vvvvv

الصداقة والصحبة ـ 1

هل بكيتم علي فراق صديق لكم ؟؟؟
وما نوع هذا الفراق … ؟؟؟
وهل للصداقة ثمن ؟؟؟
هذا ما سأحدثكم عنه
تعود مشكلتي إلى الوراء حيث كنت صغيراً وكان أصدقائي يكبرونني سناً فحينما كنت في العشرين من عمري مثلاً كان اقل صديق لي عمره أربعون عاما..
كان أصدقائي كلهم متزوجون وأصحاب عيال..ويشغلون مناصب في الدولة وكنت لازلت بعد طالباً بالجامعة..وكان أصدقائي يتعاملون معي على أنني أكبرهم سناً وعقلاً ولم أكن أشعر في يوم من الأيام أنني أصغرهم بل كنت في صميم نفسي وفي أعماق أعماقي أشعر وكأنني أكبرهم سناً بعشرات السنين وكانت أيضاً تلك هي مشاعرهم تجاهي ..
فلقد تم اغتيال طفولتي البريئة مبكراً وتحديدا حينما كنت بالصف الرابع الابتدائي،حيث كان والدي عليه رحمات الله تعالى يصطحبني معه لأشهد مشاهد الرجال فتسنى لي الاطلاع على خبراتهم وأحاديثهم الخاصة والعامة بدون خجل ولا تورية..العجيب في الأمر أنهم كانوا يعاملونني بنفس القدر الذي كان يعاملني به والدي فساهموا جميعاً في مذبحة طفولتي والتي لم أعشها إلا على كبر..فلقد كنت حبيس بقايا مكتبة صادرت معظمها أجهزة الدولة آنئذ والتي كانت تتكون من الكتب الأدبية بكافة أنواعها فوجدت نفسي صديقاً لكوكبة من الأدباء والشعراء..
لم أشعر في يوم من الأيام بأن أصحاب هذه الكتب هم بمثابة أساتذتي أتلقى منهم العلم..بل كانوا أصدقائي..
وعرفت صديقي الفيلسوف الألماني اوزفالد اشبنجلر فيلسوف الحضارة الغربية وقرأت ما كتبه عبد الرحمن بدوي عنه.. وعرفت صديقي المؤرخ المصري عبد الرحمن الرافعي.وعرفت صديقي المؤرخ الانجليزي توينبي وعرفت صديقي المؤرخ شفيق غبريال.. والدكتور علي إبراهيم.وعبد الرحمن بدوي الذي قدم لنا عشرات الأسماء في الفلسفة والأدب والفن والموسيقي.. ولا أنسى مقالات الدكتور محمد زكي عبد القادر رئيس تحرير جريدة الأهرام والذي عاش في محراب الفكر، مترفعا عن الصغائر مؤمنا بسمو الرسالة التي التزم بها..وكنت حريصا على قراءة مقاله اليومي في جريدة الأهرام ومعه المقال الأسبوعي (بصراحة) لهيكل..ولا أنسى صديقي والذي هو أستاذي الدكتور زكي نجيب محمود فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة؛ ذلك الأديب الموسوعي والذي كان يحاول مزج الفلسفة بالأدب، وأن يقدم خلاصة ذلك للناس ليكون قريبا من إفهامهم.وعرفت صديقي عباس محمود العقاد في إسلامياته وعبقرياته والتي كتبها بعبقريته..

تلك الكوكبة من الأصدقاء أثروا في تكويني الفكري..
ثم درست علوم القرءان الكريم والحديث النبوي الشريف والتاريخ الإسلامي والفقه على المذاهب السبعة ودراسات الفكر الإسلامي وكل ما يتعلق بالمسيحية من مصادرها واليهودية من مصادرها والشيوعية من مصادرها..فتعرفت على أصدقاء جدد..
انعكس ذلك على شخصيتي وتكويني الفكري فكان أساتذتي في الجامعة هم أساتذتي داخل أسوارها فقط أما خارجها فهم تلامذتي الأوفياء والذين كانوا يحرصون على حضور خطب الجمعة التي كنت القيها في مساجد أنصار السنة المحمدية..وكان ذلك هو اللقاء الوحيد الذي يجمعنا وكان منهم من يشهد مجلس العلم الأسبوعي والذي كنت اعقده إذا سنحت ظروف بعضهم بذلك..وكانت دروسي تكتب بخط اليد فكانوا يدونوها ويتناقلوها فيما بينهم فلم تكن أجهزة التسجيل قد وجدت بعد..
وهكذا كانت العلاقة التي تربطني بكل من أعرف..علاقة الأستاذ بالتلميذ..
نعم الأستاذ والذي يجلس في محراب علمه تلاميذا لا يقل عمر بعضهم عن الستين عاما..
فلما تقدمت بي السنون كانوا جميعهم إما موتى أو أقعدهم المرض على الفراش..فلا تنسوا أنني قد تجاوزت الستين من عمري..
فلقد ولدت شيخا كبيرا وساهم والدي وكل الذين كانوا معه في اغتيال طفولتي فذبحوها..وعشت وحيداً لأكثر من خمسين سنة..بلا صاحب لي ولا صديق..
وكررت نفس المأساة مع ولدي هيثم والذي ورث عني كل الذي قلته لكم..
وحدث أنني صادقت إنسانا كان أصغر مني بسنتين..هذا الإنسان هو الذي أشعرني بقيمة الصداقة الحقة..
نعم لقد عرفت قيمة أصدقائي الذين افتقدتهم بعدما أذاقني المرارة بكل قسوة وعنف..
هذه الصداقة دفعت من ثمنها انفجاراً في شعيرات جسدي كله وكان الله سبحانه وتعالى بي رحيماً لطيفاً إذ لم تنفجر معها شعيرات المخ وبحمد الله تعالى تجاوزت الأزمة وزالت المحنة.وخرجت منها بهذه الكلمات

