3333

صيام عاشوراء بين السياسة والدين

عاشوراء فى اللغة:

1 ـ  الخليل بن احمد: «عاشوراء اليوم العاشر من المحرم، و يقال: بل التاسع…»( العين مرتبا على حروف المعجم.. الخليل بن أحمد الفراهيدي ، ت175ﻫ/ 1: 249.).

2 ـ الأزهري: «قال الليث: و يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم. قلت: و لم اسمع في أمثلة الأسماء اسماً على فاعولا، إلا أحرفا قليلة. قال ابن برزج: الضارورا: الضراء و الساروراء: السراء والد الولاء: الدالة…»( المؤلف: أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (282 – 370 ﻫ)- المحقق: عبد السلام هارون – الناشر: الدار المصرية للتأليف والترجمة/ 1:409.).

3 ـ ابن دريد: «عاشوراء يوم سمِّى في الإسلام و لم يعرف في الجاهلية و ليس فى كلامهم فاعولا ممدوداً إلا عاشوراء…»( الجمهرة في اللغة، محمد بن الحسن بن دريد ، ت321ﻫ…، دار العلم للملايين 4: 212.(

4 ـ ابن منظور: «عاشوراء و عشوراء ممدودان: اليوم العاشر من المحرم و قيل التاسع…»( لسان العرب ، لابن منظور ، محمد بن مكرم الإفريقي، ت711 ﻫ / 9:218.).

5 ـ الفيروز آبادى:«العاشوراء و العاشوراء و يقصران و العاشور: عاشر المحرم أو تاسعة.» (القاموس المحيط، للفيروز آبادي، ت817 ﻫ …، مؤسسة الحلبي، القاهرة ./ 2:89.).

6 ـ الزبيدى: «العاشوراء قلت: المعروف تجرده من أَل: و العاشوراء ممدودان و تقصران و العاشور عاشر محرم و قد الحق به تاسوعا…»( تاج العروس ، محمد مرتضى الزبيدي، ت 1205 ﻫ …، نشر المطبعة الخيرية ، مصر 1306ﻫ / 3: 400.).

7 ـ الهيثمي:«يوم عاشوراء – بالمد والقصر- و هو عاشر المحرم و هو اسم اسلامى و جاء عشوراء بالمد مع حذف الالف، التى بعد العين…»( مجمع الزوائد، للهيثمي ، على ابن ابى بكر ، 807 ﻫ …، دار الكتاب العربي، بيروت/ 3: 405.(
9 ـ العينى: «اشتقاقه من العشر الذى هو اسم للعدد المعين و قال القرطبى عاشوراء معدول عن عاشرة للمبالغة و التعظيم و هو فى الاصل صفة لليلة العاشر لانه مأخوذ من العشر الذى هو اسم الفعل و اليوم مضاف اليها، فاذا قيل يوم عاشوراء فكأنه قيل يوم الليلة العاشرة الا انهم لما عدلوا به عن الصفة غلبت عليها الأسمية فاستغنوا عن الموصوف فحذفوا الليلة و قيل مأخوذ من العشر بالكسر فى اوراد الابل تقول العرب وردت الابل عشراً اذا وردت اليوم التاسع وذلك لأَنهم يحسبون فى الظماء يوم الورود. فاذا قامت فى الرعى يومين ثم وردت فى الثالثة قالوا وردت ربعاً و ان رعت ثلاثاً و فى الرابع وردت خمساً…و على هذا القول يكون التاسع عاشوراء….» (عمدة القاري، لبدر الدين العيني، ت855ﻫ…، دار احياء التراث العربي، بيروت . / 11: 117- فتح الباري ، لابن حجر العسقلاني، ت 852 ﻫ …، دار إحياء التراث العربي، بيروت. / 4:288. إرشاد الساري ، للعسقلاني، ت623ﻫ…، دار التراث العربي، بيروت / 4:646.(

10 ـ البغوى:« اختلف العلماء فى يوم عاشوراء قال بعضهم: هو اليوم العاشر من المحرم و قال بعضهم: هو اليوم التاسع و روى عن ابن عباس انه قال: صوموا التاسع و العاشر. و به قال الشافعى و احمد و اسحاق.»( التهذيب في فقه الشافعي، للبغوي، ت516 ﻫ …، دار الكتب العلمية ، بيروت/ 3:191).

11 ـ العسقلانى:«اختلف اهل الشرع فى تعيينه، فقال الاكثر هو اليوم العاشر.»( فتح الباري ، لابن حجر العسقلاني، ت 852 ﻫ …، دار إحياء التراث العربي، بيروت / 4: 288.).

12 ـ الشوكانى:« عن النووى: ذهب جماهير السلف والخلف ان عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم…»( نيل الأوطار ، محمد بن على الشوكاني، ت1255 ﻫ …، دار الكتب العلمية ، بيروت / 4: 245.).

13 ـ عبد الرزاق: «…. عن ابن عباس، قال: يوم عاشوراء العاشر.»( المصنف لعبد الرزاق ، للصنعاني، ت211 ﻫ …، المكتب الإسلامي ، بيروت / 4:288،ح7841.)

14 ـ  وممن يرى انه هو التاسع – من فقهاء العامة – هو ابن حزم.( المحلي،لابن حزم ، ت 456 ﻫ …، دار الأفاق الجديدة ، بيروت /7:17.)

آراء فقهاء السنة:

1 ـ العينى:« اختلفوا فى حكمه اول الاسلام، فقال ابو حنيفة كان واجباً و اختلف اصحاب الشافعى على وجهين: اشهرهما انه لم يزل سنّة من حين الشرع و لم يك واجباً قط فى هذه الامة و لكنه كان يتاكد الاستحباب فلما نزل صوم رمضان صار مستحباً دون ذلك الاستحباب. الثانى: كان واجباً كقول ابى حنيفة وقال عياض: كان بعض السلف يقول: كان فرضاً وهو باق على فرضيتة لم ينسخ. وانقرض القائلون بهذا، وحصل الاجماع على انه ليس بفرض انما هو مستحب.»( عمدة القاري، لبدر الدين العيني، ت855ﻫ…، دار احياء التراث العربي، بيروت / 11:118. (.

2 ـ  ابن قدامة:« اختلف فى صوم عاشوراء هل كان واجباً؟ فذهب القاضى الى انه لم يكن واجباًو قال: هذا قياس المذهب و استدل بشيئين. وروى عن احمد انه كان مفروضاً..»

( المغنى لأبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى: 620 ﻫ ( / 3:174. ).

3 ـ الكاسانى:« و صوم عاشوراء كان فرضاً يومئذ…»( بدائع الصنايع 2:262. ).

4 ـ القسطلانى: «ذيل حديث انا احق بموسى منكم فصامه و امر بصيامه قال: فيه دليل لمن قال: كان قبل النسخ واجباً، لكن اجاب اصحابنا بحمل الامر هنا على تاكد الاستحباب…»

( إرشاد الساري ، للعسقلاني، ت623ﻫ…، دار التراث العربي، بيروت. / 4:649.).

5 ـ العسقلانى:« و يؤخذ من مجموع الأحاديث انه كان واجباً ثم يأت بأَدله ستة لاثبات دعواه.»( فتح الباري ، لابن حجر العسقلاني، ت 852 ﻫ …، دار إحياء التراث العربي، بيروت / 4:290. ).

6 ـ الزرقانى فى شرح قوله:« فمن شاء صامه.» قال لانه ليس متحتماًفعلى هذا لم يقع الامر بصومه الا فى سنة واحدة و على القول بفرضيته فقد نسخ و لم يرد انه جدد(صلى الله عليه وآله) للناس امرا بصيامه بعد فرض رمضان بل تركهم على ما كانوا عليه من غير نهى عن صيامه فان كان امره بصيامه قبل فرض رمضان للوجوب ففى نسخ الاستحباب اذا نسخ الوجوب خلاف مشهور و ان كان للاستحباب كان باقيا على استحبابه.
و فى الاكمال: قيل كان صومه فى صدر الاسلام قبل رمضان واجباًثم نسخ على ظاهر هذا الحديث.
و قيل كان سنة مرغباً فيه ثم خفف فصار مخيراًفيه و قال بعض السلف لم يزل فرضه باقيا لم ينسخ وانقرض القائلون بهذا و حصل الاجماع اليوم على خلافه وكره ابن عمر قصد صيامه…»( شرح الزرقاني، عبد الباقي الزرقاني، ت1099 ﻫ …، طبع عيسى الجبلي، مصر . / 2:178. ).

عاشوراء اليهودية

عاشوراء اليهودية

بالنسبة للروايات التي تزعم أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صامه لما قدم المدينة المنورة بعد أن وجد اليهود تصومه فلنا عليها مجموعة من الملاحظات أيضا..

(الملاحظة الأولى) أن احتفال اليهود بنجاة موسى وبني إسرائيل يمتد سبعة أيام لا يوماً واحداً فقط.

وفي الحقيقة كما قلت في المقدمة، فإن الكلمة العربية “عاشوراء” يجوز أن تكون مشتقة من الاسم الآرامي ليوم كيپور(كيفور) الذي يعني (عشوراء دي تشري) العاشر من شهر تشري[29«وَيَكُونُ لَكُمْ فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً، أَنَّكُمْ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ فِي عَاشِرِ الشَّهْرِ تُذَلِّلُونَ نُفُوسَكُمْ، وَكُلَّ عَمَل لاَ تَعْمَلُونَ: الْوَطَنِيُّ وَالْغَرِيبُ النَّازِلُ فِي وَسَطِكُمْ.  ] (اللاويون 16: 29).  فيوم كيپور (كيفور) واجب في الديانة اليهودية.  فهو في الحقيقة أقدس يوم في التقويم اليهودي .

أما صوم اليهود فهو في اليوم العاشر، ولكنه ليس العاشر من المحرم، بل من شهرهم الأول: تشري الموافق لجمادى الأولى من الأشهر العربية القمرية وليس شهر المحرم، ويسمّونه يوم “كيپور”، أي يوم الكفّارة، وهو اليوم الذي تلقّى فيه الإسرائيليون اللوح الثاني من ألواح الشريعة العشرة، ولم يكن ذلك يوم نجاتهم من فرعون، بل بعد نجاتهم من فرعون، وميقات موسى عليه السلام، وابتلائهم بعبادة العجل إلهاً لهم، ورجوع موسى من الميقات إليهم، وإعلان اشتراط قبول توبتهم بقتل بعضهم لبعض، وبحصولهم على العفو من رفقائهم، ولذلك فقد خُصّص اليوم الذي قبل كيپور بتبادل العفو فيما بينهم، وخُصّص يوم كيپور للصيام والصلاة والتأمل، لاعتباره أقدس أيام اليهود.

التقويم اليهودي

يعتمد التقويم اليهودي على الشهور القمرية أصلا، كل شهر من حوالي 29 يوما ونصف اليوم كما هو الحال في التقويم الهجري.. فيحسب كل شهر إما 29 أو 30 يوما محسوبة من رؤية أول هلال جديد، وعلى هذا فإن عدد أيام السنة هو 354يوما.. إلا أن اليهود يعتمدون نظام نسيئة ليثبتوا الأشهر لفصول ثابتة .. والطريقة المعتمدة لذلك حاليا تنسب الى رابي هيليل الثاني Rabbi Hillel II الذي وضع نظام تقسيم السنوات الى متواليات من 19سنة، سبع سنوات منها سنوات كبيسة محتوية على ثلاثة عشر شهرا بدلا من 12 شهرا.. ويحافظ اضافة شهر كل 19/7 ( أي كل 3 سنوات تقريبا) على تثبيت الشهور الى فصول ثابتة تقريبا.. والأشهر اليهودية هي نيسان Nisan ، ايار Iyar ، سيفان Sivan،  تموزTamuz ، آب Av ، ايلول Elul ، تشري Tiisheri ، حيشبانHeshhvan ، كيسلف Kisllev ، تيبتTevet , شباطShvat  ، وآذارAdar .. وفي السنوات الكبيسة يسمّى الشهر الإضافي شهر آذار الثاني ( فبراير/ مارس) ..

ففي كل سنة كبيسة يضاف شهر بعد آذار(مارس) الشهر السادس باسم آذار الثاني فيكون الشهر السابع، ويكون نيسان (إبريل)السابع الشهر الثامن، وعليه تكون أيام السنة الكبيسة 385 أو 384 أو 383 يوماً.

هذا هو التقويم اليهودي المستعمل لديهم قديماً واليوم، ولم يُنقل عنهم أيّ تقويم غيره. وتلك احتفالاتهم بنجاتهم من الفراعنة تمتد أسبوعاً لا يوماً واحداً فقط، وليس لهم فيه يوم صوم ولهم يوم صوم هو يوم عيد كيپور العاشر من شهرهم الأول تشري، ولكنه يوم كفارتهم وقبول توبتهم وليس يوم نجاتهم من الفراعنة.

فإذن لم يكن يوم عاشوراء، يوم نجاة موسى عليه السلام وبني إسرائيل من فرعون،وبالتالي لا يصحّ ما نُسب إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أخبار في عاشوراء، تتضمن أنه يوم نجاة موسى وبني إسرائيل من الفراعنة.

(الملاحظة الثانية) أن تلك النصوص دلت على أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سأل اليهود عن صومهم ذلك اليوم ثم قال: أنا ـ أو نحن ـ أحق منهم فصامه وأمر بصيامه.

وليس فيها أنه أفاد من وحي الله أو من علمه الإلهي، أي أنه اعتمد على ما قاله اليهود هنا. وقد قال الله تعالى:   (وَلَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)، فهل يجوز أن نتأسى برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ على زعم هذه الروايات ـ فنعتمد على نُقول أهل الكتاب من اليهود والنصارى والمجوس عن أنبيائهم..

وهل يصح أن يكون رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ممن يأخذ دينه من أعمال اليهود ويقر ما ينقلونه عن أنبيائهم وهو الذي يتلقى الوحي من لدن العزيز الحكيم….! كلا وحاشاه والله بأبي هو وأمي….

المدقق في الإرث الديني اليهودي لا يجد فيه ما يذكر عن صيام اليهود لهذا اليوم.

هناك فارق كبير بين عاشوراء اليهودية وعاشوراء الإسلامية..

نجد أن الكلمة العربية “عاشوراء” يجوز أن تكون مشتقة من الاسم الآرامي ليوم كيپور(كيفور) الذي يعني (عشوراء دي تشري) العاشر من شهر تشري[29«وَيَكُونُ لَكُمْ فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً، أَنَّكُمْ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ فِي عَاشِرِ الشَّهْرِ تُذَلِّلُونَ نُفُوسَكُمْ، وَكُلَّ عَمَل لاَ تَعْمَلُونَ: الْوَطَنِيُّ وَالْغَرِيبُ النَّازِلُ فِي وَسَطِكُمْ.  ] (اللاويون 16: 29).  فيوم كيپور(كيفور)  واجب في الديانة اليهودية.  فهو في الحقيقة أقدس يوم في التقويم اليهودي .

أنه من المعلوم لكل مطلع في هذا المجال أن اليوم الذي نجى الله به بني إسرائيل من فرعون هوعيد الفصح اليهودي الذي يقع في ١٣ نيسان ( ابريل ) يعني في نصف السنة
( عيد الفصح أو پيسَح ) هو أحد الأعياد الرئيسية عند اليهود.
ويحتفل به لمدة 7 أيام بدأ من 15 أبريل حسب التقويم اليهودي وهو يوم اكتمال القمر الأول عند الاعتدال الربيعي ، لإحياء ذكرى خروج بني إسرائيل ونجاتهم من فرعون وبطشه كما جاء في سفر الخروج.

وهذا اليوم ليس بيوم صيام بل هو يوم بهجة وفرح وأكل وشرب عندهم .

وان عيد كيپور الذي يصادف ١٠ تشري ـ  والذي صادف الهجرة النبوية ـ هو مناسبة دينية يهودية لا علاقة لها بنجاة بني إسرائيل من فرعون.

