْظُرْ فيهِ وتَأَمَلْ أَصَدَقْتُ –أَنا- أَمْ كُنْتُ مِنَ الْكَاذِبين؟…

وما ذَكرْتُه مِنْ كُتُبٍ هو قطَرَاتٌ مِنْ بَحْرِ حٍبْرِه الذي خَطَّ منه: (البرِقْلِيط – بلسانٍ عَربيٍّ مُبينٍ – بَيْنَ وَعْدَيْن- دُروسٌ مِنَ الإسْراء والمِعرَاج- عَبَدةُ الشَّيطان وتَقْديسُهم للعدد 666- حوارٌ حَوْل نبوة سيد البشر-…وووالخ)…
وفي النهايةِ أقول : ولَا عَيْبَ فيه – فيما أعلم – سوى ما قاله الشاعرُ قديما :
ولَا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ نَزِيلَهُمْ *** يُلامُ بِنِسْيانِ الْأَحِبَّةِ وَالْوَطَنْ

ذَاكُمْ هو حبيبُنا وغالِينا ورافِعُ هِمَمِنَا سعادَةُ مُهندِّس الحُرُوفِ والآلاتِ المهندس زهدي جمال الدين
حفظه الله ورعاه وجَعلَهُ ذُخرا للإسلام والمسلمين

 

 

كتب الأستاذ Tamer Aly Aly

أن تكون ….زهدي

حتما اننا لا نملك ميعاد رفع الستارة إيذانا بميلادنا ولا نملكه لحظة نزول الستارة إيذانا بالرحيل وما بين رفع الستارة ونزولها تظل تلك المساحة الهائلة للدور الذي تلعبه في الحياة والتي تستطيع وتملك ان تكون فيها أنت بكامل أرادتك ملاكا شيطانا و ان تترك فيها اثرا كالأثر الذي يتركه الماء على رمال الشاطئ او ذلك الاثر الذي يتركه معول النحات على حجارة الجرانيت وأصعب منهما ان تكون رجلا في زمن اشباه الرجال وهو حال صديقي الذي أحدثكم عنه اليوم أحاطت به الشدائد من كل مكان تبتغي كسره فكان كتلك الصخرة المغروسة في المحيط تضربها الامواج بكل عنف لتكسرها ثم تنحسر عنها لتعود أصلب مما كانت عليه خطفوا ثمرة قلبه وزهرة عمره ليروا إنكساره لكن هيهات خطفوا زوجة ابنه فما ازداد الا صلابة لكن ما يدهشك أن ترى قلب هذا الرجل ينبض بكل هذا الحب للحياة والعشق لكل ما فيها موسيقى غناء فكر رسم في إطار من التدين والورع تبحث داخله عن الاب المكلوم والقلب الملتاع والروح المهيضة لكنك لا تجد الا الابتسامة الحانية والقلب المفعم بالحب والروح الذي ملأها الايمان فراحت تستشرف الغد نعم هو أولا أب وفنان ثانيا وإني أزعم ان الفنان والمفكر داخله يهرب اليهما من مطاردة الاب حتى لا يختلي به ويرى دموعه وأنات قلبه التي تشق سكون ليل أو يرى تلك الدمعات التي تنساب لوعة وشوقا للحبيب الغائب وقتها فقط يخلع رداء الفكر والفن ويلبس مسوح الراهب ويختلي بحبيبه الذي يراه من سمواته العلا يرى جبينه الذي طال على الارض سجوده وأنهملت دموعه الصامتة وكأنها تستحي أن تتكلم في حضرة من يعلم السر وأخفى حتى إذا أذن الليل بالرحيل خرج على الناس باسما هاشا باشا يسال عن هذا ويتفقد ذاك دون أن تلمح أثر للحزن على وجهه يبهرك باختياراته الفنية والموسيقة والأدبية ثم علم مقارنة الأديان في حجة واضحة وأدلة ساطعة ..اللهم كن لعبدك مددا ترقأ به دمعه وتمسح به حزنه وعجل بلقيا ثمرة القلب اللهم أمين 
عن أستاذي وصديقي Zuhdy Gamalludeen Mohammada

 