لا تفاجأ إذا أهديت بليداً قلماً..فكتب به هجائك

أو أهديت جافياً عصاً يتوكأُ عليها ويَهُشُ بها على غنمه

فشجَ بها رأسك..فهذا هو حال البشرية المحنطة في كفن الجحود مع باريها في علاه

وكان عزائي تلك الكلمات:
والله لو صاحب المرء جبريل .. لم يسلم المرء من قال و قيلا

قد قيل في الله أقوالاً مصنفهً .. تتلى إذا رتل القرآن ترتيلا

قد قيل أن له ولداً وصاحبهً .. زوراً عليه و بهتاناً وتضليلا

هذا قولهم في الله خالقهم .. فكيف لو قيل فينا بعض ما قيلا

إن النفوس الدنيئة التي ارتفعت بعد انحطاط، وعزت بعد ذل، وتمكنت بعد حرمان، يعز عليها أن ترى الشرفاء الأمجاد يتمتعون باحترام الناس وتقديرهم فتحاول أن تضع من مكانتهم وتحط من منزلتهم إشباعاً لعقدة النقص التي تطاردهم في حياتهم..

وصدق القائل إذ يقول:
لا تأسفن على غـدر الزمان لطالما
رقصت على جـثث الأسـود كلاب
تبقي الأسـود مـخيفة في أسـرها
حتى وان نـبحت علــيها كـلاب
لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها
تبقي الأسـود أسودٌ والكلاب كلاب
إلى أن رزقني الله بصديق عوضني عن كل الذي قد فات…
لن تتخيلوا أبداً من هو ..

التعليقات 

Moustafa Mousa استاذنا الجليل / Zuhdy Gamalludeen Mohammad .. تحيه سلام .. ورحمة من الله عليكم مصحوبة ببركاته .. هكذا ينشأ العظماء ويبنى تكوينهم . ولكل بناء وجب ثمن مقابل وانتم دفعتم طفولتكم ثمنآ لبناء صرحكم العظيم . والحمد لله اعتقد ان حرمانكم من طفولتكم لم تؤثر على شخصكم بالسلب لانكم كنتم في معية الله فعوضكم سبحانه بهذا الجمع يلتف ويتحلق حولكم في مراحل عمركم المختلفة كما الشمس وحولها الكواكب والاقمار .. انتم استاذنا صرح موسوعي متنوع شامل مجزل العطاء فنتمنى المزيد من العطاء لينهل من نبعكم الاصدقاء ولكم الشكر والثناء .. اما بالنسبة لصديقكم الذي عوضكم به الله عن كل الذي فات فاتمنى ان يرده الله اليكم سالما معافا منتصرا ومأجورا عن صبره على المحنة التي ابتلي بها .. وان تقر برؤيته عينيك ويرتاح لمؤانسته فؤادك .. واعتقد انني مصيب في توقعي بأن ابنكم مهندس هيثم هو صديقكم الذي عوضكم به الرزاق جل وعلى .. تحياتي لكم وشكرا

 