اليوم الوحيد الذي يصومه اليهود في العام  وهو اليوم العاشر من الشهر العبري الأول (تشري) في السنة العبرية وبحسب التراث الحاخامي ، فإن يوم الغفران هو اليوم الذي نزل فيه موسى من سيناء ، للمرة الثانية ، ومعه ألواح الشريعة ، وهو يوم غفران خطيئتهم في عبادة العجل الذهبي . وعيد يوم الغفران هو العيد الذي يطلب فيه الشعب ككل الغفران من الإله ، وهذا اليوم الوحيد في السنة الذي يصومه اليهود .

وهكذا نرى أن عاشوراء اليهودية هي اليوم الذي تاب الله فيه على بني إسرائيل وليس نجاتهم من فرعون كما تشير إلى ذلك كافة الأحاديث..

وإليك التاريخ العبري الموافق للعاشر من المحرم في كل سنوات الهجرة حتى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.

فمن الحساب الفلكي الموثوق به نجد أن هجرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم كانت يوم الاثنين 8 ربيع الأول سنة 1 هجرية المصادف 20 سبتمبر سنة 622 ميلادية وان ذلك يوافق 10 شهر تشري سنة 4383 عبرية وهو يوم صوم الكيبور «عاشوراء اليهود» العاشر من الشهر الأول من السنة عندهم.

10محرم 2هجرية يوافق 13 يوليو 623م يوافق – Tamuz, 4384عبري

10محرم 3هجرية يوافق الجمعة 21 يونيو 625 م 6-Tamuz, 4385 عبري

10محرم 4هجرية يوافق الثلاثاء 10 يونيو 626 م 6 -Tamuz 4386 عبري

10محرم 5هجرية يوافق الأحد 31 مايو 627 م 7- Sivan, 4387 عبري

10محرم 6هجرية يوافق الجمعة 20 مايو 628 م 8 – Sivan, 4388 عبري

10محرم 7هجرية يوافق الثلاثاء 9 مايو 629 م 8 – Iyyar, 4389 عبري

10محرم 8هجرية يوافق الأحد 29 إبريل 630 م 8 – Iyyar, 4390 عبري

ولاحظ سنتي 9 ﻫ و10 ﻫ ستجد أنهما في سنة ميلادية واحدة 631

10محرم 9هجرية يوافق الخميس 18 إبريل 631 م 8 – Iyyar, 4391 عبري

10محرم 10 هجرية يوافق 8 إبريل 631 م 28- Nissan 4392 عبري

و بالحساب الفلكي الموثوق ولمن أراد الاستزادة ننقل هذا البحث الفلكي للباحث الفلكي الدكتور صالح العجيري..

د.العجيري لـ الوطن : الهجرة النبوية الشريفة حدثت يوم عاشوراء في ربيع الأول
قال الباحث الفلكي الدكتور صالح العجيري انه توصل بالحساب الفلكي الموثوق إلى أن هجرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم كانت يوم الاثنين 8 ربيع الأول سنة 1 هجرية المصادف 20 سبتمبر سنة 622 ميلادية وان ذلك يوافق 10 شهر تشري سنة 4383 عبرية وهو يوم صوم الكيپور «عاشوراء اليهود» العاشر من الشهر الأول من السنة عندهم.

ودلل العجيري في تصريح لـ «الوطن» على ذلك انه يستنبط من السير أن صاحب الشريعة الإسلامية الغراء سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم قد بارح مكة المكرمة مهاجرا قبيل ختام شهر صفر ببضعة أيام في الليالي التي يخبو فيها نور القمر وذلك بعد أن انتظر قدوم فصل الخريف فلم يشأ أن يهاجر مباشرة بعد بيعة العقبة التي تمت في فصل الصيف الحار ومكث ثلاث ليال في غار ثور متخفيا ثم خرج منه في غرة شهر ربيع الأول قاصدا يثرب التي سميت بعد الهجرة بالمدينة المنورة ووصل قباء في يوم الاثنين في النصف الأول من شهر ربيع الأول واستراح هناك أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس وأسس بها أول مسجد في الإسلام الذي نزلت فيه الآية الكريمة (لمسجد أسس على التقوى من أول يوم) ثم شرف المدينة المنورة يوم الجمعة.

وقد اتفق الرواة في اليوم من الأسبوع على انه يوم الاثنين إلا أنهم اختلفوا هل هو يوم 2 أو 8 أو 12 من شهر ربيع الأول ولأجل تحديد اليوم المطلوب لزم معرفة اليوم من الأسبوع لمستهل السنة الأولى من الهجرة النبوية فمنه نعرف غرة شهر ربيع الأول من السنة وذلك بالحساب الفلكي الموثوق حيث أن ولادة هلال محرم سنة 1426 هي صبيحة الأربعاء 9/2/2005 الساعة الواحدة والدقيقة 28 وبذلك يتعين دخول محرم سنة 1426 هجرية يوم الخميس 10/2/2005 وفي هذا اليوم يكون قد مضى من السنين الهجرية 1425 سنة قمرية وحيث أن ادوار التقويم الهجري الكبرى هي 7 أيام ضرب 30 سنة يكون الناتج 210 سنوات بعدها تعود أيام الأسبوع لموضعها فنقسم 1425 سنة على 210 يكون الناتج 6 ادوار كبرى ويبقى 165 سنة نقسمها على 30 وهي دورة الكبائيس والبسائط في التقويم الهجري فالناتج 5 ادوار صغرى ويبقى 15 سنة نوزعها على سني الكبائس والبسائط.

وذكر الدكتور العجيري أن الكبائس 2، 5، 7، 10، 13، 15، وعددها 6 والبسائط 1، 3، 4، 6، 8، 9، 11، 12، 14وعددها 9 وحيث أن أيام الدورة الصغرى هي 30سنة ضرب 345 يوما جمع 11 يوما كبيسة فالناتج 10631 يوما وبضرب الأدوار الصغرى 5 ضرب 10631 فالناتج 53155 أما الكبائيس 6 ضرب 355 فالناتج 2130 والبسائط 9 ضرب 354 فالناتج 3186 ويكون المجموع 58471 يوما.

وأشار العجيري إلى انه بتقسيم الأيام 58471 على 7 يكون الناتج 8353 أسبوعا فنحذفها ويبقى صفر وحيث انه تبين ان أول شهر محرم سنة 1426 هو يوم الخميس فينتج ان أول شهر المحرم سنة 1 هجرية هو يوم الخميس فلكيا وبالرؤيا يوم الجمعة وحيث انه علم ان اول المحرم سنة 1 هجرية هو يوم الجمعة فإن أول شهر صفر لسنة 1 هجرية هو يوم الاثنين وحيث ان أيام الاثنين لا تأتي في النصف الأول من شهر ربيع الأول إلا في 1، 8 ، 15 منه وان الهجرة لم تحدث لا في يوم 1 ولا يوم 15 من ا لشهر فهي إذن حدثت يوم 8 من ربيع الأول وبذلك يتحقق أن هجرة المصطفى حدثت يوم الاثنين 8 ربيع أول سنة 1 هجرية ويصادف هذا اليوم 20 سبتمبر سنة 622 ميلادية.

عاشوراء اليهود

ومن جهة أخرى قال العجيري انه جاء في الحديث النبوي الشريف أن الرسول الكريم قدم المدينة يوم عاشوراء فإذا اليهود صيام فقال ما هذا قالوا هذا يوم صالح اغرق الله تعالى فيه فرعون ونجى موسى فقال أنا أولى بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه ولا شك أن يوم عاشوراء لم يكن عاشوراء المسلمين الذي هو العاشر من محرم بدليل انه صلى الله عليه وسلم تساءل «ما هذا» كما ان الروايات الصحيحة قطعت ان الهجرة النبوية الشريفة حدثت في شهر ربيع الأول وليس في شهر غيره إذن فلعل عاشوراء هو عاشوراء اليهود فلليهود يومان في السنة كلاهما عاشوراء أولهما العاشر من شهر تشري أول شهور السنة العبرية والثاني في العاشر من شهر طبت رابع شهور السنة العبرية.

وقال أن ذلك يتطلب أن نبحث إن كان احد اليومين يصادف يوم الهجرة النبوية حيث انه من المعروف من التقاويم أن يوم أشهر تشري مستهل سنة 7565 عبرية يصادف يوم الأربعاء 15 سبتمبر سنة 2004 ميلادية وهو غرة شهر شعبان سن 1425 هجرية وبذلك يكون الشهر الثاني من السنة العبرية هو «مرحشوان» يصادف شهر رمضان والشهر الثالث «كسليو» يصادف شوال والرابع «طبت» يصادف ذو العقدة والخامس شباط يصادف ذو الحجة والسادس آذار يصادف محرم مستهل سنة 1426 هجرية وبالرجوع إلى اليوم الذي حدثت فيه الهجرة يتضح أن 1425 سنة قمرية ضرب 12 يكون الناتج 17100 شهريا قمريا ومن المعلوم أن الدور في التقويم العبري هو (19ھ12 شهرا = 228 شهرا يضاف إليها 7 شهور النسيء) فيكون مجموع الدور 235 شهرا منقسمة 17100 شهرا قمريا على 235 فالناتج يكون 72 دورا كاملا ويبقى 180 شهرا وهي تعادل 15 سنة قمرية واليهود ينشئون فيها 5 سنين ذات 13 شهرا فإذا أنقصنا شهور النسئ وهي 5 من 15 سنة يبقى 14 سنة و 7 شهور نضيف 14 سنة إلى 72 دورا ذات 19 سنة (1368) ينتج 1382 سنة عبرية نطرحها من السنة العبرية 5765 فيكون الباقي 4383 سنة عبرية هي سنة الهجرة النبوية.

وذكر العجيري أن لتعين الشهر نرجع 7 شهور فتكون آذار شباط طبت – كسليو – مرحشوان – تشري – أيلول ونقف على شهر (آب) من سنة 4382عبرية فهو المصادق لشهر محرم سنة 1 هجرية وبذلك يكون الشهر العبري المصادف لشهر ربع الأول سنة 1 هجرية هو شهر تشري مستهل سنة 4383 وبما أن يوم الاثنين 8 ربيع الأول من سنة 1 هجرية هو بناء على رؤية الهلال وان مولد شهر تشري مبني على التوليد القمري والاصطلاح فان اليوم العاشر من تشري سنة 4383 عبرية وهو يوم عاشوراء يصادف يوم الهجرة النبوية الشريفة اذن فبالدليل الحسابي تتفق هذه النتيجة مع ما ورد في الحديث النبوي الشريف من انه دخل المدينة في يوم عاشوراء وكان يهود المدنية صياما.

وحول صيام المسلمين زمن الهجرة عاشوراء في شهر ربيع الأول ونصومه الآن في شهر محرم وقال العجيري أن العديد من العلماء أكدوا له أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يوم دخل المدينة لم يكن اليهود يصومون عاشوراء نفس اليوم إنما بعد مرور عدة شهور وجدهم يصومونه وليس بالضرورة أنهم كانوا صائمين حتما يوم دخوله المدنية.

وذكر العجيري انه توصل إلى أن المسلمين زمن الهجرة صاموا عاشوراء اليهود ثم خالفوهم وتركوا صيام اليوم العاشر من أول شهر في سنة اليهود ونقلوه الى اليوم العاشر من الشهر الأول في سنة المسلمين.

مشيرا الى انه بالحساب الفلكي الموثوق تبين أن اليهود كانوا صائمين يوم دخول النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بذات اليوم وليس في يوم أخر سواه وحسب ما تقدم وبالحساب الفلكي فان يوم الهجرة النبوية الشريفة هو الاثنين 8 ربيع الأول من سنة 1 هجرية لموافق 20 سبتمبر سنة 622 ميلادية المصادف 10 تشري سنة 4383 عبرية يوم عاشوراء اليهود كانوا صائمين نفس اليوم.

تاريخ النشر: السبت 16/4/2005
المصدر جريدة الوطن

لا ريب أن الفاجعة التي وقعت يوم عاشوراء لهي أكبر فاجعة مرت على الإنسانية جمعاء، لاسيما وقد ذبح ابن خاتم النبيين وسيد شباب أهل الجنة وريحانة المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وذبح معه إخوانه وأبناؤه من العترة الطاهرة النبوية، وما تلا ذلك من سبي لبنات المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واقتيادهن كسبايا الكفار إلى يزيد بن معاية.

وكان من جملة تلك الأحاديث أن زعموا لهذا اليوم أحداثا تاريخية مباركة ليوهموا العامة والأجيال التي تليها ببركة ذلك اليوم الذي وقعت فيه أكبر فاجعة في تاريخ الإنسانية…!!

علينا ان نسلم أولا بصحة الواقعة الثابتة نقليا وعلميا وأن اليهود بالفعل كانوا يصومون هذا اليوم الموافق لدخول الرسول المدينة ، ثم يكون النقاش حول تعليل صيام اليهود ومن أين أتى هذا الإشكال ؟.

وبهذا نكون قد نجحنا في نقل مساحة الحوار من التشكيك في الحديث الى مساحة أخرى مهمة وأكثر ثراء واستفادة بمعطيات العصر من علوم وأدوات.

وقطعا لاننسى أن نشكر أهل الحديث الذين نقلوا الينا الروايات كما هي وبكل أمانة دون تدخل منهم وإعمالاً لعقولهم الا على هامش النص ، لنستطيع أن نرفض آراءهم ونأخذ من الحديث ما يفيدنا في عصرنا ، ولنعلم أن عدم تدخلهم بعقولهم في النصوص هي من مزاياهم وليست كما يدعي المعتزلة وجميع منكري السنة .

 

أحاديث صوم عاشوراء في كتب السنة

الروايات :

وردت في المصادر السنية مجموعة من الأحاديث في فضل صيام يوم عاشوراء نسبوها للمصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نجملها فيما يلي من صحيح البخاري:

1 ـ البخاري : رقم الحديث ( 3145 ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عَنِ ابْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهم عَنْهمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا يَعْنِي عَاشُورَاءَ فَقَالُوا هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ وَهُوَ يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ فَقَالَ أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ “.

2 ـ البخاري: رقم الحديث(3544 ) “حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهَا قَالَتْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَا يَصُومُهُ “.

3 ـ البخاري: رقم الحديث(3728 ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْدِلُ شَعْرَهُ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُءُوسَهُمْ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ ثُمَّ فَرَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ .

4 ـ البخاري: رقم الحديث: (4141) ” حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّهم عَنْهمَا قَالَ كَانَ عَاشُورَاءُ يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ قَالَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ “.

5 ـ البخاري: رقم الحديث: (4142)حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَ عَاشُورَاءُ يُصَامُ قَبْلَ رَمَضَانَ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ قَالَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ.

6 ـ البخاري: رقم الحديث: (4143) “حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْأَشْعَثُ وَهْوَ يَطْعَمُ فَقَالَ الْيَوْمُ عَاشُورَاءُ فَقَالَ كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ فَادْنُ فَكُلْ “.

7 ـ البخاري: رقم الحديث: (4144) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ رَمَضَانُ الْفَرِيضَةَ وَتُرِكَ عَاشُورَاءُ فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ.

 

8 ـ روى البخاري ومسلم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ، وَكَانَ يَوْمًا تُسْتَرُ فِيهِ الكَعْبَةُ، فَلَمَّا فَرَضَ اللَّهُ رَمَضَانَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ شَاءَ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ». واللفظ للبخاري.

9 ـ وفي لفظ:« كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَا يَصُومُهُ».

10 ـ مسلم: رقم الحديث 1897 “حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهَا قَالَتْ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصُومُ عَاشُورَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ فَلَمَّا فُرِضَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ وَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ وَتَرَكَ عَاشُورَاءَ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَلَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِوَايَةِ جَرِيرٍ “

11 ـ مسلم: رقم الحديث1898 “حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهَا أَنَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَانَ يُصَامُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ “

12 ـ مسلم: رقم الحديث1901 “حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ح و حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَاللَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِي اللَّهم عَنْهممَا أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَهُ وَالْمُسْلِمُونَ قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ رَمَضَانُ فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ و حَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ ح و حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ كِلَاهُمَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بِمِثْلِهِ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ “.