🌿 المهندس هيثم يتحدث عن والده🌿

فكرت كثيرا في المغزى الذي من أجله رسمت صورتك 
الجميلة مع الكلمات الرقيقة والتي تتحدث فيها عن الثقة 
بالنفس والفرق بينها وبين الغرور…ووجدت الكل 
ينصرف عن الموضوع إلى الصورة ..ووجدتهم على حق 
فهناك أمر يلح علىّ إلحاحاً بأن أتحدث عن وصفي 
للصورة خصوصاً وأنه قد سبقني من هو أعلم مني ..أعني 
الأستاذ العلامة الدكتور مروان..إلا أن ثمة خلاف في 
التصور فالدكتور مروان أعطى للقارئ صورة ذهنية..أما 
أنا فلسوف أعلق على صورة مشهودة .. وما فعلته عن 
أمري … فلقد فكرت في المغزى إيمانا مني بأن كل ما 
يصدر منك أو عنك إنما له مغزى عميق وتحيطه أبعاد 
ودلالات وتكتنفه آيات ودروس وعبر … هكذا تعودت 
وهكذا تعلمت وهكذا أتلقى … غير أنني وللحقيقة 
وجدت نفسي أنسحب بعيدا بعيدا عن التفكير فيما يحيط 
أو ما يكتنف … ووجدت نفسي أتأمل … نعم أتأمل 
وأتأمل في تلك الصورة البورتريهية الرائعة التي صورتها 
أنامل فنان بحق فكان سر جمالها وروعتها بعض من 
روعة من بها ورجع صدى لبهاء فريد علاقته بمن رسمت 
له الصورة فارتد الجمال رحيقا فواحا في الأنفاس قبل أن 
يرتد ضياءا خلابا في الأبصار والقلوب … وهكذا وجدت 
نفسي أتأمل طويلا لأسأل ما سر جمال الصورة ؟؟ 
والحقيقة لقد وجدت من أمرها عجبا … لقد نظرت في 
ذلك الوجه الذي لم أتطلع إلى بهائه أربع سنوات كاملة 
فوجدته قد تغير … نعم تغير … لقد ألقت عليه 
الأحداث والمحن ظلالا لا يمكن لعين أن تخطئها أبدا 
… لقد ازداد الشيب بعد أن كان لا يكاد يبين … حتى 
أنه تجرأ لينال له مقعدا غير خاف في الحاجب الأيمن 
من منتصفه … ورغم أن الشيب وحده يكفي … إلا أن 
الخفة قد نالت هي الأخرى من مقدمة الرأس عند الفارق 
الأيمن … فلم يعد الشعر هناك كثيفا كما كان منذ أربع 
سنوات … نعم كل ذلك قد أتى … بعض من زهرة 
الشباب قد تحول … غير أن العينين … وما أدراك ما 
العينان في تلك الصورة الخلابة … إنهما سر جمالها حقا 
… إن حزنا قدسيا يملأ النظرة العجيبة اللامعة التي 
يحملها البؤبؤان … واللذان رغم هذا الحزن العميق لا 
يزالان يلمعان ببريق ساحر أخاذ … يلمعان وفيهما مزيج 
من الصبر والحكمة والحنكة … صبر وحكمة وحنكة 
أنضجت الأيام الطوال لها خبزها وثريدها … ورغم ما 
تحاول الشفتان في جهود جد بادية أن ترسم ابتسامة … 
إلا أن ما يتوارى خلف البؤبؤين من حزن كان أقوى 
كثيرا من بسمات الشفاه … وهكذا يميل الرأس قليلا على 
الكتف الأيمن وكأنه ينظر إلى الغد ليسأله ما عساك أن 
تحمل لي ؟؟ إن بي ما لو أردت أن تزيده ما استطعت 
… وبذلك استطاعت العين اليسرى أن تختبئ قليلا حين 
مال الرأس المتأمل … استطاعت أن تختبئ حين أرخى 
ظل الجبهة عليها نصف غطاء … وكأنها تعلم أن 
صاحبها فنان يبهجه أن يتوزع الضوء والظل على الوجه 
المرسوم في توازن … تماما كما لو كان يرسم وجهه هو 
بالقلم الرصاص أو القلم الأسود الجاف حين كان يشرح 
معنى مفارقا ومدهشا للثقة بالنفس … وكأني بهذا البؤبؤ 