Zuhdy Gamalludeen Mohammad سعادة الدكتور Moustafa Mousa أشكر لكم هذه المواساة في طفولتي الذبيحة ولكنني عرفت قدرها جيدا فأعيشها مع أحفادي لأنني أخطأت حينما زرعتها في ولدي هيثم..أتعرف أنني اتممت سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتمام وعنده ثلاثة سنين ونصف وكانت في صورة حوار شيق بيني وبينه تناولتها ايامها أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة وذكرتها بمناسبة أعياد الطفولة..
اليوم تسمعها زوجتي لحفيدها عمار هيثم ليس على اعتبار أن الذي يسمعه في الشريط أبوه وإنما هو مؤمن حفيد ابنتي وتفعل العكس مع مؤمن..حينما يستمع الطفل إلى طفل مثله تنتابه الغيرة ويسعى لتقليده وهو الأمر الذي اختلف عليه معها..
لقد أنشأت دارا لتحفيظ القرءان الكريم بالدور الأول بمنزلي ونستقبل فيها أعمارا تبدأ من ثلاث سنوات..
أتعرف أن الأولاد الذين يتمتعون بأعمار لا تزيد عن الأربعة أعوام يقرؤون ويكتبون..لأننا نعلمهم القرءان الكريم..ونهتم باللغة العربية ونعلمهم إياها بنفس الطريقة التي تعلمنا بها ونحن صغارا..
كنت في بداية الأمر لا أؤيد الفكرة..وأقول لها ولكل المشرفات على الدار دعوهم يلعبون ويعيشون سنهم..
ولم ادر أن جيل الأي فون والأي باد في واد وأنا في واد أخر..
تفضل بزيارتنا في الدار من هنا https://www.facebook.com/groups/759094607467504/?ref=ts&fref=ts ولتتعرف على الأنشطة بالصوت والصورة ولسوف يبهرك أداء الأطفال الصغار..لكم مني أجمل تحية.

دار عباد الرحمن لتحفيظ القرآن الكريم برشيد

Saad Ali كم بمصر من كنوز مطمورة ولاالئ مدفونة …..فلولا الفيس ما عرفنا قيمه هذا الكنز المعرفى العظيم بعدما ظننا ان مصرنا اصيبت بالعقم بعد ان انقرض اخر اجيال العمالقة فى كل المجالات الذين كنا نباهى بهم ونتسيد على من حولنا ولكن للاسف ستظل تلك الكنوز مطمورة ومجهولة الى ان يقيض الله امصر الحاكم الصالح الذى يعلى من قيمة العلم والعلماء حيث ان جل اهتمام اعلمنا الان بالنصف الاسفل من الانسان

Mohamed Khaled أستاذنا الكبير زهدى أحسنت و أبدعت كالمعتاد و لكن أرى أن والدك رحمة الله عليه و على أبى قد أسدى إليك معروفا كبيرا ما زلت تعيش على أثره حتى الآن فقد أعدك رجلا عالما فطينا ذكيا و أبلغك مبلغ الرجال و أنت طفلا صغيرا فحفر لك مكانا بين الرجال العظماء و لم يضيعك صغيرا فى اللهو و العبث . العقل عندى لا السن هو معيار الحكم على الرجال و هذا الجيل القديم الذى تحدثت عنه كان يعرف ذلك و يدركه جيدا و أنا كحضرتك تماما كان لى أصدقاء يكبروننى فى السن بمراحل كثيره و أذكر منهم المرحوم أحمد الخواجه نقيب المحامين و الذى تعلمت منه هذا المعنى و هو أن تحترم العقول لا السن فلم أشعر يوما ما فى صداقته أن بينى و بينه ما يجاوز الاربعين عاما و هذا الجيل العظيم عاش نفس ما عشناه معهم لذلك كان الرقى و الاحترام فى التعامل و عندما حضرت إلى أوروبا منذ زمنا بعيدا وجدت ذلك واضحا هنا . العقول أولا ثم السن فأنا لا أستنكف أبدا أن يكون لى أصدقاء صغار فى السن طالما كانوا على قدر المسئوليه و ذوى عقل راجح . أما فى مصر فللأسف معيار الحكم على الناس هو السن و ليس العقل فما زال الناس فى مصر يعتبرون من وصل الثلاثين أو الاربعين عاما عيل و هذه هى المصيبه . تقبل تحياتى

Mohammed Abou Raya …..يقول خبراء الموسيقى والغناء ان من اهم مايميز غناء واداء ام كلثوم هو ” القفلة الحراقة ” التى تنهى بها اغانيها وهو ماميزها عن سابقيها وتالييها من كبار اهل الطرب…تذكرت ذلك حين عشت دقائق جميلة مع مقال استاذنا الرائع ولكنه -سامحه الله – جعلنى كالذى يكاد ان يصل الى الثمرة فى اعالى الاشجار وفجأه يقع ” على جدور رقبته”…..سيرة استاذنا العطرة تقترب من سيرتى فى طفولتى وشبابى مع فارق بسيط وجوهرى هو أن والدى رحمه الله كان اميا لم يتعلم ولكن كان شغله الشاغل فى حياته ان يتعلم اولاده ويفرح برؤيتهم افندية واطباء ومهندسين واساتذة جامعة وهذا ما رأه والدى بعينى راسه قبل ان يموت….استاذ زهدى …انا فى انتظارك حطيت ايدى على خدى وعديت!!!