13 ـ مسلم: رقم الحديث1902 “حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ ح و حَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّهم عَنْهمَا أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمًا يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَرِهَ فَلْيَدَعْهُ “.

14 ـ مسلم: رقم الحديث1903 “حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ حَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِي اللَّهم عَنْهممَا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ كَانَ يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِي اللَّهم عَنْهم لَا يَصُومُهُ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ صِيَامَهُ و حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّهم عَنْهممَا قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ سَوَاءً “.

15 ـ مسلم: رقم الحديث1904 “و حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِي اللَّهم عَنْهمَا قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَقَالَ ذَاكَ يَوْمٌ كَانَ يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ “.

16 ـ وروى البخاري ومسلم عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «صَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاشُورَاءَ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ».

17 ـ وروى البخاري ومسلم عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا يُنَادِي فِي النَّاسِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ «إِنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ أَوْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ فَلاَ يَأْكُلْ».

18 ـ وروى البخاري ومسلم عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ رضي الله عنها، قَالَتْ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ: «مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَليَصُمْ»، قَالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ العِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإِفْطَارِ. »

19 ـ وروى البخاري ومسلم عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، عَامَ حَجَّ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُبْ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ.

20 ـ وروى البخاري ومسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.

21 ـ وروى البخاري ومسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا اليَوْمَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ».

22 ـ وروى البخاري ومسلم عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ اليَهُودُ عِيدًا، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَصُومُوهُ أَنْتُمْ».

23 ـ وروى البخاري ومسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه، أنه دَخَلَ عَلَيْهِ الأَشْعَثُ وَهْوَ يَطْعَمُ فَقَالَ: اليَوْمُ عَاشُورَاءُ؟ فَقَالَ: «كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ فَادْنُ فَكُلْ».

24 ـ وروى مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه، قال: «كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمرنا بصيام يوم عاشوراء، ويحثنا عليه، ويتعاهدنا عنده، فلما فرض رمضان، لم يأمرنا، ولم ينهنا ولم يتعاهدنا عنده».

25 ـ وروى مسلم من حديث أبي قتادة رضي الله عنه قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله، صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله».

فهذه خمسة وعشرين حديثاً في صيام عاشوراء، كما هي في صحيحي البخاري ومسلم.

وورد صيام عاشوراء أيضاً من حديث:عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وقيس بن سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وخباب بن الأرت، وعمران بن حصين، وعمار بن ياسر، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وهند بن حارثة، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن بدر الجهني، وعائذ بن عمرو المزني، وعم عبد الرحمن بن سلمة، وزاهر بن الأسود السلمي، ومحمد بن صيفي، وعبد الله بن سعيد الضبي عن رجال منهم، وعن حفصة رضي الله عنها، ورزينة مولاة صفية، وعكناء بنت أبي صفرة، رضي الله عنهم جميعاً.

فورد حديث صيام عاشوراء عن أكثر من ثلاثين صحابياً، غير ما ورد من المراسيل، والآثار الموقوفة عن الصحابة رضي الله عنهم .

1 ـ عن عبد اللَّه بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس رضي اللَّه عنهما وسئل عن صيام يوم عاشوراء؟ فقال: ” ما علمت أن رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صام يوماً يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهراً إلا هذا الشهر – يعني رمضان ” ..

وفي لفظ: ” ما رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم: يوم عاشوراء..”.

أخرجه البخاري (4/245) (ح2006) ، ومسلم (1132) ، والنسائي (4/204) (ح2370)، وأحمد (1/367) ، وابن خزيمة (2086)، والبيهقي في “شعب الإيمان” (3779)، وفي “السنن الكبرى” (4/286)، والطبراني (1254).

2 ـ وعن أبي قتادة رضي اللَّه عنه ، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ” صيام يوم عاشوراء، أحتسب على اللَّه أن يكفر السنة التي قبله” ..

أخرجه مسلم (1162)، وأبو داود (2/321) (ح2425)، والترمذي (2/115) (ح749) ، وابن ماجة (1/553) (ح1738) ، وأحمد (5/308)، والبيهقي (4/286).

3 ـ وعن عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما قال: ” قدم رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، نجّى اللَّه فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم، فصامه، فقال: أنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه” .
وفي رواية: ” فصامه موسى شكراً، فنحن نصومه” ..

وفي رواية أخرى: ” فنحن نصومه تعظيماً له” ..

أخرجه البخاري (4/244) ح(2004) ، ومسلم (1130)، وأبو داود (2/426) (ح2444) ، وابن ماجه (1/552) ح(1734) ، والبيهقي (4/286).

وأخرجه أحمد (2/359) من حديث أبي هريرة وزاد: “وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي” وإسناده ضعيف، في إسناده عبدالصمد بن حبيب وهو ضعيف، وحبيب بن عبدالله وهو مجهول .

قال ابن كثير في تفسيره (2/448) – بعد أن أورده من هذا الوجه – : “وهذا حديث غريب من هذا الوجه” ..

4 ـ وعن الرُّبيع بنت معوِّذ رضي اللَّه عنها قالت: “أرسل رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة : من كان أصبح صائماً فليتم صومه، ومن كان مفطراً فليتم بقية يومه، فكنّا بعد ذلك نصومه، ونصوِّمه صبياننا الصغار، ونذهب إلى المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم أعطيناها إياه، حتى يكون الإفطار

” .
وفي رواية: ” فإذا سألونا الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم، حتى يتموا صومهم
“.
أخرجه البخاري (4/200) (ح1960) ، ومسلم (1136) ، وأحمد (6/359) ، وابن حبان (8/385) (ح3620) ، والطبراني (24/275) (ح700) ، والبيهقي (4/288(.

5 ـ وعن سلمة بن الأكوع رضي اللَّه عنه ، أن رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر رجلاً من أسلم: “أن أذِّن في الناس: من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم عاشوراء

” .
أخرجه البخاري (4/245) (ح2007) ، ومسلم (1135) ، والنسائي (4/192) ، والدارمي (2/22) ، وابن خزيمة (2092) ، وابن حبان (8/384) (ح3619) ، والبيهقي (4/288) ، والبغوي في “شرح السنة” (1784). .

6 ـ وعن أبي موسى الأشعري رضي اللَّه عنه قال: “كان يوم عاشوراء يوماً تعظّمه اليهود، وتتخذه عيداً، فقال رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “صوموه أنتم” ..

وفي رواية لمسلم: ” كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء، يتخذونه عيداً، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم، فقال رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فصوموه أنتم“.
أخرجه البخاري (4/244) (ح2005) ، ومسلم (1131).

قال النووي: ” الشارة بالشين المعجمة بلا همز، وهي الهيئة الحسنة والجمال، أي يلبسونهم لباسهم الحسن الجميل” . شرح مسلم (8/10).

وقال ابن الأثير: ” الشارة: الرواءُ والمنظر الحسن والزينة”. جامع الأصول (6/308).

7 ـ وعن محمد بن صيفي رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم عاشوراء: ” أمنكم أحد أكل اليوم، فقالوا: منا من صام، ومنا من لم يصم، قال: فأتموا بقية يومكم، وابعثوا إلى أهل العَروض فليتموا بقية يومهم”..

أخرجه النسائي (4/192)، وابن ماجه (1/552) ، (ح1735)، وأحمد (4/388)، وابن خزيمة (2091) ، وابن حبان (8/382) (ح3617) .

قال البوصيري في “مصباح الزجاجة ” (2/30) : “إسناده صحيح” .
قلت: وهو كما قال
.

التخيير بين صيامه وإفطاره بعد فرض صيام شهر رمضان:
8 ـ عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: ” كان عاشوراء يصام قبل رمضان، فلما نزل رمضان كان من شاء صام، ومن شاء أفطر”..

وفي رواية : ” كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصومه في الجاهلية، فلما قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه” ..

أخرجه البخاري (4/244) (ح2001) ، (2002) ، ومسلم (1125) ، وأبو داود (2/326) (ح2442)، والترمذي (2/118) (ح753) ، ومالك في “الموطأ” (1/299) ، وأحمد (6/29، 50، 162) ، وابن خزيمة (2080).

9 ـ وعن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال: “كان عاشوراء يصومه أهل الجاهلية، فلما نزل رمضان قال: من شاء صامه، ومن شاء لم يصمه” ..

وفي رواية : وكان عبد اللَّه لا يصومه إلا أن يوافق صومه.

وفي رواية لمسلم: ” إن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء، وأن رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صامه، والمسلمون قبل أن يفرض رمضان، فلما افترض، قال رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إن عاشوراء يوم من أيام الله، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه” .
وفي رواية له أيضاً : ” فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه، ومن كره فليدعه
” .
أخرجه البخاري (4/102، 244) (ح1892) ، (2000) ، و(8/177) (ح4501)، ومسلم (1126) ، وأبو داود (2/326) (ح2443) ، وابن ماجه (1/553) (ح1737) ، والدارمي (1/448) (ح1711) ، وابن حبان (8/386) ، (ح3622) ، (3623) ، والبيهقي
(4/290).

10 ـ وعن عائشة رضي اللَّه عنها: ” أن قريشاً كانت تصوم عاشوراء في الجاهلية، ثم أمر رسول اللَّهبصيامه، حتى فرض رمضان، فقال رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من شاء فليصمه، ومن شاء فليفطره” ..

وفي رواية للبخاري: ” كانوا يصومون عاشوراء قبل أن يفرض رمضان، وكان يوماً تستر فيه الكعبة..” .

أخرجه البخاري (4/102) (ح1893) ، و(4/244) (ح2002) ، و(3/454) (ح1592)، ومسلم (1125) ، وأبو داود (2/326) (ح2442)، والترمذي (2/118)، (ح753) ، والدارمي (1/449) (ح1712) ، ومالك في “الموطأ” (1/229) ، وأحمد (6/162، 244) ، وابن حبان (8/385) (ح3621) ، والبيهقي (4/288) ، والبغوي في “شرح السنة” (1702).

11 ـ وعن حميد بن عبدالرحمن أنه سمع معاوية رضي اللَّه عنه يقول: سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: ” هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب اللَّه عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر” ..

أخرجه البخاري (4/244) (ح2003) ، ومسلم (1129) ، والنسائي (4/204) ، ومالك في “الموطأ” (1/299) ، وابن خزيمة (2085) ، وابن حبان (8/390) ، (ح3626) ، والطبراني (19/326) (ح744) ، والبيهقي (4/290)، والبغوي في “شرح السنة” (1785).

12 ـ وعن علقمة بن قيس النخعي، أن الأشعث بن قيس دخل على عبدالله بن مسعود، وهو يطعم يوم عاشوراء، فقال: يا أبا عبدالرحمن ، إن اليوم يوم عاشوراء، فقال: “قد كان يُصام قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان ترك، فإن كنت مفطراً فاطعم” .
وفي رواية لمسلم: ” كان يوماً يصومه رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان تركه
” .
أخرجه البخاري (8/178) (ح5403) ومسلم (1127).

13 ـ وعن جابر بن سمرة رضي اللَّه عنه قال: “كان رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمر بصيام يوم عاشوراء، ويحثنا عليه، ويتعاهدنا عنده، فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا، ولم يتعاهدنا عنده” .
أخرجه مسلم (1128) ، والطيالسي (1/106) (ح784) ، وأحمد (5/96، 105) ، وابن خزيمة (208) ، والطحاوي في “شرح معاني الآثار” (2/74)، والطبراني (1869) ، والبيهقي
(4/265).

14 ـ وعن قيس بن سعد بن عبادة رضي اللَّه عنه قال: ” أمرنا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نصوم عاشوراء قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان، لم يأمرنا ولم ينهنا، ونحن نفعله” .
أخرجه النسائي في “الكبرى” (2/158) (ح2841) ، وأحمد (3/421) ، والطحاوي في “شرح معاني الآثار (2/74).وإسناده صحيح.

– استحباب صوم يوم آخر معه مخالفة لأهل الكتاب:
15 ـ وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع
” .
وفي رواية قال: ” حين صام رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول اللَّه إنه يوم تعظّمه اليهود والنصارى؟ فقال رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فإذا كان العام القابل ـ إن شاء اللَّه ـ صمنا اليوم التاسع، قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ” ..

أخرجه مسلم (1134) ، وأبو داود (2/327) (ح2445)، وأحمد (1/236)، وابن أبي شيبة (2/314)، (ح9381)، والطحاوي (2/78)، والطبراني (11/16)، (ح10891)، والبيهقي (4/287).

16 ـ وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أيضاً ، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يوماً، أو بعده يوماً” .
أخرجه أحمد (1/241)، وابن خزيمة (2095)، والبيهقي (4/287) ، وابن عدي في “الكامل” (3/956)، من طريق هشيم بن بشير.

وأخرجه البزار (1052 – كشف الأستار) من طريق عيسى بن المختار، والطحاوي في “شرح معاني الآثار” (2/78) ، من طريق عمران بن أبي ليلى ، والحميدي (1/227)(ح485) ، وعنه البيهقي (4/287) من طريق سفيان بن عيينة.

أربعتهم عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن داود بن علي ، عن أبيه علي بن عبدالله بن عباس، عن جده رضي اللَّه عنه.

ولفظ عيسى بن المختار: ” صوموا قبله يوماً وبعده يوماً ” ..

ولفظ سفيان بن عيينة: ” لئن بقيت لآمرن بصيام يوم قبله أو يوم بعده – يعني يوم عاشوراء -” ..

وأخرجه ابن عدي (3/956) من طريق ابن حي، عن داود بن علي به، بلفظ: “لئن بقيت إلى قابل لأصومن يوماً قبله، ويوماً بعده – يعني يوم عاشوراء”..

قال البزار : ” قد روي عن ابن عباس من غير هذا الوجه، ولا نعلم روى صوموا قبله يوماً وبعده، إلا داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس تفرد بها عن النبي صلى الله عليه وسلم ” اﻫ.
وقال الهيثمي في “مجمع الزوائد” (3/188) : ” رواه أحمد والبزار، وفيه محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام” ..

وقد ذكر ابن حجر الحديث في “التلخيص” (2/213) وسكت عنه.

قلت: الحديث إسناده ضعيف، لحال محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، فهو سيء الحفظ جداً، وقد ضعفه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما.

انظر: تهذيب الكمال (25/622) ، وميزان الاعتدال (3/ ترجمة 7825).

وفيه : داود بن علي بن عبد اللَّه بن عباس، قال الذهبي: “ليس حديثه بحجة”. المغني (1/219).

والحديث أورده ابن عدي في “الكامل” (3/956) ، في ترجمة داود بن علي بن عبدالله بن عباس مستنكراً له.

*وقد روي عن ابن عباس موقوفاً عليه:

فأخرجه عبد الرزاق (7839) ومن طريقه: البيهقي (4/287) ، والطحاوي في “شرح معاني الآثار ” (2/78) ، من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما بلفظ: “صوموا التاسع والعاشر، خالفوا اليهود” وإسناده صحيح، وقد صححه ابن رجب في “اللطائف” ص(108).

* وقد ذهب بعض الأئمة إلى العمل بهذا الحديث، واستحبوا صيام التاسع والعاشر، لا سيما وأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صام العاشر ونوى صيام التاسع.

قال في “المغني” (4/441) : “إذا ثبت هذا فإنه يستحب صوم التاسع والعاشر لذلك – يعني عدم التشبه باليهود – نص عليه أحمد، وهو قول إسحاق”اﻫ.
وقال أحمد في رواية الأثرم: ” أنا أذهب في عاشوراء : أن يصام يوم التاسع والعاشر، لحديث ابن عباس
” .