الأيمن يحمل العبرة … وكأن سيلا يوشك على منحدر 
الوجنات أن يسيل … غير أن الثقة الهائلة التي تملأ 
الإطار والتي أكدها ظل الصورة على العين اليسرى من 
يوم أن كان تعريف الثقة بالنفس أن تحل الكلمات 
المتقاطعة بالقلم الأحمر أو ترسم وجها بالقلم الأسود … 
كل هذه الثقة كانت أقوى وأمضى من سيل أوشك حقا أن 
ينهمر أو لعله قد انهمر منذ قليل وبالكاد بدأ المنبع في 
أنشودة الصمت … نعم إن العينين اللتين تحملان هذا 
الحزن وتلك الثقة وذلك الصبر هما سر جمال الصورة … 
من قال إن الحزن لا بهاء فيه ؟! إن الحزن النبيل آسر 
حقا حين يصحبه الصبر الجميل … وإن حزنا هذب 
أحاسيسنا ومشاعرنا وزادنا من الله قربا حين احتسبنا 
وصبرنا إنما هو حزن رائع من حيث الأثر … وإن محنا 
تنضج بها أرواحنا ونزداد معها على الأيام ثباتا ويقينا 
وروية إنما هي منحة من الله وإن ارتدى بعضها عباءة 
المحنة … وإن وجها يستطيع في نظرة واحدة أن يلخص 
كل ذلك في نظرة واحدة إنما وجه ينبغي أن تلتقط له 
صورة كتلك الصورة العميقة الرائعة … صورة كتلك 
الصورة ليتذكرصاحبها دوما ثباته كلما أرادت الريح أن 
تقتلع ساقيه من جذورها … ليتذكر جلال الحزن في 
ثواب الصبر … وروعة المحنة في اصطفاء التمحيص … 
وهكذا تمضي الأيام فبشر الصابرين … بشرهم أن ما 
يتنزل عليهم ليرفع الله به درجاتهم سيكون لهم نورا يوم 
يكون الظلام … وأن ذلك الذي يصيبهم ليرفع الله به 
درجاتهم أحلى ألف مرة من حياة هنيئة ربما ينسون في 
هنائها أن يشكرون النعم … نعم نسأل الله العفو والعافية 
ولا نسأله البلاء ولا المحن … غير أن المحن إذا أرسلت 
صواعقها علينا لامتصصناها بالثبات والدعاء والصبر 
الجميل لتتحول الصواعق الفتاكة يوما يوما ورويدا رويدا 
إلى غيث يروي الزرع والثمر فاللهم حوالينا و لا علينا … 
يوما ما أقرب مما نحسب جميعا سينجلي كل هذا الغمام 
وستعود الشمس المشرقة لتغمرنا بدفئها … سيغمرنا 
الدفء ونحن لا نشكو قر البرودة من فرط اليقين … وإن 
روحي فداء حزنك يا أبتي وإن كان حزنا جليلا … 
روحي فداؤه وقلبي وعمري وكل خلية في جسدي فداء 
شوكة تصيبك فتملأ عينيك دمعا … نحري دون نحرك 
وحياتي دون حزنك أو غضبك … وما مضى وما هو آت 
من عمري ليهون ولا تشيب أبدا في رأسك شعرة قبل 
أوانها …. يا أأأألله !!! هل تعلم ؟؟ الآن فحسب 
فهمت مغزى الصورة قبل أن أفكر فيه .
ولدك

 

ومن المغرب الشقيق كتب الأخ أبو على المغربي كلماته التالية:

زهدي جمال الدين محمددراسات اسلاميةعن المهندس زهدي أتحدث بقلم الدكتور مروان العطية إليكم الآن صورة رسمتها لأخي وتوأم روحي الحبيب الغالي الأستاذ العالم المهندس أبي عماد ولكن ليس كما تتصورون !!!!! بل هي صورة رسمتها من خلال خلجات نفسي ولواعج روحي إنه الرسم بالكلمات إن أخي الحبيب المهندس العالم الأستاذ زهدي قد رزقه الله قصدا في كل ضواحي...موقع الأستاذ زهدي جمال الدين للدراسات الإسلامية

Comments

comments