Zuhdy Gamalludeen Mohammad سعادة الدكتور Mohammed Abou Raya هههههه ..والله العظيم لم أقصد لولا طول المقال والذي يبعث على الملل..ومن ثم جاءت القفلة على غير مقصدي فبالله عليكم لا تهيجون القوم على ّ وأنتم صاحب نفوذ قوي على الكل..ورحم الله والدي ووالدكم..فلقد كان والدي يأمل أن أكون أستاذا جامعياً بكلية الطب وكان رحمة لله عليه يعدني لذلك الأمر إعداداً..وبالفعل جاء التنسيق في المرحلة الأولى بكلية الطب ..ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي المقادير..ولتلك حكاية أخرى سوف أسوقها عندما أتحدث عنه رحمة الله تعالى عليه..ويكفي أن تعرف أنه كان صاحب الحوار الشهير والذي دار بينه وبين حمزة البسيوني حينما قال مخاطباً إياه هو وكل الذين كانوا معه..لو حضر ربكم هنا لوضعته معاكم في الزنزانة..وعلى الفور طلب من والدي رحمة الله تعالى عليه أن يقرأ الفاتحة بالمشقلب فأبى، الأمر الذي كان منه أن صفعه صفعة على وجهه ألقته على الأرض فاقدا للوعي..وكان يقف بجواره حماي المهندس زكي طبيخة والذي زوجني ابنته الوحيدة بعد ذلك..

Mohamed Rahim استاذنا الجليل Zuhdy Gamalludeen Mohammad /
الطفولة الذبيحة لم تكن سوى قربانا للولوج في عالم الحكمة والمعرفة والترقي في درج الانسانية، فلم يكن يتسنى لوالدكم الكريم ان ينحى بكم هذا المسار دون استعداد فطري لديكم. انكم الان تستطيعون تحديد الرسم البياني كاملا لمجمل حياتكم بمنحناياته شاملا مرحلة الطفولة، وهذا من الصعب بمكان لمن عاش مرحلة الطفولة طفلا. نفع الله بكم وجعلكم دائما منارة و مظلة تاوينا من هجير الظلام.

Zuhdy Gamalludeen Mohammad سعادة الاستاذ الدكتور Mohamed Rahim انا لا ابكي على طفولتي الذبيحة في الظاهر..لأنها عاشت بداخلي والحمد لله أنها لم تكبر ولم تشيخ..ففي داخل كل إنسان منا طفلا كبيرا لا يكبر أبدأ..تظهر أثاره حينما نفرح ونبكي لأتفه سبب..هذا الطفل هو الذي يتفاعل معنا في جميع مناحي الحياة..والمصيبة الكبرى لو مات ذلك الطفل بداخل أحدهم صغيرا رجلاً كان أو امرأة.عندها سوف تلاحظ الغلظة وقسوة القلب في جميع تصرفاتهم..أما أنا فمرهف الحس رقيق المشاعر..ابكي على مشهد الطفلة فيروز وهي تخاطب جدها في فيلمها الشهير مع أنور وجدي..وكان أبنائي يتركون الفيلم وينظرون إلىّ ..وفي كل مرة كنت أشاهد الفيلم ابكي وانتحب..
فأنا رسام وأعزف على البيانو واقرض الشعر..وعشت مع لوحات عظماء الفنانين الكبار..ولفت نظري لوحات الفنان الكبير بابلو بيكاسو والذي كان بارعاً في رسوم الأطفال..فقال جملته الشهيرة رداً على سؤال وجهه إليه أحدهم بخصوص هذا التفوق فقال..لقد عشت أربعين سنة أتعلم رسم الطفل ولن يتأتي ذلك إلا إذا كنت أنت ذلك الطفل..على اختلاف نفسياته..فالطفل يرسم ما يشعر به ولم يرسم ما يراه..
فهو يقصد بقوله يجب أن تعيش الطفولة فلا تميت الطفل الذي بداخلك أبداً.
والحمد لله رب العالمين..كنت اقرأ مجلات ميكي وتان تان وسندباد من وراء أبي..كنت اتوجه إلى المكتبة التي امام منزلي مباشرة فأجلس فيها وأقرأ المجلة في ثواني وكنت اتركها كما هي فلقد كانت الأوراق ملتصقة بعضها ببعض..
هذه العادة أثرت علىّ فلا أطيق أن أرى كتاباً بعض أوراقه مثناه..أو أرى سطورا مشخبطة
مستحيل يأخذ أحداٌ مني كتابا ويعرف أنني قد قرأته كاملا.. فإذا استعار أحدهم مني كتاباً كنت أقول له مثل ما تسلمته مني جديدا عليكم أن ترده مثل ما أخذته..
كان التلاميذ في موسم الشتاء يشترون السفندي ويهرسونه ثم يثقبونه بمسمار ويشرعون في مصه..كنت اشعر بتفاهة ما يفعلون وأستنكر ذلك عليهم..
الآن افعله أمام أولادي وأحفادي وأنا في منتهى السعادة..