وبناء عليه فقد ذكر ابن القيم في “الزاد ” (2/76) ، وابن حجر في “الفتح” (4/246) أن صيام عاشوراء على ثلاث مراتب:

أكملها: أن يصام قبله يومٌ وبعده يوم.

ويليها: أن يصام التاسع والعاشر.

ويليها: إفراد العاشر وحده بالصوم.

قلت: أما الأولى وهي أن يصام قبله يوم وبعده يوم؛ فلم يثبت بها حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما صح ذلك عن ابن عباس موقوفاً عليه.

لكن له أن يفعل ذلك لأحد أمرين:

إما أن يشك في دخول الشهر، فيصوم ثلاثة أيام احتياطاً، فقد روي عن الإمام أحمد أن قال: “فإن اشتبه عليه أول الشهر صام ثلاثة أيام ، وإنما يفعل ذلك ليتيقن صوم التاسع والعاشر” . المغني (4/441).

وقد ذكر رجب في “اللطائف ” ص109، أن ممن روى عنه فعل ذلك أبو إسحاق وابن سيرين، وأنهما إنما يفعلان ذلك عند الاختلاف في هلال الشهر احتياطاً.

الحال الثانية: أن ينوي بصيامها مع صيام يوم عاشوراء، صيام ثلاثة أيام من كل شهر، لما ثبت في “الصحيحين” عن عبد اللَّه بن عمرو رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : “صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله” .
وقد نص الشافعي رحمه اللَّه في ” الأم” على استحباب صيام ثلاثة أيام التاسع والعاشر والحادي عشر
.

* وأما صيام التاسع مع العاشر، فهو الذي وردت به السنة كما تقدم ، قال ابن حجر رحمه اللَّه في “الفتح” (4/245) -في تعليقه على حديث : “لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع”- : “ما هم به من صوم التاسع يحتمل معناه ألا يقتصر عليه، بل يضيفه إلى اليوم العاشر إما احتياطاً له، وإما مخالفة لليهود والنصارى وهو الأرجح، وبه يشعر بعض روايات مسلم

” .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – كما في “الفتاوى الكبرى” (2/259) : “نهى صلى الله عليه وسلم عن التشبه بأهل الكتاب في أحاديث كثيرة، مثل قوله في عاشوراء: “لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع
” .

* وأما إفراد العاشر وحده بالصوم، فقد صرح الحنفية بكراهته. الموسوعة الفقهية (28/90)

.
قال شيخ الإسلام رحمه اللَّه : ” ومقتضى كلام أحمد : أنه يكره الاقتصار على العاشر؛ لأنه سئل عنه فأفتى بصوم اليومين وأمر بذلك، وجعل هذا هو السنة لمن أراد صوم عاشوراء، واتبع في ذلك حديث ابن عباس، وابن عباس كان يكره إفراد العاشر على ما هو مشهور عنه” . اقتضاء الصراط المستقيم (1/420).

وقال في موضع آخر: ” صيام يوم عاشوراء كفارة سنة، ولا يكره إفراده بالصوم” . الفتاوى الكبرى (4/461).

* أي يوم عاشوراء؟

قال النووي رحمه اللَّه : ” عاشوراء وتاسوعاء اسمان ممدودان ، هذا هو المشهور في كتب اللغة، قال أصحابنا هو اليوم العاشر من المحرم، وتاسوعاء هو التاسع منه، وبه قال جمهور العلماء… وهو ظاهر الأحاديث، ومقتضى إطلاق اللفظ، وهو المعروف عند أهل اللغة” اﻫ. المجموع (6/383(..

وقال ابن المنير: ” الأكثر على أن عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر اللَّه المحرم، وهو مقتضى الاشتقاق والتسمية” الفتح (4/245).
لكن ورد عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما ما يخالف ذلك
:

17 ـ عن الحكم بن الأعرج قال: انتهيت إلى ابن عباس رضي اللَّه عنهما، وهو متوسِّد رداءه عند زمزم، فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء، فقال: “إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، وأصبح يوم التاسع صائماً، قلت: هكذا كان رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصومه؟ قال: نعم

” .
أخرجه مسلم (1133)، وأبو دواد (2/327) (ح2446) ، والترمذي (2/119) (ح754) ، وأحمد (1/239، 280) ، وابن خزيمة (2098) ، والطحاوي (2/75) ، وابن حبان (8/395) (ح3633) ، والبيهقي (4/287)..

فهذا الحديث يدل على أن عاشوراء هو اليوم التاسع من المحرم.

الأدلة القاطعة على تناقض تلك الروايات

هذه جملة من الأحاديث التي رواها القوم في صوم عاشوراء، وبالتأمل في هذه الأحاديث نلاحظ الآتي:

أولا: مدى التناقض الشديد في هذه الروايات، حيث يظهر من بعضها أن صوم يوم عاشوراء كان معمولا به في الجاهلية ثم أقره الإسلام مؤخرا كما في الأحاديث والتي منها ما رواه البخاري ومسلم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ، وَكَانَ يَوْمًا تُسْتَرُ فِيهِ الكَعْبَةُ، فَلَمَّا فَرَضَ اللَّهُ رَمَضَانَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ شَاءَ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ». واللفظ للبخاري.

، بينما يظهر من باقي الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجد اليهود تصومه في المدينة فسن صيامه للمسلمين أسوة باليهود…!

)روى البخاري ومسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.).

فكيف نوفق بين هذين المتناقضين..

ثانيا: بالنسبة للروايات التي تزعم أنه كان صوما جاهليا أقره الإسلام فيما بعد فلنا هنا عدة ملاحظات:

)الملاحظة الأولى) أن اسم “عاشوراء” هو اسم إسلامي لم يكن معروفا في الجاهلية، كما ذكر في كتاب “النهاية في غريب الحديث والأثر”/ المجلد الثالث ص240، وأيضا في كتاب “الجمهرة في لغة العرب”/المجلد الرابع ص212.

(الملاحظة الثانية) أن الصوم عبادة شرعها دين الإسلام ولم يكن معروفا عن العرب أنها تصوم في الجاهلية ولا ورد بذلك أي أثر عند المؤرخين وأصحاب السير والمغازي، فكيف كانوا يصومون يوم عاشوراء…؟؟!!.

(الملاحظة الثالثة) عاشوراء ـ لغة ـ هي على وزن فاعولاء مختومة بالألف الممدودة، وتصحّ بالألف المقصورة بلا همزة: عاشورى، فهي صفة مؤنثة لليلة العاشرة من الشهر القمري العربي، وغلبت على الليلة العاشرة من أول الشهور القمرية العربية المحرم الحرام، ولذلك لا يوصف بها اليوم فلا يقال: اليوم العاشوراء، وإنما يقال : يوم عاشوراء بنحو الإضافة، بحذف الليلة، والتقدير: يوم ليلة عاشوراء، والموصوف ـ الليلة ـ محذوف، فإذا كان العرب يصومونه لأنه كان يوماً تُستر فيه الكعبة ، فلماذا أُضيف إلى وصف الليلة (عاشوراء)كما مرّ ؟ ولم تكن الكعبة تُستر في الليل طبعاً قطعاً. أم هل وصفوا اليوم المذكّر بصفة التأنيث ؟ فالعجب من العرب كيف غاب عنهم هذا.

)الملاحظة الرابعة) إذا كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصوم يوم عاشوراء في الجاهلية ـ كما مر في الأحاديث المنسوبة إلى أم المؤمنين عائشة ـ فلماذا تركه بعد الإسلام ؟ فلو كان تركه لمخالفة المشركين فلماذا رجع إليه بعد الهجرة ؟ وتلك هي التساؤلات التي تفرض نفسها بلا جواب شاف كاف…

ثالثا: بالنسبة للروايات التي تزعم أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صامه لما قدم المدينة المنورة بعد أن وجد اليهود تصومه فلنا عليها مجموعة من الملاحظات أيضا..

)الملاحظة الأولى) أن احتفال اليهود بنجاة موسى وبني إسرائيل يمتد سبعة أيام لا يوماً واحداً فقط.

وفي الحقيقة كما قلت في المقدمة، فإن الكلمة العربية “عاشوراء” يجوز أنتكون مشتقة من الاسم الآرامي ليوم كيپور(كيفور) الذي يعني (عشوراء دي تشري) العاشر من شهرتشري[29«وَيَكُونُ لَكُمْ فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً، أَنَّكُمْ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ فِي عَاشِرِ الشَّهْرِ تُذَلِّلُونَ نُفُوسَكُمْ، وَكُلَّ عَمَل لاَ تَعْمَلُونَ: الْوَطَنِيُّ وَالْغَرِيبُ النَّازِلُ فِي وَسَطِكُمْ. ] (اللاويون 16: 29). فيوم كيپور (كيفور) واجب في الديانة اليهودية. فهو فيالحقيقة أقدس يوم في التقويم اليهودي .

أما صوم اليهود فهو في اليوم العاشر، ولكنه ليس العاشر من المحرم، بل من شهرهم الأول: تشري الموافق لجمادى الأولى من الأشهر العربية القمرية وليس شهر المحرم، ويسمّونه يوم “كيپور”، أي يوم الكفّارة، وهو اليوم الذي تلقّى فيه الإسرائيليون اللوح الثاني من ألواح الشريعة العشرة، ولم يكن ذلك يوم نجاتهم من فرعون، بل بعد نجاتهم من فرعون، وميقات موسى عليه السلام، وابتلائهم بعبادة العجل إلهاً لهم، ورجوع موسى من الميقات إليهم، وإعلان اشتراط قبول توبتهم بقتل بعضهم لبعض، وبحصولهم على العفو من رفقائهم، ولذلك فقد خُصّص اليوم الذي قبل كيپور بتبادل العفو فيما بينهم، وخُصّص يوم كيپور للصيام والصلاة والتأمل، لاعتباره أقدس أيام اليهود.

التقويم اليهودي

فإنه وطبقاً للتقويم اليهودي المستعمل لديهم قديماً واليوم، ولم يُنقل عنهم أيّ تقويم غيره. وتلك احتفالاتهم بنجاتهم من الفراعنة تمتد أسبوعاً لا يوماً واحداً فقط، وليس لهم فيه يوم صوم ولهم يوم صوم هو يوم عيد كيپور العاشر من شهرهم الأول تشري، ولكنه يوم كفارتهم وقبول توبتهم وليس يوم نجاتهم من الفراعنة.

فإذن لم يكن يوم عاشوراء، يوم نجاة موسى عليه السلام وبني إسرائيل من فرعون،وبالتالي لا يصحّ ما نُسب إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أخبار في عاشوراء، تتضمن أنه يوم نجاة موسى وبني إسرائيل من الفراعنة.

(الملاحظة الثانية) أن تلك النصوص دلت على أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سأل اليهود عن صومهم ذلك اليوم ثم قال: أنا ـ أو نحن ـ أحق منهم فصامه وأمر بصيامه.

وليس فيها أنه أفاد من وحي الله أو من علمه الإلهي، أي أنه اعتمد على ما قاله اليهود هنا. وقد قال الله تعالى: (وَلَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)، فهل يجوز أن نتأسى برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ على زعم هذه الروايات ـ فنعتمد على نُقول أهل الكتاب من اليهود والنصارى والمجوس عن أنبيائهم..

وهل يصح أن يكون رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ممن يأخذ دينه من أعمال اليهود ويقر ما ينقلونه عن أنبيائهم وهو الذي يتلقى الوحي من لدن العزيز الحكيم….! كلا وحاشاه والله بأبي هو وأمي….

(الملاحظة الثالثة) أن نصوص هذه الأخبار تعلّل صوم الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمره بصوم ذلك اليوم بأننا أحق أو أولى من اليهود بموسى عليه السلام، فهل يجوز لنا أن نأخذ بقياس هذه العلّة المنصوصة هنا فنقول : كل ما كان في الشرائع السابقة فنحن أحق أو أولى به أن نفعله!.

وبالتالي نصوم صوم النصارى ونحتفل باحتفالاتهم …. وإلاّ فما وجه الفرق بين ذلك وبين ذلك الفعل المنسوب إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟

عند استعراض الروايات في صيام يوم عاشوراء نجد ما يلي :
1 ـ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال : “ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجَّى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، قال : فأنا أحقُّ بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه” . [ رواه البخاري 1865] .
نجد ملاحظات ينبغي الالتفات لها وهي:
1 ـ الحديث مروي عن عبد الله بن عباس..فمن هو عبد الله هذا؟.
عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، صحابي جليل، وابن عم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حبر الأمة وفقيهها وإمام التفسير وترجمان القرآن، ولد ببني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين، وكان النبي محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دائم الدعاء لابن عباس فدعا أن يملأ الله جوفه علما وأن يجعله صالحا..
الصحابي عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي (3 ق ﻫ – 68 ﻫ = 619 – 687 م( .
إذنكم كان عمر ابن عباس في ذلك الوقت الذي روى فيه هذه الرواية؟..
الجواب عمر ابن عباس يوم هجرة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو ثلاث سنوات ولم يجاوز الثالثة عشر من عمره يوم مات الرسول الكريم،وهذه المصادر التي تدل على ذلك
:
المغني لابن قدامه الجزء..سبل السلام ابن حجر العسقلاني ..نيل الأوطار الشوكاني..مجمع الزوائد الهيثمي..فتح الباري ..تحفة الأحوذي المباركفوري ..تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ..
كنز العمال المتقي الهندي.
ايصح أن تكون كل هذه المرويات عن طفل لم يتجاوز عمره الثلاث سنوات؟…
2 ـ والسؤال الذي يطرح نفسه هو : كيف كان يوم عاشوراء ( 10 محرم ) ثابت عند اليهود على مر السنين ؟..
لتوضيح المقصد أكثر نطرح هذا السؤال
:
لو أراد أحد المسلمين أن يحتفل بميلاد المسيح عليه السلام بدعوى أننا ( أي المسلمون ) أولى بالسيد المسيح عليه السلام من المسيحيين أنفسهم ، فهل يستطيع تحديد يوم في تاريخنا الهجري بحيث يوافق دائما يوم ميلاد المسيح عند المسيحين ؟.
الجواب واضح ، فذلك أمر غير ممكن ، لأن ميلاده ثابت بالنسبة لهم لأنهم يعتمدون التقويم الميلادي ، ولكن بالنسبة لنا فنحن نعتمد التقويم الهجري المعتمد على الهلال ، فالسنة الميلادية تزيد عن الهجرية بِـ 10 أو 11 يوم
.
والآن إذا أردنا أن نصوم أو نحتفل باليوم الذي نجا الله فيه موسى ينبغي أن يكون هذا اليوم متغيرا في كل عام بالنسبة للتقويم الهجري (المعتمد على الهلال )،فما الذي ثبته في يوم (10 محرم) .
جاء في صحيح البخاري 6969
‏حدثنا ‏ ‏أبو اليمان ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏شعيب ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏أخبرني ‏ ‏عبيد الله بن عبد الله ‏ ‏أن ‏ ‏عبد الله بن عباس ‏ ‏قال
:
‏‏يا معشر المسلمين كيف تسألون‏‏ أهل الكتاب ‏ ‏عن شيء وكتابكم الذي أنزل الله على نبيكم ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أحدث الأخبار بالله محضا لم ‏ ‏يشب ‏ ‏وقد حدثكم الله أن ‏ ‏أهل الكتاب ‏ ‏قد بدلوا من كتب الله وغيروا فكتبوا بأيديهم الكتب قالوا هو من عند الله ليشتروا بذلك ثمنا قليلا أولا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم فلا والله ما رأينا رجلا منهم يسألكم عن الذي أنزل عليكم. ‏
* قلنا أن بن عباس كان عمره ثلاث سنوات عند هجرة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
* اليهود كانوا يأتون إلى الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليحكم بينهم فهو أعلم منهم بدينهم. فكيف لا يعلم الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أي يوم نجى في الله موسى؟.
* الرواية تدل على أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد نهى المسلمين من سؤال اليهود وعندهم القران الكريم وهو كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
* كتب اليهود قد حرفت فكيف يأخذ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من اليهود وهو يعلم بتحريفهم لكتبهم ؟.
2 ـ وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع” ..
وفي رواية قال: ” حين صام رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول اللَّه إنه يوم تعظّمه اليهود والنصارى؟ فقال رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فإذا كان العام القابل – إن شاء اللَّه – صمنا اليوم التاسع، قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفي رسول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” ..
أخرجه مسلم (1134) ، وأبو داود (2/327) (ح2445)، وأحمد (1/236)، وابن أبي شيبة (2/314)، (ح9381)، والطحاوي (2/78)، والطبراني (11/16)، (ح10891)، والبيهقي (4/287)
.

