شهادتهم حول نبوءة النبي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1510953_371256996375217_5309078175292558621_n


قال الدكتور سيدني آدمز وليامز وهو يحقق كتاب المهتدي سعيد الاسكندراني اليهودي
ومما يدل على نبوته وعموم دعوته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ما جاء في السفر الأول في قصة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام لما نجا من نار النمرود تجلى له ربه قائلاً باللسان العبراني:
יז קוּם הִתְהַלֵּךְ בָּאָרֶץ, לְאָרְכָּהּ וּלְרָחְבָּהּ: כִּי לְךָ, אֶתְּנֶנָּה.
(قوم هث هلاخ باروص لاركه ولرجبه كي لخا أتننا)
تفسير ذلك:
( قم اسلك في الأرض طولاً وعرضاً, لنسلك نعطيها)..فلما قص إبراهيم عليه السلام هذه الرؤيا على سارة ـ وكان الخطاب في المنام ـ علمت سارة أن وعد الله حق فقالت لإبراهيم:

أخرج هاجر وولدها عني، فقبل إبراهيم عليه السلام من سارة وأرسلهما إلى أرض الحجاز وأن الله جلّ علاه خاطب إبراهيم قائلاً باللسان العبراني كي بي اسحق يقاري لخا زارع).
وتفسير ذلك :أن اسحق سيكون لك منه نسلٌ, وأما إسماعيل فإني باركته وكثرته وعظمته وجعلت ذريته كنجوم السماء ومنه محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..وهذه الآية باللسان العبراني:
וּֽלְיִשְׁמָעֵאל֮3 שְׁמַעְתִּיךָ֒ הִנֵּ֣ה׀ בֵּרַ֣כְתִּי אֹתֹ֗ו וְהִפְרֵיתִ֥י אֹתֹ֛ו וְהִרְבֵּיתִ֥י אֹתֹ֖ו בִּמְאֹ֣ד מְאֹ֑ד שְׁנֵים־עָשָׂ֤ר נְשִׂיאִם֙ יֹולִ֔יד וּנְתַתִּ֖יו לְגֹ֥וי גָּדֹֽול׃
(ول يشمعل شمع تيخا هبنني إث وبتراحتي إث وهفريتي إث وهرباتي إث بماد ماد شنيم عسر نسييم ونستيو لجوي جدول).شرح العلماء المفسرون للغة العبرانية هاتين اللفظتين اللتين هما (بماد ماد)..منهم من قال : أحمد أحمد..ومنهم من قال جداً جداً..ومنهم من قال عظيماً عظيماً..ولم يكن ظهر من نسل إسماعيل أعظم من محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.انتهى كلامه بتمامه.
تعليق من عندنا:
لعله يقصد بقوله كي بي اسحق يقاري لخا زارع) النص الموجود بسفر التكوين 21: 10
י וַתֹּאמֶר, לְאַבְרָהָם, גָּרֵשׁ הָאָמָה הַזֹּאת, וְאֶת-בְּנָהּ: כִּי לֹא יִירַשׁ בֶּן-הָאָמָה הַזֹּאת, עִם-בְּנִי עִם-יִצְחָק.

أما بالنسبة للنص الثاني: (ول يشمعل شمع تيخا هبنني إث وبتراحتي إث وهفريتي إث وهرباتي إث بماد ماد شنيم عسر نسييم ونستيو لجوي جدول).
يقول العلامة المهتدي شموئيل بن يهوذا بن أيوب، الذي سمى نفسه بعد إسلامه[السموءل بن يحيي ] في كتابه ( بذل المجهود في إفحام اليهود ) تحت عنوان الإشارة إلى اسمه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما نصه :
قال الله تعالى في سفر التكوين 17: 20 مخاطبا إبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النص العبراني:
GEN-17-20: וּֽלְיִשְׁמָעֵאל֮3 שְׁמַעְתִּיךָ֒ הִנֵּ֣ה׀ בֵּרַ֣כְתִּי אֹתֹ֗ו וְהִפְרֵיתִ֥י אֹתֹ֛ו וְהִרְבֵּיתִ֥י אֹתֹ֖ו בִּמְאֹ֣ד מְאֹ֑ד שְׁנֵים־עָשָׂ֤ר נְשִׂיאִם֙ יֹולִ֔יד וּנְתַתִּ֖יו לְגֹ֥וי גָּדֹֽול׃
الترجمة:
[ 20وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وَأُثْمِرُهُ وَأُكَثِّرُهُ كَثِيراً جِدّاً. اِثْنَيْ عَشَرَ رَئِيساً يَلِدُ وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً.].