ساطع بدر الدين يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ

لقد أوتيت بفضل الله خيرا كثيرا أستاذنا الفاضل ،، خيرا يهون بجانبه كل حديث عن طفولة لم تعيشها ،، بارك الله فيكم ونفع بكم وزادكم من فضله

ساطع بدر الدين أردت لنفسك “لعب العيال” حين كنت طفلا ،، وأراد لك المولى القدير الكريم الحكمة ،، التى وصفها ربنا نفسه بأنها خيرا كثيرا ،،، وما ذكر اللعب فى القرأن إلا فى موضع الذم والقدح ،، فكان اختيار الله لك أحسن كثيرا من اختيارك لنفسك ،، والحمد لله رب العالمين ،، ولو أراد الله تعالى لك اللعب كما يلعب الأطفال ليسر لك سبله لكن الله تعالى أعطاك خيرا كثيرا وفضلك على كثير من خلقه تفضيلا.

 

Mohamed Rahim استاذنا الجليل Zuhdy Gamalludeen Mohammad
اتفق مع حضرتك تماما فاذا خنقت الايام الطفل داخلنا؛ فاننا نفقد بذلك قدرتنا علي رؤية الاشياء خارج الصندوق ونفقد ايضا الاحساس بالسعادة من ابسط الاشياء ويرحل عنا ايضا عنفوان الفرحة وحب الاستطلاع للاشياء وكاننا نراها لاول مرة

Ammar Alsayed Ammar يا اللـــــــــــــــــــــــــــــه .. اسمحوا لي ان اتخلص من عقال اللغة واكتب بأي لغة تعبر عما بداخلي ..

ما الذي في مقاالك يا استاذنا Zuhdy Gamalludeen Mohammad يجعل عيني تغرورق بالدموع .. ما الذي يجعلني اقرأ كلماتك كلمة كلمة .. بل .. واعيد قراءة بعضها وكأأني اذاكرها ..
كل فقرة من فقرات هذا المقال تصلح ان تكون مقالا محترما متميزا مستقلا .. اقرأ المقال بالراحة قوي .. على مهلي قوي .. أتأمله واغوص بداخله مثل الفلاش باك في الافلام لأري مشاهد بالابيض والاسود وتقع عيني على ذلك الطفل الرجل .. الذي يجلس وسط الرجال بكل تؤدة وادب وحكمة يستمع وينصت ويتأمل ولا يتكلم إلا عندما يُطلب منه ذلك .. يختزن ويختزن تلك التجارب والاقوال والمأثورات ..
التعليقات .. كان الله في عون المعلقين وعوني معهم .. اراهم ولابد ان يعلقوا لنشعر بوجودهم ولكنهم يتركوا المساحة الاكبر لتعليق تال من صاحب المقال .. فكما عودا يكمل مقاله وافكاره من خلال تعليقاته ..
عندما كان يسألني البعض عن سني كنت اقول .. حوالي 300 أو 350 سنة .. نحن لدينا قامات .. ومنهم استاذنا الجليل .. قد تخطت اعمارهم آلاف السنين .. واحسبوها براحتكم .. كم عمر الموسوعي الباحث في الاسلام والمسيحية واليهودية .. كم عمر الموسوعي الباحث في الفلسفة مع زكي نجيب محمود وارنولد توينبي وغيرهم .. كم عمر الباحث في سيرة العقاد .. سيقول احدهم ما احنا كما قرينا عبقرية محمد عمر والصيق وغيرهم .. يا عم انا بااقولك باحث وليس قارئ .. كم عمر الرسام الفنان .. كم عمر الباحث في شئون الزراعة والري والهندسة .. طب اللي يعمل مشروع ناجح لتحفيظ القرآن يحتاج كام سنة ..
اطال الله عمرك استاذنا .. ونفع بك اصدقاء ومحبيك .. دنيا ودين ..

Zuhdy Gamalludeen Mohammad يا حبيب قلبي Ammar Alsayed Ammar والله ما عندي أي كلام يقال بعد كل الذي قد قيل سواء منكم أو من الأخوة الأعزاء..فأنتم الذين هيجتم عندي كل تلك المشاعر والمعاني فاستخرجتم خبيئة نفسي..

Ammar Alsayed Ammar يكفيك يا استاذنا هذه القلوب الملتفة حولك .. المتعلقة بك .. التي تدعو لك من القلب بكل الصدق والحب والاخلاص ..

Ahmed Abdelaal استاذنا الكبير العظيم أ/ ذهدى لا اعلم والله من أين أبدا ولكنى اجد أنى مهما بدأت وتكلمت لن اوفى قامه كبيره مثل حضرتكم قدرها وبالتاكيد لن أستطيع ان أذيد عما قاله الأصدقاء والاخوه على صفحه حضرتك – قدراً هذا الصباح وقعت عينى على مقال مرفأ الذكرى وهو المقال الخاص بالرسالة فى زجاجه فقرئتها وما ان بدأت فى قراءه السطور الاولى الا واجدنى أنسى كل شىء من حولى وأركز فى الكلمات بشده حتى أنهيتها وشعرت مع كل سطر بانى فى عالم آخر مقدار ٢٠ عام مضت حيث الذكريات الجميله وما ان انهيت هذا المقال حتى اجدنى اصتدم بمقال حضرتك التالى والذى قد جاء فى التوقيت المناسب حيث انه اجاب على السؤال الذى قفز الى ذهنى فجأه عن نشأه سيادتكم لأجد الجواب على سؤالى – بارك الله فى سيادتكم ومتعكم بالصحه والعافيه لتمتعنا ببقلمك .