* هذا يعني أن هذا الحديث في السنة العاشرة للهجرة لأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مات في السنة الحادية عشر قبل حلول شهر رمضان وبدقة أكثر في شهر ربيع الأول !..
و يعني أيضا أن الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طوال هذه السنين لم يكتشف أن اليهود يصومونه إلا في أخر سنة من حياته لكن الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان قد طرد اليهود من المدينة المنورة في السنة الخامسة للهجرة بعد نقضهم العهد.

مناقشة أحاديث صوم عاشوراء

هاجر الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة في ربيع الأول سنة 1 هجرية ـ وطبعا في العاشر من شهر تشري ـ ولكنه لم يذكر ذلك كما فعل مع شهر المحرم – اليوم الوحيد الذي يصومه اليهود في العام وهو اليوم العاشر من الشهر العبري الأول (تشري) في السنة العبرية وبحسب التراث الحاخامي ، فإن يوم الغفران هو اليوم الذي نزل فيه موسى من سيناء ، للمرة الثانية ، ومعه ألواح الشريعة ، وهو يوم غفران خطيئتهم في عبادة العجل الذهبي . وعيد يوم الغفران هو العيد الذي يطلب فيه الشعب ككل الغفران من الإله ، وهذا اليوم الوحيد في السنة الذي يصومه اليهود .

وإليك التاريخ العبري الموافق للعاشر من المحرم في كل سنوات الهجرة حتى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.

10محرم 2هجرية يوافق 13 يوليو 623م – Tamuz, 4384 عبري

10محرم 3هجرية يوافق الجمعة 21 يونيو 625 م 6-Tamuz, 4385 عبري
لاحظ أن يونيو هو حزيران

10محرم 4هجرية يوافق الثلاثاء 10 يونيو 626 م 6 -Tamuz 4386 عبري

10محرم 5هجرية يوافق الأحد 31 مايو 627 م 7- Sivan, 4387 عبري

10محرم 6هجرية يوافق الجمعة 20 مايو 628 م 8 – Sivan, 4388 عبري

10محرم 7هجرية يوافق الثلاثاء 9 مايو 629 م 8 – Iyyar, 4389 عبري

10محرم 8هجرية يوافق الأحد 29 إبريل 630 م 8 – Iyyar, 4390 عبري
ولاحظ سنتي 9 ﻫ و 10 ﻫ ستجد أنهما في سنة ميلادية واحدة 631

10محرم 9هجرية يوافق الخميس 18 إبريل 631 م 8 – Iyyar, 4391 عبري

10محرم 10 هجرية يوافق 8 إبريل 631 م 28- Nissan 4392 عبري

الروايات من طرق السنة:

وردت في الكتب أحاديث كثيرة نسبوها إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويظهر عليها التعارض البين الأمر الذي الجأ الشراح والمحدثين إلى ارتكاب التأويلات التي سيرد عليك بعضها.
أما الروايات فهي على طوائف منها ما تفيد التخيير و منها ما أمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصيام عاشورا ولكن لم يعرف متى كان هذا الأمر..
ومنها أمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالصيام في المدينة..
ومنها صوم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل الإسلام لصوم الجاهلية في عاشوراء ثم نسخه برمضان (سير أعلام النبلاء 21: 152. انظر: الوافي بالوفيات 4:246. تذكرة الحفاظ 4:128. ووفيات الأعيان.4:286.).
ومنها أن بدء الصوم كان حينما قدم المدينة وكانت اليهود تصوم فكأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحب موافقتهم!!.
ومنها أن صوم هذا اليوم لأجل مخالفة اليهود وظاهره أنهم ما كانوا يصومون في هذا اليوم فأمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسلمين بالصيام مخالفة لهم.
ومنها عدم الأمر بهذا الصوم بعد نزول رمضان وعدم صوم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في يوم عاشورا أصلاً بل ترك بعده
.
ومنها استمرارية هذا الصوم والتأكيد عليه إلى قبل عام وفاته
.
وفيما يلي بعض تلك الأحاديث:

أحاديث عاشوراء
من موقع الدرر السنية
http://www.dorar.net/spreadH/179

1 ـ من أحيا ليلة عاشوراء، فكأنما عبد الله مثل عبادة أهل السموات السبع، ومن صلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بـالحمد مرة، ومرة قل هو الله أحد، غفر الله له ذنوب خمسين عامًا ماضية، وخمسين مستقبلة، وبنَى له في الملأ الأعلى ألف منبر من نور، ومن سقى شَربة ماء، فكأنما لم يعص الله طرفة عين.
2 ـ من صلى يوم عاشوراء ما بين الظهر والعصر أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة، وآية الكرسي عشر مرات، وقل هو الله أحد إحدى عشرة مرة، والمعوِّذتين خمس مرات، فإذا سلم استغفر اللهَ سبعين مرة، أعطاه الله في الفردوس قُبَّةً بيضاء، فيها بيت من زمردة خضراء، سَعة ذلك البيت مثل الدنيا ثلاث مرات، وذلك البيت… إلخ وحديث: صلاة الخصماء، وهي أربع ركعات، يُصلِّيها في يوم عاشوراء
3 ـ صلاة يوم عاشوراء ستُّ ركعات: في الأولى بعد الفاتحة سورة الشمس، وفي الثانية إنا أنزلناه, وفي الثالثة إذا زلزلت، وفي الرابعة سورة الإخلاص، وفي الخامسة سورة الفلق، وفي السادسة سورة الناس، ويسجد بعد السلام، ويقرأ فيها قل يا أيها الكافرون سبع مرات، ويسأل الله حاجته.
4 ـ صلاة يوم عاشوراء عند الإشراق: يصلي ركعتين في الأولى بعد الفاتحة آية الكرسي، وفي الثانية لو أنزلنا هذا القرآن إلى آخر سورة الحشر، ويقول بعد السلام: يا أوَّل الأوَّلين، ويا آخر الآخرين، لا إله إلا أنت، خلقت أول ما خلقت في هذا اليوم، وتخلق آخر ما تخلق في هذا اليوم، أعطني فيه خير ما أوليت فيه أنبياءك وأصفياءك من ثواب البلايا، وأسهم لنا ما أعطيتهم فيه من الكرامة بحق محمد عليه الصلاة والسلام
5 ـ صلاة وقت السحر من ليلة عاشوراء وهي: أربع ركعات في كل ركعة بعد الفاتحة يقرأ آية الكرسي ثلاث مرات وسورة الإخلاص إحدى عشرة مرة، وبعد الفراغ يقرأ سورة الإخلاص مئة مرة
6 ـ صلاة ليلة عاشوراء مئة ركعة، في كل ركعة يقرأ بعد الفاتحة سورة الإخلاص ثلاث مرات
7 ـ من صام يوم عاشوراء أعطي ثواب عشرة آلاف شهيد
8 ـ وحديث: من صام يوم عاشوراء أعطي ثواب عشرة آلاف ملك .
9 ـ وحديث: من صام يوم عاشوراء كتب الله له عبادة ستين سنة.
10 ـ من صام يوم عاشوراء أعطي ثواب حاج ومعتمر، ومن صام يوم عاشوراء أعطي ثواب سبع سموات ومن فيها من الملائكة، ومن أفطر عنده مؤمن في يوم عاشوراء فكأنما أفطر عنده جميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أشبع جائعًا يوم عاشوراء فكأنما أطعم فقراء أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأشبع بطونهم، ومن مسح على رأس يتيم في يوم عاشوراء رفعت له بكل شعرة على رأسه درجة في الجنة.
11 ـ إن الوحوش كانت تصوم يوم عاشوراء
12 ـ أن الصرد أول طائر صام يوم عاشوراء
13 ـ خُلق القلم يوم عاشوراء، واللوح كمثله، وخلق جبريل يوم عاشوراء، وملائكته يوم عاشوراء، وخُلق آدم يوم عاشوراء، وولد إبراهيم يوم عاشوراء، ونجاه الله من النار يوم عاشوراء، وفُدي إسماعيل يوم عاشوراء، وغرِق فرعون يوم عاشوراء، ورفع إدريس يوم عاشوراء، وتاب الله على آدم يوم عاشوراء، وغفر ذنب داود يوم عاشوراء، وأُعطي الملك سليمان يوم عاشوراء، وولد النبي يوم عاشوراء، واستوى الربُّ على العرش يوم عاشوراء، ويوم القيامة يوم عاشوراء.
14 ـ أنَّ الله خلق السموات والأرض يوم عاشوراء
15 ـ في أول يوم من رجب ركب نوح في السفينة، فصام هو وجميع من معه، وجرت بهم السفينة ستة أشهر، فانتهى ذلك إلى المحرم، فاستوت السفينة على الجودي يوم عاشوراء، فصام نوح وأمَر جميعَ من معه من الوحش والدواب فصاموا شكرًا لله.
الدرجة :كلها لا تصح، وهي ما بين باطل، وموضوع، وضعيف .

16 ـ من صام يوم عاشوراء كتبت له عبادة ستين سنة , بصيامها وقيامها , ومن صام يوم عاشوراء , أعطي ثواب عشرة آلاف ملك , ومن صام عاشوراء أعطي ثواب ألف حاج ومعتمر , ومن صام يوم عاشوراء كتب له أجر سبع سموات , ومن أفطر عنده مؤمن في يوم عاشوراء , فكأنما أفطر عنده جميع أمة محمد عليه السلام , ومن أشبع جائعا في يوم عاشوراء , فكأنهما أطعم جميع فقراء أمة محمد صلى الله عليه وسلم , وأشبع بطونهم , ومن مسح يده على رأس يتيم في يوم عاشورا رفعت له بكل شعرة على رأسه درجة في الجنة , قال : قال عمر رضي الله عنه : يا رسول الله , لقد فضلنا الله عز وجل في يوم عاشوراء ؟ قال : نعم , خلق الله السموات في يوم عاشوراء , والأرضين كمثله , وخلق العرش في يوم عاشوراء , والكرسي كمثله , وخلق الجبال في يوم عاشوراء , والنجوم كمثله , وخلق القلم في يوم عاشوراء , واللوح كمثله , وخلق جبريل عليه السلام في يوم عاشوراء , وملائكته في يوم عاشوراء , وخلق آدم عليه السلام في يوم عاشوراء , وحواء كمثله , وخلق الجنة في يوم عاشوراء , وأسكن آدم عليه السلام في يوم عاشوراء , وولد إبراهيم خليل الرحمن في يوم عاشوراء , ونجاه الله من النار في يوم عاشوراء , وفداه الله عز وجل في يوم عاشوراء , وأغرق فرعون في يوم عاشوراء ورفع إدريس عليه السلام في يوم عاشوراء , وكشف الله عن أيوب في يوم عاشوراء , ورفع عيسى ابن مريم في يوم عاشوراء , وولد في يوم عاشوراء , وتاب الله على آدم في يوم عاشوراء , وغفر ذنب داود عليه السلام في يوم عاشوراء , وأعطي ملك سليمان في يوم عاشوراء , وولد النبي عليه السلام في يوم عاشوراء , واستوى الرب عز وجل على العرش في يوم عاشوراء , ويوم القيامة في يوم عاشوراء
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البيهقي – المصدر: فضائل الأوقات – الصفحة أو الرقم: 105
خلاصة حكم المحدث: منكر وإسناده ضعيف بمرة , وفي متنه ما لا يستقيم .

17 ـ من صام يومَ عاشوراءَ كتب اللهُ له عبادةَ سبعين سنةً بصيامِها وقيامِها من صام يومَ عاشوراء أُعطِيَ ثوابَ عشرةِ آلافِ ملَكٍ ومن صام يومَ عاشوراءَ أُعطِيَ ثوابَ حاجٍّ ومُعتمرٍ ومن صام يومَ عاشوراءَ أُعطِيَ ثوابَ سبعِ سماواتٍ ومن فيها من الملائكةِ ومن أفطر عنده مؤمنٌ في يومِ عاشوراءَ فكأنما أفطر عندَه جميعَ أُمِّةِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ومن أشبع جائعًا في يومِ عاشوراءَ فكأنما أفطر فقراءَ أمِّةِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأشبعَ بطونَهم ومن مسح على رأسِ يتيمٍ في يومِ عاشوراءَ رُفِعتْ له بكلِّ شعرةٍ على رأسِهِ درجةٌ في الجنةِ قال عمرُ لقد فضَّلَنا اللهُ عز جل في يومِ عاشوراءَ قال نعم خلق اللهُ السماواتِ والأرضَ والجبالَ في يومِ عاشوراءَ وخلق العرشَ والكُرسيَّ كمثلِه وخلق القلمَ يومَ عاشوراءَ وجرى كمثلِه وخلق الجنةَ في يومِ عاشوراءَ وأسكن آدمَ الجنةَ يومَ عاشوراءَ ووُلد إبراهيمُ في يومِ عاشوراءَ ونجا من النارِ في يومِ عاشوراءَ وهداه اللهُ عَزَّ وَجَلَّ في يومِ عاشوراءَ وأغرق اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فرعونَ في يومِ عاشوراءَ ورُفع عيسى عليه السلامُ في يومِ عاشوراءَ ورُفع إدريسُ يومَ عاشوراءَ وكشف اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عن أيوبَ يومَ عاشوراءَ ووُلِد عيسى عليه السلامُ في يوم عاشوراءَ وحُمل يومَ عاشوراءَ وتاب اللهُ عَزَّ وَجَلَّ على آدمَ يومَ عاشوراءَ وغفرَ اللهُ لهُ عَزَّ وَجَلَّ يومَ عاشوراءَ وأُعطِيَ سليمانُ المُلكَ يومَ عاشوراءَ ووُلد النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ عاشوراءَ واستوى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ على العرشِ يومَ عاشوراءَ ويومُ القيامةِ يومُ عاشوراءَ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: ابن حبان – المصدر: المجروحين – الصفحة أو الرقم: 1/324
خلاصة حكم المحدث: باطل لا أصل له

18 ـ – من صام يومَ عاشوراءَ كتب اللهُ له عبادةَ ستِّين سنةً بصيامِها وقيامِها ، ومن صام يومَ عاشوراءَ أُعطي ثوابَ عشرةِ آلافِ ملَكٍ ، ومن صام يومَ عاشوراءَ أُعطي ثوابَ ألفِ حاجٍّ ومعتمرٍ ، ومن صام يومَ عاشوراءَ أُعطي ثوابَ عشرةِ آلافِ شهيدٍ ، ومن صام يومَ عاشوراءَ كتب اللهُ له أجرَ أهلِ سبعِ سماواتٍ ، ومن أفطر عند مؤمنٍ في يومِ عاشوراءَ فكأنَّما أفطر عنده جميعُ أمَّةِ محمَّدٍ ، ومن أشبع جائعًا في يومِ عاشوراءَ فكأنَّما أطعم جميعَ فقراءِ أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وأشبع بطونَهم ، ومن مسح على رأسِ يتيمٍ رُفعتْ له بكلِّ شعرةٍ على رأسِه درجةٌ في الجنَّةِ قال فقال عمرُ : يا رسولَ اللهِ لقد فضَّلنا اللهُ عزَّ وجلَّ بيومِ عاشوراءَ ؟ قال : نعم ، خلق اللهُ السَّماواتِ يومَ عاشوراءَ ، والأرضَ كمثلِه ، وخلق الجبالَ يومَ عاشوراءَ ، والنُّجومَ كمثلِه ، وخلق القلمَ يومَ عاشوراءَ ، واللَّوحَ كمثلِه ، وخلق جبريلَ يومَ عاشوراءَ [ وملائكتَه يومَ عاشوراءَ ، وخلق آدمَ في يومِ عاشوراءَ ، ووُلد إبراهيمُ يومَ عاشوراءَ ] ونجَّاه من النَّارِ يومَ عاشوراءَ ، وفداه اللهُ يومَ عاشوراءَ ، وغرِق فرعونُ يومَ عاشوراءَ ، ورُفِع إدريسُ يومَ عاشوراءَ ، ووُلِد في يومِ عاشوراءَ ، وأعطَى اللهُ المُلكَ سليمانَ يومَ عاشوراءَ ، ووُلِد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في يومِ عاشوراءَ ، واستوَى الرَّبُّ عزَّ وجلَّ على العرشِ يومَ عاشوراءَ ويومُ القيامةِ يومُ عاشوراءَ
الراوي: عبد الله بن عباس المحدث: ابن الجوزي – المصدر: موضوعات ابن الجوزي – الصفحة أو الرقم: 2/570
خلاصة حكم المحدث: موضوع بلا شك.