وإنما جعل ذلك في هذا الموضوع ملغزا، لأنه لو صرح به لبدلته اليهود وأسقطته من التوراة كما عملوا في غير ذلك،وهذا ينطبق على (أُمَّةً كَبِيرَةً) والتي تعني في اللغة العبرانية (לְגֹ֥וי (لجوي) גָּדֹֽול (جدول) والتي حروفها بالجمل اثنين وتسعين وذلك عدد حساب حروف [محمد] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا يعني أن الله سبحانه وتعالى وعد إبراهيم بنينا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ولكنهم عدلوا النص في نسخة الإنترنت الموجودة في موقع الكلمة
http://elkalima.com/gna/ot/genesis/chapter38.htm
هكذا:[ 20وأمَّا إسماعيلُ فسَمِعْتُ لكَ، وها أنا أبارِكُه وأُنمِّيه وأكثِّرُهُ جدُا، ويَلِدُ اَثني عشَرَ رئيسًا وأجعَلُ نَسلَه أُمَّةً عظيمةً. ] وبناء على هذا التعديل فإن النص لا ينصرف إلى محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ…….. فتأمل.
عودة إلى النص الأصلي وهو النص العبري حيث جاء فيه
ּֽלְיִשְׁמָעֵאל (ول يشمعل) שְׁמַעְתִּיךָ֒ (شمع تيخا) הִנֵּ֣ה׀ אֹתֹ֗ו (هبنني إث) בֵּרַ֣כְתִּי אֹתֹ֛ו (وبتراحتي إث) וְהִפְרֵיתִ֥י אֹתֹ֛ו (وهفريتي إث) וְהִרְבֵּיתִ֥י אֹתֹ֖ו (وهرباتي إث) בִּמְאֹ֣ד מְאֹ֑ד (بماد ماد) שְׁנֵים־עָשָׂ֤ר (شنيم عسر) נְשִׂיאִם֙ (نسييم) יֹולִ֔יד וּנְתַתִּ֖יו (ونستيو) לְגֹ֥וי (لجوي) גָּדֹֽול (جدول) .
فهذه الكلمة [ بماد ماد בִּמְאֹ֣ד מְאֹ֑ד ] إذا عددنا حساب حروفها بالجمل فإننا وجدناها اثنين وتسعين وكذلك كلمة[ لجوي جدول לְגֹ֥וי גָּדֹֽול].
وكذلك عدد حساب حروف [محمد] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فانه أيضا اثنان
وتسعون..فلنحسبها:
بماد ماد בִּמְאֹ֣ד מְאֹ֑ד =
בִּ ( 2 ) + מְ (40 ) + אֹ( 1 ) +֣ד( 4 ) + מְ (40 ) + אֹ( 1 ) + ֣ד( 4 92
وهذا ينطبق على (أُمَّةً كَبِيرَةً) والتي تعني في اللغة العبرانية (لجوى جدول) والتي حروفها بالجمل اثنين وتسعين:
لجوي جدول לְגֹ֥וי גָּדֹֽול =
לְ(30)+ גֹ(3)+֥ו(6 9 )+ י(10) + גָּ ( 3 )+דֹ(4)+ו(6)+ל (30) = 92
وعند حساب عدد حروف اسم محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنجده:92
محمد = م (40) + ح (8 ) + م (40) + د (4) = 92
ولكنهم عدلوا النص في نسخة الإنترنت موقع الكلمة كما سبقت الإشارة إليه هكذا:
[20وأمَّا إسماعيلُ فسَمِعْتُ لكَ، وها أنا أبارِكُه وأُنمِّيه وأكثِّرُهُ جدُا، ويَلِدُ اَثني عشَرَ رئيسًا وأجعَلُ نَسلَه أُمَّةً عظيمةً. ] وبناء على هذا التعديل فإن النص لا ينصرف إلى محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..والنص الأصلي هو: :[20وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وَأُثْمِرُهُ وَأُكَثِّرُهُ كَثِيراً جِدّاً. اِثْنَيْ عَشَرَ رَئِيساً يَلِدُ وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً. ]..
فغيرا من كلمة (وَأُكَثِّرُهُ) لتصبح (وأُنمِّيه)..ومن كلمة (كَثِيراً) لتصبح (وأكثِّرُهُ)……والعجيب أنهم بتحريفهم هذا شهدوا لهذه الأمة بالعظمة وذلك بقولهم:[ وأجعَلُ نَسلَه أُمَّةً عظيمةً. ]
ويبقى النص العبري حجة عليهم: ּֽלְיִשְׁמָעֵאל (ول يشمعل) שְׁמַעְתִּיךָ֒ (شمع تيخا) הִנֵּ֣ה׀ אֹתֹ֗ו (هبنني إث) בֵּרַ֣כְתִּי אֹתֹ֛ו (وبتراحتي إث) וְהִפְרֵיתִ֥י אֹתֹ֛ו (وهفريتي إث) וְהִרְבֵּיתִ֥י אֹתֹ֖ו (وهرباتي إث) בִּמְאֹ֣ד מְאֹ֑ד (بماد ماد) שְׁנֵים־עָשָׂ֤ר (شنيم عسر) נְשִׂיאִם֙ (نسييم) יֹולִ֔יד וּנְתַתִּ֖יו (ونستيو) לְגֹ֥וי (لجوي) גָּדֹֽול (جدول) .
فتأمل.