 

Mohammad Fikry Al- Sharawy استاذ زهدى … رحم الله والدك فقد جعلنا نتعلم ونستفيد … لى سؤال لو جاز لى ان اسال … لماذا صودرت معظم الكتب من الاجهزة … هل الحكاية من ايام خوفو وخفرع والى فتخ الباب ماشيه كدة فى طريق ان حاهل اامن للدوله … ثاتيا ماذا تقصد من مصادرها … يعنى من كتبوا عنها منهم ام ماذا ماذا تعنى المصادر فى تلك الدراسات وشكرا لك

 

Mohammad Fikry Al- Sharawy استاذ زهدى .. حضرتك عندك الكثير والكثير لنتعلمه منك … ارجوك لا تبخل عليا كل يوم ببعض منه … انا مقدر ان ذلك جهد اضافى على حضرتك… لكن والله انا شخصيا انتظرك كل يوم متلهف على اى شيىء تكتبه … وعندما اجد بوست او مقال … كانى وجدت كنزا … وليس كاى شيىء انتظر حتى اجد وقت مناسب لاقراه … لانى اجد عمقا ورايا وتاصيلا وامانه فى النقل والمصادر … حتى طريقه العرض بالشكل العلمى بتعلم منها

محمد مطاوع ماذا أقول بعد كل ما قيل من عرض لنتاج علمى غزير جليل ، وسمات رائعة أنت بها جدير ، ولدت بمقامك الشامخ شيخاً عظيماً ، وكبرت بحنانك الحميم طفلاً عطوفاً ، وعشت بتواضعك عزيزاً مكرماً ، وآثرتنا بواسع علمك معطاءاً كريما ، لا تبغى منا جزاءا ولا شكورا، وآنستنا تسلية وتسرية ، عاهدتنا فأوفيت وصدقت ، وصادقتنا فأوددت وأحببت ، وأحببتنا فآثرت وتآخيت .

 

محمد مطاوع وما دام الأستاذ الكبير قد وصل بنا بكل أمان إلى شاطئ الصداقة فلابد لى أن أعرج إلى من نال لقب أديب الفلاسفة و فيلسوف الأدباء قبل العملاق الدكتور زكى نجيب محمود ، إنه الداهية الدهماء والمبدع البديع ، وعملاق العماليق أبو حيان التوحيدى فمن ضمن مؤلفاته التى لا أمل من قراءتها كتاب يسمى “الصداقة والصديق “أسهب فيه عن الحديث عن الصداقة عارضاً ـ كعادته ـ فيه من درر الحكمة فى إطار من إسلوب شيق وشيك الكثير

 

Zuhdy Gamalludeen Mohammad سعادة الأستاذ الفاضل ويكيبديا الفيس محمد مطاوع..كلمة واحدة اقولها لكم..شكرا..

 

 

 

img_1374626289_466

الصداقة والصحبة ـ 2

عرفته عام 2000 وتوطدت العاقة بيننا حتى عام 2011 وتحديدا يوم الأحد 2011 يوم أن لقي ربه .
كان يلازمني أينما رحت وأينما ذهبت..كان مستودع أسراري..كان نعم الصديق والصاحب هو وكنت لا استغنى عنه ولا يستغني عني وتوطدت العلاقة بيننا بحيث انه كان محسوداً من كل المحيطين بي..
كان يساعدني كثيراً في أبحاثي..فأنا على سبيل المثال لا أراجع ما أكتب إطلاقاً..وكان يلفت نظري إلى بعض الأخطاء الإملائية التي قد تصدر عن سوء قصد مني ونتيجة لسرعة الكتابة. كما أنه يلفت نظري أحيانا بقوله لي..هذه العبارة تحتاج إلى مراجعة..كذلك كان يشغلني بالمباني كي يحافظ على صورتي أمام القارئ ولكنني كنت اهتم بالمعاني أكثر وأكثر..إلا أن وجهة نظره تتمثل في طبيعة مكانتي فإنه يتعين على أن اهتم بالاثنين معا المباني والمعاني بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر..
كان يعينني على الحق…ويقدم لي الخير..و يجنبني الشر..ويبدي لي النصيحة ويقف معي وقت الشدائد والأزمات..ويحفظ سري ولا يهتك ستري..ويسر لسروري ويحزن لحزني..ولا يحسدني على خير ساقه الله إليّ..يحب من يحبني ويخلص له بل يفرط في حبه إياه.. فقد يقول قائل منكم ليت لدي صديق يتصف بهذه الصفات.
أقول له اتصف أنت بهذه الصفات أولاً فستجد هذا الصديق بجوارك إن شاء الله
جاءني هذا الصاحب والصديق يوم أن كنت أردد دائما وأبداً قول القائل:

عانيتُ من شرِ الصداقةِ ما كفى ** وشربتُ كأسَ الغدرِ من كأسِ الوفا

فإذا خشيتْ من عدوك مرةً فاحـ ** ــذر صديقك مرتين إذا صفا

أتعرفون من هو صديقي هذا

إنه جهازي اللاب توب ماركة توشيبا..والذي كنت أطلق عليه زغلولاً..

لقد توطدت العلاقة بيننا بصورة لا يتخيلها عقل..فكما أنه توجد قصص وفاء بين الحيوانات والبشر..وبين النباتات والبشر..كذلك توجد قصص وفاء بين الجماد والبشر..
كيف اكتشفت طبيعة العلاقة التي كانت بيننا.

هذا الجهاز اشتراه أحد أصدقائي عام 2000 حينما كنت أعمل بسلطنة عمان..وكان ثمنه يعادل حوالي(خمسة عشر ألف ) 15000 جنيهاً مصرياً..ويوم أن اشتراه أحسست بشئ داخل نفسي أن هذا الجهاز لي أنا وليس له هو..وواقع الأمر انه يوم أن اشتراه إنما اشتراه ليس لحاجته إياه ولكن للمنظرة والعياقة فطبيعة عمله لا تستلزم شراء مثل هذا الجهاز الغالي الثمن..

كان أقصى استخدام له هو تحميل الأفلام والأغاني والألعاب..وبعد انتهاء سنة الضمان شاف الغلب معاه..وكلما ذهب به لمكتب من مكاتب الصيانة يقولون له الجهاز سليم وليس به شئ..المهم إنه زهق وطهق منه وأراد التخلص منه فباعنيه بثمن بخس دراهم معدودات..ولكنني أبيت إلا أن اشتريه بثمنه..

أخذته وأنا فرح به جدا وأكرمت مثواه..وأطلقت عليه اسم زغلول..
وأيامها لم نكن نعرف شيئاً عن النت وعكفت عليه وسجلت كل أبحاثي بعد أن نظفته من كل الذي كان عليه من أفلام وخلافه.. ولم يجلس عليه أحد ولم اسمح لأي أحد من الاقتراب منه حتى من باب الفضول..إلى أن جاء العام الذي اكتشفت فيه طبيعة العلاقة التي بيننا..

فلأول مرة طلبت مني ابنتي وكانت بالسنة النهائية بكلية الصيدلة استعمال الجهاز لعمل بعض الأبحاث الخاصة بالكلية ووافقت وجلست هي على الجهاز وفتحته وقبل أن تقول بسم الله الرحمن الرحيم فوجئت بالشاشة قد أطفئت..قامت مذعورة وظنت أن الجهاز قد أصابه عطل ما أو خلل وذهبت إلى أمها وقصت عليها الخبر فلقد كانت مرعوبة خصوصاً وان دراساتي وأبحاثي كلها عليه..وأنني سوف اتهمها بكيت وكيت وكيت..وراحت تندب بختها وحظها.هدأت أمها من روعها وحاولتا التعامل مع الجهاز مرة تلو الأخرى دون جدوى..فكان لابد من إخباري..

ووقع الخبر على نفسي وقوع الصاعقة فلم أقم من مكاني..لأنني ليست لدي أية خبرة بالكمبيوتر ولازلت حتى لحظة كتابتي هذه السطور فهو يمثل لي خزينة لمعلوماتي ودراساتي وأبحاثي..

المهم أنني توجهت إليه وإذا بالشاشة تضيء منها لنفسها وسط دهشتنا جميعاً..
أيقنا لأول وهلة أنه لربما حدث عطل ما في الجهاز وزال..

حمدنا الله سبحانه وتعالى..وجلست ابنتي على الجهاز وكنت بجوارها..اقرأ في بعض الكتب وفور قيامي من جانبها وإذا بها تصرخ فلقد أغلقت الشاشة مرة أخرى..

عدت إليها مسرعاً فأضيئت فور اقترابي منه بعد أن تم محو كل ما تم كتابته عليه بمعرفتها..مع الإبقاء على ملفاتي كلها وذلك على الرغم من أنها كانت متأكدة من حفظ ملفاتها باسمها..وضاع مجهودها كله.وكان عندها امتحان في الغد ولا بد من تقديم البحث الذي عملته ولم تطبعه فلقد محاه زغلول..مسكينة ابنتي..