19 ـ – من صامَ يومَ عاشوراءَ كتب اللهُ له عبادةَ ستينَ سنةٍ بصيامِها وقيامِها ومن صام يومَ عاشوراءَ أُعطيَ ثوابَ عشرةِ آلافِ ملَكٍ ومن صام يومَ عاشوراءَ أُعطيَ ثوابَ ألفِ حاجٍّ ومعتمرٍ ومن صام يومَ عاشوراءَ أُعطيَ ثوابَ عشرةِ آلافِ شهيدٍ ومن صام يومَ عاشوراءَ كتب اللهُ له أجر سبعِ سماواتٍ ومن أفطر عندَه مؤمنٌ في يومِ عاشوراءَ فكأنَّما أفطرَ عندَه جميعُ أمَّةِ محمدٍ ومن أشبعَ جائعًا في يومِ عاشوراءَ فكأنَّما أطعمَ جميعَ فقراءِ أُمَّة محمدٍ وأشبعَ بطونَهم ومن مسحَ على رأسِ يتيمٍ رُفِعَتْ له بكلِّ شعرةٍ على رأسِه درجةٌ في الجنةِ خلق اللهُ السماواتِ يومَ عاشوراءَ والأرضَ كمثلِه وخلق القلمَ يومَ عاشوراءَ واللوحَ كمثلِه وخلق جبريلَ يومَ عاشوراءَ وملائكتَه يومَ عاشوراءَ وخلق آدمَ يومَ عاشوراءَ وولدَ إبراهيمَ يومَ عاشوراءَ ونجَّاه اللهُ من النارِ يومَ عاشوراءَ وفدى إسماعيلَ يومَ عاشوراءَ وغرق فرعونُ يومَ عاشوراءَ ورُفِعَ إدريسُ يومَ عاشوراءَ وتاب اللهُ على آدمَ يومَ عاشوراءَ وغَفَرَ ذنبُ داودَ يومَ عاشوراءَ وأعطى الملكَ سليمانَ يومَ عاشوراءَ ووُلِدَ النبيُّ يومَ عاشوراءَ واستوى الربُّ على العرشِ يومَ عاشوراءَ ويومَ القيامةِ يومَ عاشوراءَ
الراوي: عبد الله بن عباس المحدث: ابن عراق الكناني – المصدر: تنزيه الشريعة – الصفحة أو الرقم: 2/149
خلاصة حكم المحدث: لا يصح.

20 ـ – إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ افترض على بني إسرائيلَ صومَ يومِ السَّنةِ يومِ عاشوراءَ ، وهو اليومُ العاشرُ من المحرَّمِ ، فصوموه ووسِّعوا على أهاليكم فيه ، فإنَّه من وسَّع على أهلِه من مالِه يومَ عاشوراءَ وسَّع اللهُ عليه سائرَ سنتِه ، فصوموه فإنَّه اليومُ الَّذي تاب اللهُ فيه على آدمَ ، وهو اليومُ الَّذي رفع اللهُ فيه إدريسَ مكانًا عليًّا ، وهو اليومُ الَّذي نجَّى فيه إبراهيمَ من النَّارِ ، وهو اليومُ الَّذي أخرج فيه نوحًا من السَّفينةِ ، وهو اليومُ الَّذي أنزل فيه التَّوراةَ على موسَى ، وفيه فدا اللهُ إسماعيلَ من الذَّبحِ ، وهو اليومُ الَّذي أخرج اللهُ يوسفَ من السِّجنِ ، وهو اليومُ الَّذي ردَّ اللهُ على يعقوبَ بصرَه ، وهو اليومُ الَّذي كشفَ اللهُ فيه عن أيُّوبَ البلاءَ ، وهو اليومُ الَّذي أخرج اللهُ فيه يونسَ من بطنِ الحوتِ ، وهو اليومُ الَّذي فلق اللهُ فيه البحرَ لبني إسرائيلَ ، وهو اليومُ الَّذي غفر اللهُ لمحمَّدٍ ذنبَه ما تقدَّم منه وما تأخَّر ، وفي هذا اليومِ عبر موسَى البحرَ ، وفي هذا اليومِ أنزل اللهُ تعالَى التَّوبةَ على قومِ يونسَ ، فمن صام هذا اليومَ كانت له كفَّارةُ أربعين سنةً ، وأوَّلُ يومٍ خلق اللهُ من الدُّنيا يومُ عاشوراءَ ، وأوَّلُ يومٍ نزل من السَّماءِ مطرٌ يومَ عاشوراءَ ، وأوَّلُ رحمةٍ نزلت يومَ عاشوراءَ ، فمن صام يومَ عاشوراءَ ، فكأنَّما صامَ الدَّهرَ كلَّه ، وهو صومُ الأنبياءِ ، ومن أحيا ليلةَ عاشوراءَ فكأنَّما عبد اللهَ تعالَى مثلَ عبادةِ أهلِ السَّماواتِ السَّبعِ ، ومن صلَّى أربعَ ركعاتٍ يقرأُ في كلِّ ركعةٍ { الْحَمْدُ } مرَّةً ، وخمسين مرَّةً { قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } غفر اللهُ له خمسين عامًا ماضٍ وخمسين عامًا مستقبِلٍ ، وبنَى له في الملأِ ألفَ منبرٍ من نورٍ ، ومن سقَى شربةً من ماءٍ فكأنَّما لم يعصِ اللهَ طرفةَ عينٍ ، ومن أشبع أهلَ بيتٍ مساكينَ يومَ عاشوراءَ مرَّ على الصِّراطِ كالبرقِ الخاطفِ ، ومن تصدَّق بصدقةٍ يومَ عاشوراءَ فكأنَّما لم يرُدَّ سائلًا قطُّ ، ومن اغتسل يومَ عاشوراءَ لم يمرَضْ مرضًا إلَّا مرضَ الموتِ ، ومن اكتحل يومَ عاشوراءَ لم ترمدْ عينُه تلك السَّنةَ كلَّها ، ومن أمرَّ يدَه على رأسِ يتيمٍ فكأنَّما برَّ يتامَى ولدِ آدمَ كلَّهم ، ومن صام يومَ عاشوراءَ كُتبِتْ له عبادةُ سنةٍ صيامُها وقيامُها ، ومن صام يومَ عاشوراءَ أُعطي ثوابَ عشرةِ آلافِ ملَكٍ ، ومن صام يومَ عاشوراءَ أُعطي ثوابَ ألفِ حاجٍّ ومعتمرٍ ، ومن صام يومَ عاشوراءَ أُعطي ثوابَ ألفِ شهيدٍ ، ومن صام يومَ عاشوراءَ كُتِب له أجرُ أهلِ سبعِ سماواتٍ ، وفيه خلق اللهُ السَّماواتِ والأرْضين والجبالَ والبحارَ ، وخلق العرشَ يومَ عاشوراءَ ، ورُفِع عيسَى يومَ عاشوراءَ ، وخلق القلمَ يومَ عاشوراءَ ، وخلق اللَّوْحَ يومَ عاشوراءَ ، ومن عاد مريضًا يومَ عاشوراءَ فكأنَّما عاد مرضَى ولدِ آدمَ كلَّهم
الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن الجوزي – المصدر: موضوعات ابن الجوزي – الصفحة أو الرقم: 2/568
خلاصة حكم المحدث: لا يشك عاقل في وضعه.

21 ـ من صام عاشوراءَ كتب اللهُ لهُ عبادةَ سبعينَ سَنَةً بصيامها وقيامها ، وأُعْطِيَ ثوابَ عشرةِ آلافِ ملكٍ ، وثوابَ سبعِ سمواتٍ . ومن أفطر عندَه مؤمنٌ يومَ عاشوراءَ فكأنما أفطرَ عندَه جميعُ أمةِ محمدٍ . ومن أشبعَ جائعًا في يومِ عاشوراءَ فكأنما أطعمَ فقراءَ الأمةِ . ومن مسح رأسَ يتيمٍ يومَ عاشوراءَ رُفِعَ لهُ بكل شعرةٍ درجةٌ في الجنةِ . . . إنَّ اللهَ خلق العرشَ يومَ عاشوراءَ ، والكرسيُّ يومَ عاشوراءَ ، والقلمُ يومَ عاشوراءَ ، وخُلِقَتِ الجنةُ يومَ عاشوراءَ ، وأُسْكِنَ آدمُ يومَ عاشوراءَ . . . إلى أن قال : ووُلِدَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ عاشوراءَ ، واستوى اللهُ على العرشِ يومَ عاشوراءَ ، ويومَ القيامةِ يومَ عاشوراءَ.
الراوي: عبد الله بن عباس المحدث: الذهبي – المصدر: ميزان الاعتدال – الصفحة أو الرقم: 1/451
خلاصة حكم المحدث: كذب.

22 ـ مَن صام عاشوراءَ كتَب اللهُ له عِبادَةَ سبعينَ سنَةً صيامَها وقيامَها ، وأُعطِي ثَوابَ عشَرَةِ آلافِ مَلَكٍ ، وثَوابَ سبعِ سماواتٍ. ومَن أفطَر عِندَه مُؤمِنٌ يَومَ عاشوراءَ ، فكأنَّما أفطَر عِندَه جميعُ أُمَّةِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ومَن أشبَع جائعًا في يومِ عاشوراءَ ، فكأنَّما أطعَم فُقَراءَ الأُمَّةِ. ومَن مسَح رأسَ يَتيمٍ يَومَ عاشوراءَ ، رُفِعَتْ له بكلِّ شعرةٍ درجةٌ في الجنةِ
الراوي: عبد الله بن عباس المحدث: ابن حجر العسقلاني – المصدر: لسان الميزان – الصفحة أو الرقم: 2/547
خلاصة حكم المحدث: [فيه] حبيب بن أبي حبيب قال أحمد كذاب.

23 ـ من صام عاشوراءَ كتب اللهُ لهُ عبادةَ سبعينَ سَنَةً بصيامها وقيامها ، وأُعْطِيَ ثوابَ عشرةِ آلافِ ملكٍ ، وثوابَ سبعِ سمواتٍ . ومن أفطر عندَه مؤمنٌ يومَ عاشوراءَ فكأنما أفطرَ عندَه جميعُ أمةِ محمدٍ . ومن أشبعَ جائعًا في يومِ عاشوراءَ فكأنما أطعمَ فقراءَ الأمةِ . ومن مسح رأسَ يتيمٍ يومَ عاشوراءَ رُفِعَ لهُ بكل شعرةٍ درجةٌ في الجنةِ . . . إنَّ اللهَ خلق العرشَ يومَ عاشوراءَ ، والكرسيُّ يومَ عاشوراءَ ، والقلمُ يومَ عاشوراءَ ، وخُلِقَتِ الجنةُ يومَ عاشوراءَ ، وأُسْكِنَ آدمُ يومَ عاشوراءَ . . . إلى أن قال : ووُلِدَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ عاشوراءَ ، واستوى اللهُ على العرشِ يومَ عاشوراءَ ، ويومَ القيامةِ يومَ عاشوراءَ.
الراوي: عبد الله بن عباس المحدث: الذهبي – المصدر: ميزان الاعتدال – الصفحة أو الرقم: 1/451
خلاصة حكم المحدث: كذب .

24 ـ – مَن صام عاشوراءَ كتَب اللهُ له عِبادَةَ سبعينَ سنَةً صيامَها وقيامَها ، وأُعطِي ثَوابَ عشَرَةِ آلافِ مَلَكٍ ، وثَوابَ سبعِ سماواتٍ. ومَن أفطَر عِندَه مُؤمِنٌ يَومَ عاشوراءَ ، فكأنَّما أفطَر عِندَه جميعُ أُمَّةِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ومَن أشبَع جائعًا في يومِ عاشوراءَ ، فكأنَّما أطعَم فُقَراءَ الأُمَّةِ. ومَن مسَح رأسَ يَتيمٍ يَومَ عاشوراءَ ، رُفِعَتْ له بكلِّ شعرةٍ درجةٌ في الجنةِ
الراوي: عبد الله بن عباس المحدث: ابن حجر العسقلاني – المصدر: لسان الميزان – الصفحة أو الرقم: 2/547
خلاصة حكم المحدث: [فيه] حبيب بن أبي حبيب قال أحمد كذاب .

25 ـ – من صام عاشوراءَ كتب اللهُ له عبادةَ ستِّين سنةً بصيامِها وقيامِها وأُعطي ثوابَ عشرةِ آلافِ ملَكٍ ، وألفِ حاجِّ ، وعشرةِ آلافِ شهيدٍ ، وأجرَ سبعِ سماواتٍ ، ومن أشبع جائعًا يومَ عاشوراءَ ، فكأنَّما أطعم جميعَ فقراءِ أمَّتي ، ومن مسح رأسَ يتيمٍ رُفعتْ له بكلِّ شعرةٍ درجةٌ في الجنَّةِ ، واستمرَّ في الإفكِ إلى آخرِه ، وفيه : في يومِ عاشوراءَ استوَى الرَّبُّ على العرشِ.
الراوي: عبد الله بن عباس المحدث: الذهبي – المصدر: ترتيب الموضوعات – الصفحة أو الرقم: 182
خلاصة حكم المحدث: [فيه] حبيب بن أبي حبيب ، متهم بالكذب.
26 ـ إنَّ اللهَ افترض على بني إسرائيلَ صومَ عاشوراءَ فصوموه ، ووسِّعوا على أهاليكم فإنَّه اليومُ الَّذي تاب اللهُ فيه على آدمَ ونجَّى إبراهيمَ من النَّارِ ، وأخرج نوحًا من السَّفينةِ ، وأنزل التَّوراةَ على موسَى ، وفدا إسماعيلَ ، وردَّ على يعقوبَ بصرَه ، وكشف البلاءَ عن أيُّوبَ ، وأخرج يونسَ من بطنِ الحوتِ ، وفلق البحرَ لموسَى ، وغفر لمحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذنبَه ما تقدَّم وما تأخَّر ، فمن صام عاشوراءَ كان كفَّارةَ أربعين سنةً ، وطوَّل الحديثَ. وفيه : ومن صامه أُعطي ثوابَ ألفَ شهيدٍ وكُتب له أجرُ سبعِ سماواتٍ . وفيه : خلق اللهُ السَّماواتِ والأرضَ والجبالَ والبحارَ والعرشَ والقلمَ . وفيه : تقومُ السَّاعةُ وأوَّلُ يومٍ خلقه اللهُ يومُ عاشوراءَ.
الراوي: – المحدث:
الذهبي – المصدر: ترتيب الموضوعات – الصفحة أو الرقم: 182
خلاصة حكم المحدث: قبح الله من وضعه ما أجهله .
إلى هنا تم الانتهاء من نقل الأحاديث من موقع الدرر السنية ونستكمل باقي الأحاديث كما وردت في كتب الأحاديث المعتبرة عندنا نحن أهل السنة..
27 ـ البخاري: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ إِنْ شَاءَ صَامَ ). (البخاري 1:341. عمدة القاري 18:103. فتح الباري 8:28).
أقول: أبو عاصم هو النبيل، الضحاك بن مخلد عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: سالم عن أبيه: ابن عمر. و في السند: عمر بن محمد بن زيد: قيل: لينه يحيى بن معين (ميزان الاعتدال 3:220.)و في أبو عاصم: و هو الضحاك بن مخلد تناكر العقلي وذكره في كتابه و ساق له حديثاً خولف في سنده.»( الضعفاء الكبير 2:223 و ميزان الاعتدال 2:325).
28 ـ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ( البخاري 1:341. ابن ماجة 1:552/ح1733. مصنف عبد الرزاق 4:288/ ح7842
.(
أقول: أبو اليمان هو الحكم بن نافع الحمصى: و شعيب: هو ابن أبى حمزة الحمصى
.
فعن احمد بن حنبل قال بشر بن شعيب: جاء أبو اليمان بعد موت أبى فاخذ كتابه والساعة يقول اخبرنا شعيب فكيف يستحل هذا؟!( ميزان الاعتدال 1:582.) فهذه وجادة اصطلاحاً و ليست سماعاً
.
إما الدلالة: مفاده نسخ وجوب الصوم كما قاله العيني.( عمدة القاري 11:120.(

3 ـ ففي الموطأ (بَاب صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ )حديث رقم665:حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ).ورواه البخاري 1:341 و ج 3:103. مصنف عبد الرزاق 4:289/ ح7844 و فيه: قالت عائشة من شاء صامه و من شاء تركه. مسند الحميدى 1:102/ح200 مع اختلاف يسير).