في سنة 1903 ميلادية تقدم المستشرق Sidney Adams Weston بأطروحة لنيل درجة الدكتوراه من جامعة Yale في الولايات المتحدة الأمريكية ، وكان موضوع رسالته ( كتاب مسالك النظر في نبوة سيد البشر، لسعيد بن حسن الإسكندراني: تقديم وتحقيق وترجمة إلى اللغة الإنجليزية)..وذلك تحت إشراف البروفيسور Terry .
وفي أول مايو عام 1903 نشرت هذه الأطروحة في:
The Journal of American Society
Vol.XXIV, 1903, PP.312-384
ويبدو أن (سيدني) قد تعرف على هذه المخطوطة وصاحبها بواسطة كتابات المستشرق المجري اليهودي (جولد زيهرGoldziher) والذي كان يقتبس من هذه المخطوطة نصوصاً كثيرة جداً.
وقبل أن أتناول رسالة المستشرق (سيدني آدمز وستون Sidney Adams Weston) ..من المهم أن تعرف شيئاً عن صاحب الكتاب موضوع الدراسة..
لقد كان سعيد يهوديا مصرياً عاش في عصر الملك الناصر بن قلاوون، وإن كنا لا نعرف تاريخ ميلاده أو وفاته,فإننا نعرف تاريخين مهمين في حياته هما:
تاريخ انتقاله من اليهودية إلى الإسلام، فقد نص عليه سعيد نفسه في رسالته وهو شهر شعبان سنة 698 ﻫ الموافق شهر مايو 1298 م ..
والتاريخ الثاني في حياته هو تاريخ تأليف هذه الرسالة, فقد ذكر سعيد أنه ألف هذه الرسالة في شهر ربيع الأول سنة 720 ﻫ الموافق شهر إبريل سنة 1320 م , أي بعد أن هداه الله سبحانه وتعالى إلى الإسلام باثنتين وعشرين سنة تقريباً..وقد اسلم في الإسكندرية وصنف كتابه في دمشق في جامع بني أمية.

ويقدم سعيد نفسه على أنه أحد علماء بني إسرائيل ويحدثنا عن سبب انتقاله إلى الإسلام في لغة تفيض بالعاطفة الجياشة والحرارة المتقدة فيقول علم وفقك الله تعالى لطاعته أنني كنت من علماء بني إسرائيل, ومنّ الله سبحانه وتعالى علىّ بالإسلام, وكان سببه أن حصل لي ضعف فدخل علىّ طبيب فُجِهِّزَ لي كفنُ الموت, فرأيت في منامي قائلاً يقول: اقرأ سورة الحمد ـ يقصد سورة الفاتحة ـ تخلص من الموت..
فلما استيقظت من منامي طلبت من ساعتي عدلاً من المسلمين وكان جاري, فأمسكت بيده قائلاً: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, واشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله..وأخذت أكرر وأقول يا مثبت القلوب ثبتني على الإيمان).
فلما دخلت إلى الجامع ورأيت المسلمين مصطفين كصفوف الملائكة,وقائلاً يقول لي في سري: هذه هي الأمة التي بشرت بظهورها الأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام. فلما خرج الخطيب لابساً شعار السواد حصل عندي منه هيبة عظيمة, فلما ضرب المنبر بسيفه زعزعت ضربته جميع أعضائي(هامش1).
وكان الخطيب يومئذ ابن الموفق بثغر الإسكندرية, فلما قال في أخر الخطبة: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) النحل:90
فلما قامت الصلاة حصل لي حال عظيم بحيث كنت أرى صفوف المسلمين كصفوف الملائكة يتجلى الله سبحانه وتعالى لركوعهم وسجودهم، وقائلاً يقول لي في سري..إن كان بنو إسرائيل قد حصل لهم خطاب الله في الدهر مرتين فقد حصل لهذه الأمة خطاب الله في كل صلاة, وتقرر عندي أنني لم أخلق إلا مسلماً.
وكان إسلامي في مستهل شعبان سنة 697 للهجرة وهو ما يوافق مايو 1298 للميلاد..