بحث سندي:

وفيه هشام بن عروة: فعن ابن قطان: انه اختلط وتغير.. وعن الذهبي انه نسي بعض محفوظه أو وهم.. وقال يعقوب بن شيبة هشام ثبت لم ينكر عليه إلا بعد ما صار إلى العراق فإنه انبسط في الرواية وأرسل عن أبيه أشياء مما كان قد سمعه من غير أبيه عن أبيه.
وقال عبد الرحمن بن خراش بلغني أن مالكاً نقم على هشام بن عروة حديثه لأهل العراق وكان لا يرضاه ثم قال قدم الكوفة ثلاث مرات قدمة كان يقول فيها حدثني أبي قال سمعت عائشة والثانية فكان يقول أخبرني أبي عن عائشة وقدم الثالثة فكان يقول أبي عن عائشة يعني يرسل عن أبيه. (ميزان الاعتدال 4:301.).

وفي وفيات الأعيان لابن خالكان: وكانت ولادته سنة إحدى وستين للهجرة، وقال أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن محمد الذهلي: ولد عمر بن عمر بن عبد العزيز وهشام بن عروة والزهري وقتادة والأعمش ليالي قتل الحسين بن علي بن أبي طالبرضي الله عنهما، وكان قتله يوم عاشوراء سنة إحدى وستين للهجرة. وقدم بغداد على المنصور، وتوفي بها سنة ست وأربعين ومائة، وقيل سنة خمس وأربعين، وقيل سنة سبع، رضي الله عنه، وصلى عليه المنصور، ودفن بمقبرة الخيزران بالجانب الشرقي، وقيل بل قبره بالجانب الغربي خارج السوق نحو باب قطر بل وراء الخندق على مقابر باب حرب، وهو ظاهر هناك معروف، وعليه لوح منقوش أنه قبر هشام بن عروة، ومن قال إنه بالجانب الشرقي قال: إن القبر الذي بالجانب الغربي هو قبر هشام بن عروة المروزي صاحب عبد الله بن المبارك. والله أعلم.
وله عقب بالمدينة وبالبصرة
.

وهذا يعني انه لم يلحق أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما.

يقول الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب:
وقال علي بن المديني قال يحيى بن سعيد رأيت مالك بن أنس في النوم فسألته عن هشام بن عروة فقال أما ما حدث به وهو عندنا فهو أي كأنه يصححه وما حدث به بعدما خرج من عندنا فكأنه يوهنه.

وتابع ابن حجر:
وقال يعقوب بن شيبة ثقة ثبت لم ينكر عليه شيء إلا بعدما صار إلى العراق فإنه انبسط في الرواية عن أبيهفأنكر ذلك عليه أهل بلده والذي نرى أن هشاماً تسهل لأهل العراق أنه كان لا يحدث عن أبيه إلا بما سمعه منه فكان تسهله أنه أرسل عن أبيه مما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه وقال بن خراش كان مالك لا يرضاه وكان هشام صدوقاً تدخل أخباره في الصحيح بلغني أن مالكاً نقم عليه حديثه لأهل العراق.

ثم تابع:
وقال أبو الحسن بن القطان تغير قبل موته ولم نر له في ذلك سلفاً.

ذكر صاحب التهذيب الإمام الذهبي و صاحب تهذيب التهذيب ابن حجر العسقلاني (وهذا من أوسع كتب الجرح والتعديل), ذكر عن يعقوب ابن شيبة أنه تكلم في هشام ابن عروة من جهة حديثه للعراقيين ,أنه كان إمام حجة ثبت لا نعلم عليه إلا الخير أو كما قال ولكن تبسط في الرواية للعراقيين فأنكر عليه ذلك أصحابه وأنكر عليه مالك..ولذلك كان مالك لا يقبل الرواية عن هشام ابن عروة من جهة العراقيين.

فهشام كان يروي عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها…عاش في المدينة المنورة حيث السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها، وحيث تلاميذه الذين تربوا على يديه وتخرجوا به… عاش 71 سنة في المدينة وأنتقل في آخر عشر سنوات من عمره إلى العراق (الكوفة)
لم يروي خلال 71 سنة التي عاشها عروة في المدينة, لم يروي أي راو مدني من المشاهير ولا حتى من تلاميذه والذي كان منهم مالك ابن أنس والذي كان من أغمار تلاميذه والحامدان والسفيانان,ولا أي أحد آخر غير هؤلاء, لم يرو أحد من الرواة المدنيين عن هشام ابن عروة
.

وعندما صار إلى العراق بدأنا نرى رواة يروون هذا عنه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة…..وهو لم يلتق السيدة عائشة رض الله تعالى عنها أًصلاً.

أقوال وتعاليق :

1 ـ قال العينى: قوله: تصومه قريش في الجاهلية (قال زين الدين الحنفي: «روى من حديث ابن أبى الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن أبيه قال ليس يوم عاشورا باليوم الذي يقوله الناس إنما كان يوما يستر فيه الكعبة و تقلس ـ الضرب بالدف و الغناء ـ فيه الحبشة عند رسول الله!! وكان يدور في السنة فكان الناس يأتون فلاناً اليهودي فيسألونه فلما مات اليهودي أتو زيد بن ثابت فسألوه ) المعجم الكبير، سليمان بن احمد الطبراني ، ت360ﻫ…، دار إحياء التراث العربي، بيروت . 5:138/ح 4876.
و هذا فيه إشارة الى أن عاشورا ليس هو في المحرم بل يحسب بحساب السنة الشمسية كحساب أهل الكتاب و هذا خلاف ما عليه عمل المسلمين قديماً و حديثاً. (لطائف المعارف، للحافظ زين الدين الحنبلي، ت795 ﻫ …، دار ابن كثير ، دمشق.:190).

2 ـ أقول: أما صوم قريش في الجاهلية فيحتمل فيه العسقلاني احتمالين:
الأول: لعلهم تلقوه من الشرع السالف
.
الثاني: أن قريش أذنبت ذنباً في الجاهلية، فعظم في صدورهم فقيل لهم: صوموا عاشورا يكفر ذلك
.
و لكن لا يعلم من القائل لهم! ولماذا تابعهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ذلك؟ فهل كان قد أذنب معهم – والعياذ بالله؟!.
ثم إن هذا النص يناقض ما روي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما دخل المدينة رأى اليهود تصوم في هذا اليوم. فقال: أنا أحق فصامه و أمر بصيامه.
ومعنى ذلك: انه ما كان يصومه قبل ذلك أضف الى ذلك أن معناه: تأثر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالأجواء والتيّارات ـ حاشا الرسول ـ فتارة يصوم بمكة متأثراً بالجاهلية وأخرى يصوم بالمدينة متأئراً باليهود ـ نعوذ بالله ـ أو حباً لموافقته معهم!.
3 ـ وقال الدكتور جواد علي: (… و يظهر انه خبر صيام قريش يوم عاشورا هو خبر متأخر ولا يوجد له سند يؤيده ولا يعقل صيام قريش فيه وهم مشركون وصوم عاشورا هو من صيام يهود وهو صيام كفارة واستغفار عندهم. فلم يستغفر قريش ويصومون هذا اليوم؟ وماذا فعلوا من ذنب ليطلبوا من الهتهم العفو والغفران؟ .
وإذا كان هناك صوم عند الجاهليين فقد كان بالأحرى أن يصومه الأحناف (الأحناف: أي المائلين عن جميع الأديان الى دين الإسلام، مسلمين بالرسل كلهم)و لم يرد في أخبار أهل الأخبار ما يفيد صيامهم في عاشورا ولا في غير عاشوراء.
ثم إن علماء التفسير والحديث والأخبار يذكرون أن الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صام عاشورا مقدمه المدينة…و انه بقى عليه حتى نزل الأمر بفرض رمضان ويظهر أن الرواة أقحموا اسم قريش في صيام عاشورا لإثبات انه كان من السنن العربية القديمة التي ترجع الى ما قبل الإسلام وأن قريشاً كانت تصوم قبل الإسلام.) المفصل في تاريخ العرب ، الدكتور جواد على ، دار العلم للملايين . 6:339.
أقول: إن المراد بالجاهلية هو عهد ما قبل الإسلام فلو كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصوم في الجاهلية فلماذا انقطع عنه بعد البعثة وعاد إليه بعد الهجرة؟ فلو كان لأجل مخالفة المشركين فلماذا عاد إليه بعد الهجرة؟ فهل هو لأجل حبّه موافقة أهل الكتاب من اليهود والنصارى؟!!.
4 ـ البخارى:«(حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يَكْتُبْ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ). البخارى 1:341. كتاب الصوم- مسلم سنن النسائي 4:204. الموطأ 1:299- قوله ولم يكتب الى أخره من كلام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – )التوشيح على الجامع الصحيح، للسيوطي ، ت 911 ﻫ …، دار الكتب العلمية، بيروت. 2:403).
قال النووي:« الظاهر أنما قال هذا لما سمع من يوجبه أو يحرمه أو يكره فأراد إعلامهم بأنه ليس بواجب ولا محرم ولا مكروه.»( انظر عمدة القاري، لبدر الدين العيني، ت855 ﻫ …، دار إحياء التراث العربي، بيروت . 11:121).
أقول: و مفاده أن أهل المدينة الى عام 44 أو 57 بالهجرة وهى أيام الحجة الأولى أو الثانية لمعاوية (عمدة القاري 11:121.) كانوا متفقين على عدم الاستحباب لأنهم كانوا يقولون: بالوجوب أو الكراهة أو الحرمة كما هو نص الخبر فحينئذ قوله: أنا صائم. إن كان من كلام معاوية فيكون استحباب الصوم وفضله يوم عاشورا سنة أموية لا محمدية.
و إن كان من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكيف يرى أهل المدينة خلاف ذلك الى عام 57 أو 44 عام حج معاوية رضي الله تعالى عنه مع أنهم كانوا اقرب الى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من معاوية الذي اسلم عام الفتح و لم يصاحب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا أياماً قلائل فكيف يكون هو اعرف بالسنة من أهل المدينة؟! .
ب ـ و قال العسقلاني: قوله: أين علماؤكم: في سياق هذه القصة إشعار بان معاوية لم ير اهتماماً بصيام عاشورا. فلذلك سأل عن علمائهم أو بلغه عمن يكره صيامه أو يوجبه.»( فتح الباري 4:290).
أقول: على الاحتمالين ـ الكراهة أو الوجوب ـ تكون الرواية ظاهرة في خلاف ما يدعى من الإجماع على الاستحباب المؤكد وذلك لوجود من يقول بالكراهة أو الوجوب كما أشار اليه العسقلاني.
5 ـ البخارى: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى قَالَ فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ).البخارى 1: 341. مسند الحميدى 1:239/ ح515. الدرامي 2:36/ ب46/ ح1759. أبو داود 2:326/ ح 2444. ابن ماجة 1:552. مصنف عبد الرزاق 4:288و 290/ ح 7848. )
يرد عليه: نقاش دلالي، و نقاش سندي:
أما الدلالي:

أولاً :مفاد هذا الحديث أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما كان يصوم قبل قدومه المدينة بل أخذه من اليهود بعد قدومه وصدّقهم في ذلك وما كان يعلم بهذا النوع من الصيام وهذا ينافى ما روى انه كان يصوم في الجاهلية….
ثانياً: ظاهر الخبر بقرينة الفاء «قدم المدينة فرأى» أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قدومه المدينة وجد اليهود صياماً يوم عاشوراء فهذا النص صريح أو ظاهر في المفاجأة مع أن قدومه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة كان في شهر ربيع الأول.
ثالثاً: أن إخبار اليهود غير مقبول فكيف يعمل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخبرهم وقد أجيب عن الثاني بما فيه تكلف و تمحل ظاهر.
وفيما يلي بعض ذلك
:
* أن المراد; إن أول علمه بذلك وسؤاله عنه كان بعد أن قدم المدينة لا أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن يقدمها علم بذلك.. وغايته أن في الكلام حذفاً تقديره: قدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة فأقام الى يوم عاشورا فوجد اليهود فيه صياماً.
* يحتمل أن يكون أولئك اليهود كانوا يحسبون يوم عاشورا بحساباتهم فصادف يوم عاشورا اليوم الذي قدم فيه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
إذن«الفاء» صريحة أو ظاهرة في المفاجأة والنص يأبى هذه التقديرات والتمحلات
.
و قد أجيب عن الإشكال الثالث بتأويلات لا ترجع الى محصل وفيما يلي بعضها:
1 ـ أن الوحي نزل حينئذ على وفق ما حكموا.
ب ـ إنما صام باجتهاده. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصُومُوهُ أَنْتُمْ
ج ـ اخبر من اسلم منهم كعبد الله بن سلام.

د ـ تواتر الخبر عند النبي.صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وارتكاب هذه التمحلات دليل على عدم إمكان الأخذ بظاهر الحديث مع أن هذه الوجوه محض احتمال لا دليل عليها.

أما النقاش السندي:

حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى قَالَ فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ
1 ـ في السند ( أَبُو مَعْمَرٍ )و هو عبد الله بن عمرو المنقري و كان الارزي لا يحدث عنه للقدر يخافه عليه.
وعن أبى حاتم: صدوق غير انه لم يكن يحفظ
.
وعن الذهبي: لا يقع لنا حديثه فيما علمت عالياً… و حديثه في الكتب مع بدعته…»( سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي ـ مؤسسة الرسالة ببيروت 10:623.).
2 ـ و في السند أيضاً: (عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدِ) ، قال
شمس الدين الذهبي:
(قدري متعصب لعمرو بن عبيد )..
القدرية وهم المنسوبون إلى القدر ويزعمون أن كل عبد خالق فعله ولا يرون المعاصي والكفر بتقدير الله ومشيئته فنسبوا إلى القدر لأنه بدعتهم وضلالتهم وفي شرح المواقف قيل القدرية هم المعتزلة لإسناد أفعالهم إلى قدرتهم.»انظر مجمع الزوائد، للهيثمي ، على ابن أبى بكر ، 807 ﻫ …، دار الكتاب العربي، بيروت .
وقال يزيد بن زريع: من أتى مجلس عبد الوارث فلا يقربني.»( ميزان الاعتدال ، شمس الدين الذهبي، ت748 ﻫ …، دار المعرفة ، بيروت . 2:677).

6 ـ البخاري: ( حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصُومُوهُ أَنْتُمْ).البخاري 1:341. انظر الكامل في الضعفاء 4:172.)
أقول هذا خلاف ما روي سابقاً من أن اليهود كانت تصوم يوم عاشورا. و بالتالي لم يتضح ولم يعرف أن اليهود هل كانت تصوم في هذا اليوم أم لا؟ويفهم من العسقلاني: أن اليهود ما كانت تصوم يوم عاشورا حيث قال: «فظاهره أن الباعث على الأمر بصومه محبة مخالفة اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه لأن يوم العيد لا يصام. و قد وردت رواية تصرح بان اليهود كانت تعظم هذا اليوم و تصومه كما في حديث أبى موسى: و إذا أناس من اليهود يعظّمون عاشورا و يصومونه
.
وفي حديث مسلم:
كان أهل خيبر يصومون يوم عاشورا يتخذونه عيداً و يلبسون نسائهم فيه حليتهم و شارتهم- أي هيئتهم الحسنة.»( فتح الباري 4:292.)
إذن: يرد عليه أن مفاد هذا الحديث تعدّه اليهود عيداً مناقض للحديث السابق:
فرأى اليهود تصوم و قد فهم القسطلانى أيضاً ما أوردناه فقال: قوله فصوموه انتم مخالفة لهم فالباعث على الصيام في هذا غير الباعث فى الحديث ـ ابن عباس ـ السابق إذ هو باعث على موافقته يهود المدينة على السبب وهو شكر الله تعالى على نجاة موسى.»( إرشاد الساري 4:65.).

و قد أجيب كسابقه بما لا يرجع الى محصل و فيما يلي بعضه:
ا- لا يلزم من كونه عندهم عيداً:«الإفطار لاحتمال أن صوم يوم العيد جائز عندهم
.
ب- أن هؤلاء اليهود غير يهود المدينة فالنبي وافق يهود المدينة و خالف غيرهم من اليهود. و هي محاولات يائسة و لا تدفع التهافت إذ مفاد الأولى صيام اليهود يوم عاشورا و مفاد الثانية إفطارهم
..

أما النقاش السندى:
و في السند قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ الجدلي العدواني و كان مرجئاً(تهذيب الكمال للمزي، ت742 ﻫ …، مؤسسة الرسالة ، بيروت . 15:337).
قَيْس بن مُسْلِم الجدلي العدواني أَبُو عَمْرو الكوفي …
قال أَبُو دَاوُد : كَانَ مرجئا
.
وقال النسائي : ثقة ، وكان يرى الإرجاء .
7 ـ البخاري: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ)البخاري 1:342. مسلم. النسائي 4:204. مسند احمد 1:222.مصنف عبد الرزاق 4:287/ح873. السنن الكبرى 4:284.(
أما النقاش الدلالي، أولاً: أن مفاد هذا النص هو أن يوم عاشورا أفضل الأيام للصائم بعد رمضان مع أن مفاد نصوص أخرى: هو أن صيام يوم عرفه أفضل من صيام يوم عاشورا وانه يكفر سنتين فلا بد وأن يقال: إن ابن عباس اسند ذلك إلى علمه وفهمه.( انظر فتح الباري 4:292. قال السيوطي: هذا أسنده ابن عباس إلى علمه فلا يرّد علم غيره وقد ثبت في صيام يوم عرفة انه يكفر سنتين و ذلك يدل على انه أفضل من يوم عاشورا ذكر في حكمته أن يوم عاشوراء و منسوب إلى موسى و يوم عرفة منسوب إلى النبي فلذلك كان أفضل… التوشيح على الجامع الصحيح 2:404.(
ثانياً: مفاده استمرارية النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومداومته على هذا الصيام وانه كان يتحرى ـ أي يقصد ـ هذا اليوم و يترصده للصيام فيه مع أن هذا مناف لما نقلوا عن عائشة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه فلما فرض رمضان ترك يوم عاشورا.( البخاري 1:341 و 3:102. عمدة القاري 18:103).
وأما النقاش السندى: وفى السند: سفيان بن عيينه فهو وإن كان عندهم ثقة لكنه مدلس (إن التدليس عندهم على أقسام منه ما يقدح و منه ما لا يقدح انظر كلام ابن عماد ذيل قول الذهبي في الأعمش: ثقة جليل و لكنه يدلس شذرات الذهب 1:222. مقباس الهداية 5:413.)و عن يحيى بن سعيد القطان: اشهد أن سفيان اختلط سنة سبع، تسعين ومائة فمن سمع منه فيها فسماعه لاشيء .»( ميزان الاعتدال 2:170
.(
فيحتمل صدور هذا الحديث بعد عام الاختلاط فلاضمان لسلامة السند
.
و أما ابن أبى يزيد فهو و أن كان ثقة عندهم و مات 126ﻫ… (انظر عمدة القاري 2:273.)و لكن لا يرفع الإشكال.
قال الشيخ يوسف القرضاوي
:
رأينا رعايا أكثر بلاد المسلمين يحتفلون بيوم عاشورا يذبحون الذبائح و يعتبرونه عيداً أو موسماً يوسعون فيه على الأهل والعيال اعتماداً على حديث ضعيف بل موضوع في رأى ابن تيمية وغيره وهو الحديث المشهور على الألسنة: «من أوسع على عياله وأهله يوم عاشورا أوسع الله عليه سائر سنته قال المنذري
:
(رواه البيهقى و غيره من طرق عن جماعة من الصحابة وقال البيهقى: هذه الأسانيد و أن كانت ضعيفة فهي إذا ضم بعضها إلى بعض أخذت قوة
.
قال القرضاوى: وفي هذا القبول نظر وقد جزم ابن الجوزي وابن تيمية في منهاج السنة وغيرهما أن الحديث موضوع.
وحاول الطبراني وغيره الدفاع عنه وإثبات حسنه لغيره! وكثير من المتأخرين يعز عليهم أن يحكموا بالوضع على حديث.

والذي يترجح لي أن الحديث مما وضعه بعض الجهال من أهل السنة في الرد على مبالغات الشيعة في جعل يوم عاشورا يوم حزن وحداد ..

مصادر الكتاب
القرآن الكريم
ارشاد السارى ، للعسقلاني، ت623ﻫ…، دار التراث العربي، بيروت
.
اقتضاء الصراط المستقيم ، للحراني، ت758 ﻫ …، مكتبة الرياض الحديثة
.
الاثار الباقية ، لأبي ريحان البيرونى، ت543 ﻫ
….
الاستيعاب فى معرفة الاصحاب، لابن عبد البر، ت 463 ﻫ …، دار الكتب العلمية ، بيروت
.
الاسرار المرفوعة ، المعروف بالموضوعات الكبرى، لملا على القارى المكتب الاسلامى بيروت
.
الأصابة ، لابن حجر العسقلاني، ت852 ﻫ …، دار الكتاب ، بيروت
.
بدائع الصنايع ، للكاساني، علاء الدين ، ت587 ﻫ …، دار الكتب العلمية ، بيروت
.
البداية و النهاية ، لابن كثير ، ت 774 ﻫ ، مكتبة المعارف ، بيروت
.
بلوغ المرام ، لابن حجر العسقلاني، ت852 ﻫ …، القاهرة ، سنة 1352
.
التاج الجامع للاصول، للشيخ منصور على ناصف، ت1371 ﻫ ، دار احياء التراث العربي، بيروت
.
تاج العروس ، محمد مرتضى الزبيدي، ت 1205 ﻫ ، نشر المطبعة الخيرية ، مصر 1306 ﻫ،
.
تاريخ الامم، للطبري، محمد بن جرير، ت310 ﻫ ، دارالمعرفة، بيروت
.
تاريخ الاسلام ، للذهبى ، ت748 ﻫ ، دار الكتاب العربي، بيروت
.
تاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي، ت 463 ﻫ …، دارالكتب العلمية ، بيروت
.
تذكرة الحفاظ، للذهبي، ت748 ﻫ …، دارالكتب العلمية، بيروت
.
تذكرة الفقهاء ، للعلامة الحلي، ت726 ﻫ …، مؤسسة آل البيت
تفسير الدر المنثور، للسيوطى، ت911 ﻫ …، نشر محمد أمين ، بيروت
.
تفسير مجمع البيان ، للطبرسي، ابو على الفضل بن الحسن ، ت 548 ﻫ …، احياء التراث العربي، بيروت
.
التفسير الكبير ، للفخر الرازي، ت606 ﻫ …، دارالمعرفة ، بيروت
.
تقريب التهذيب ، لابن حجر العسقلاني،ت852 ﻫ …، دارالمعرفة ، بيروت
.
تنزية الشريعة عن الاخبار الشنيعة ، ابو الحسن على بن محمد بن عراق الكنانى ، ت 963 ﻫ ، دار الكتب العلمية ، بيروت
.
تهذيب التهذيب ، لابن حجر العسقلاني، ت852 ﻫ …، دار الفكر، بيروت
.
التهذيب فى فقه الشافعي، للبغوي، ت516 ﻫ …، دار الكتب العلمية ، بيروت
.
تهذيب الكمال ، للمزي، ت742 ﻫ …، مؤسسة الرسالة ، بيروت
.
التوشيح على الجامع الصحيح، للسيوطى ، ت 911 ﻫ …، دارالكتب العلمية، بيروت
.
الجامع الصحيح ، لابى الحسين مسلم بن الحجاج القشري، ت 261 ﻫ …، دار احياء التراث العربي، بيروت
.
الجمهرة فى اللغة، محمد بن الحسن بن دريد ، ت321 ﻫ …، دار العلم للملايين
.
حاشية الجمل على شرح المنهج ، للشيخ سليمان الجمل ، دار الفكر بيروت
.
حياة الحيوان ، للدميري الشافعي، ت808 ﻫ …، دارالاعتصام ، بيروت
.
الخطط (المواعظ و الاعتبار) تقى الدين المقريزي، ت845 ﻫ …، دار صادر بيروت
.
دائرة المعارف الاسلامية ، دار المعرفة ، بيروت
.
الدراري المضيئة، لمحمد بن على الشوكاني، ت ﻫ 1220، دار المعرفة ، بيروت
.
دلائل النبوة ، للبيهقي، ت 458 ﻫ …،دار الفكر ، بيروت . سبل السلام ، محمد بن اسماعيل الصنعاني، 1182 ﻫ …، دار الريان ، القاهرة
.
السنن الكبرى ، للبيهقي، ت458 ﻫ …، دار المعرفة ، بيروت
.
السنن لابى داود ، لسليمان بن الاشعث ، السجستاني، ت275 ﻫ …، دار احياء السنة النبوية ، بيروت
.
السنن لابن ماجة ، لمحمد بن يزيد القزويني، ت 275 ﻫ …، دار احياء التراث العربي، بيروت
.
السنن الترمذى ، (الجامع الصحيح ) محمد بن عيسى بن سورة الترمذى، ت297 ﻫ …، دار احياء التراث العربي ، بيروت
.
السنن للدارمى، عبد الله الدارمى ، ت255 ﻫ …، دار الكتاب العربى ، بيروت
.
السنن للنسائي، ابو عبد الرحمن ، احمد بن شعيب، ت303 ﻫ …، دار احياء التراث العربي، بيروت
.
شذرات الذهب ، لابن عماد الحنبلي، ت1089 ﻫ ، دار احياء التراث العربي، بيروت
.
شرح الزرقاني، عبدالباقي الزرقاني، ت1099 ﻫ …، طبع عيسى الجبلي، مصر
.
صحاح اللغة ، لاسماعيل بن حماد الجوهري، ت396 ﻫ …، دار العلم للملايين
.
الصحيح البخاري، محمد بن اسماعيل البخاري، ت256 ﻫ …، دار المعرفة بيروت
.
العبر فى اخبار من غبر، للذهبي، ت748 ﻫ …، دار الكتب العلمية ، بيروت
.
عجائب المخلوقات ، للشيخ ابى عبدالله القزويني الكموني، ت 682 ﻫ …، مطبوع مع حياة الحيوان للدميري
.
عمدة القارى، لبدر الدين العيني، ت855 ﻫ …، دار احياء التراث العربي، بيروت .

الغارات ، ابو اسحاق، ابراهيم بن محمد الثقفي، ت238 ﻫ …، دار الاضواء، بيروت.
فتح البارى ، لابن حجر العسقلاني، ت 852 ﻫ …، دار احياء التراث العربي، بيروت
.
فرائد السمطين .

الفقه على المذاهب الاربعة ، عبد الرحمن الجزيري، ت1360 ﻫ …، دار احياء التراث العربى، بيروت .
الفوائد المجموعة فى الاحاديث الموضوعة ، للشوكانى، ت1250 ﻫ …، دار الكتب العلمية ، بيروت
.
القاموس المحيط، للفيروز آبادي، ت817 ﻫ …، مؤسسة الحلبي، القاهرة
.
الكامل فى الضعفاء ، عبد الله بن عدي الجرجاني، ت365 ﻫ …،دار الفكر بيروت
.
كشف الظنون ، مصطفى بن عبد الله الشهر ب…( الحاج خليفة ) ت 1067 ﻫ …، دار
احياء التراث العربي، بيروت
.
اللآلى المصنوعة ، للسيوطي، ت911 ﻫ …، دار الكتب العلمية ، بيروت
.
لسان العرب ، لابن منظور ، محمد بن مكرم الافريقي، ت711 ﻫ .

لطائف المعارف، للحافظ زين الدين الحنبلي، ت795 ﻫ …، دار ابن كثير ، دمشق.
مجمع الامثال، للميداني، ابى الفضل النيسابوري، ت518 ﻫ …، دار الجيل ، بيروت
.
مجمع الزوائد، للهيثمي ، على ابن ابى بكر ، 807 ﻫ …، دار الكتاب العربي، بيروت
.
المجموع ، محى الدين بن شرف النووى ، ت 676 ﻫ ، دار الفكر ، بيروت
.
المحلي،لابن حزم ، ت 456 ﻫ …، دار الافاق الجديدة ، بيروت
.
مسند احمد بن حنبل ، ت 241 ﻫ …، دار الفكر ، بيروت .

مسند الحميدي، ابو بكر عبد الله بن الزبير الحميدى، ت219 ﻫ …، المكتبة السلفية، المدينة المنورة .
مسند الطيالسى، سليمان بن داود بن الجارود الفارسي، البصري، ت204 ﻫ …، دار المعرفة ، بيروت
.
المصنف لعبد الرزاق ، للصنعاني، ت211 ﻫ …، المكتب الاسلامى ، بيروت
.
المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ، محمد فؤاد عبد الباقى، دار الكتب المصرية ، القاهرةالمعجم المفهرس لألفاظ الحديث، وضعه : جماعة المستشرقين ، مكتبة بريل ، لندن
.
معجم البلدان ، ابو عبدالله ياقوت الحموي، ت626 ﻫ …، دار احياء التراث العربي، بيروت
.
المعجم الكبير، سليمان بن احمد الطبرانى ، ت360 ﻫ …، دار احياء التراث العربي، بيروت
.
المفصل فى تاريخ العرب ، الدكتور جواد على ، دار العلم للملايين
.
الموضوعات ، لابن الجوزي، ابو الفرج عبد الرحمن ، ت 579 ﻫ …، دار الفكر بيروت
.
ميزان الاعتدال ، شمس الدين الذهبي، ت748 ﻫ …، دار المعرفة ، بيروت
.
نيل الاوطار ، محمد بن على الشوكاني، ت1255 ﻫ …، دار الكتب العلمية ، بيروت
.

 

تم بحمد الله تعالى
زهدي جمال الدين
الأربعاء 19 نوفمبر 2014م الموافق 26 محرم 1436ﻫ .
وعلى الله قصد السبيل.

 

 

تحميل الملف كاملا 

%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86

أو من هنا 

http://www.mediafire.com/file/sb5ke07tpkcr2az/%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D9%85+%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1+%D8%A8%D9%8A%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9+%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86.doc