المهم

لحظتها أيقنا طبيعة العلاقة التي كانت تربطه بي..فلقد كنت على علاقة مماثلة بشجرة أحببتها وأحبتني ويوم أن تركتها ماتت..أسأل الله العلي العظيم أن يجمعني وإياها في ظل رحمته وان استظل بظلها في الجنة اللهم استجب يا رب العالمين..ولتلك قصة أخرى..

المهم أنهم ربطوا ما حدث لزغلول بما حدث مع الشجرة من حب غير طبيعي لا يدرك كنهه إلا من ذاق مثله فأنا إذا أحببت فإن حبي لا يشبه الحـُبا..

وتوالت الأحداث الجسام ولا داعي لذكرها فهي اغرب من الخيال..

خلونا في المهم..خلونا في أصل المشكلة التي تسببت في موته..أو لعل انتحاره..

بداية المشاكل

بعد دخول النت وما به من عالم الفيروسات والقراصنة ..اقترح علىّ الأهل بضرورة شراء جهاز آخر يكون مخصصاً فقط للتعامل مع النت على أن تكون دراساتي وأبحاثي كلها على زغلول..ودار النقاش طويلاً فأنا أريد شراء جهاز أصلي وليس تقليداً..وأي الأجهزة أفضل..ورحت اتصل بأصحاب الرأي والخبرة ولم ننتبه إطلاقاً إلى أن هذا النقاش كله كان يدور والجهاز (زغلول) شغال..فلقد استمع زغلول لكافة الحوارات
يعني زغلول أدرك بينه وبين نفسه أنني يمكن الاستغناء عنه..

وهذا لم يحدث والله العظيم

لقد ظلمني زغلول رحمه الله

فلقد نبهتني زوجتي بالإشارة بعد أن ابتعدت عنه إلى أن هذا النقاش ما كان ليتم في حضور زغلول..

وبهتنا جميعاً..وأطفئت الشاشة.. ولم تفلح معه كافة المحاولات التي نفذت معه بمعرفة المكاتب المتخصصة..

واضطررت لشراء جهاز أخر دون علمه وأطلقت عليه اسم پوسي تيمنا بقطة جميلة كانت عندي وكان ذلك هو اسمها..

وقصصت على پوسي الخبر..

وجاءني سعادة الدكتور مروان العطية عالم الشام الفذ في بيتي زائرا وعلم بالمشكلة وأرد التدخل بيني وبين زغلول ليشرح له موقفي وأنني أبداً بعد طول العشرة لم أكن لأستغني عنه بكل هذه السهولة..ولكنني رفضت هذا التدخل
فالمشكلة خاصة ولا يريد أن يتدخل أحداً بيني وبينه..

كيف اعتذر له

المهم أنني أحضرته من مكتب الصيانة الأخير..وشرحت له الأمور بكل هدوء وكانت زوجتي شاهدة على الأمر وابنتي وحدثتاه بأنني أبداً لم استغن عنه..
وقلت له ضاحكاً ..يا أخي دا جوز الاثنين دايماً يقول القديمة حلوه ولو كانت وحله(وحله يعني زي الطين)

وأضيئت الشاشة وعادت لي كل ملفاتي..وكدت أقع في كارثة محققة لولا لطف الله وعنايته..
فلقد اشتريت هارد خارجي سعة 1000 جيجا..وكدت أقص الملفات كلها من عليه وألصقها داخل الهارد الجديد..ولو فعلت ذلك لأدرك زغلول إنني انتزع عنه إسراري كلها..وممكن يساء فهمي مرة أخرى بعد أن عادت المية لمجاريها..وعليه فلقد اكتفيت بأخذ نسخة من الملفات التي عليه..وكنت أضعه بجواري عند الشغل على پوسي حتى توطدت العلاقة بينهما..
بعد ذلك وضعته في حقيبته ولم اقترب منه حتى الخميس 29 سبتمبر 2011م قبل وفاته بيومين..

img_1374626289_466

 الجبل الغائب

في سيناء جبل يستحق أن يحسده الناس على الكرامة التي وقعت له..
صحيح أن الجبل قد غاب عن الوجود، ولم يعد له أثر، ولكن الصحيح أيضا أن هذا الجبل هو الذي تجلى الله تبارك وتعالى عليه.
كان للجبل شرف الحضور أمام أنوار الحق وجماله.

وكان له شرف الفناء أمام هيبة الحق وجلاله..

لم يصمد الجبل لأنوار الحق..اندك الجبل ساجداً بأسلوبه الخاص فذابت صخوره وغاب عن ذاته..وتحول إلى الفناء..

حدثنا الله تبارك وتعالى عن قصة هذا الجبل الكريم في سورة الأعراف( وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ )الأعراف : 143

كثيرا ما أفكر في هذا الجبل..
كثيرا ما أفكر في إحساسه الرقيق العميق المرهف..كان الجبل جبلاً يتكون جسده من الصخور القاسية، ورغم ذلك كان يحس..ويشعر..ويحب..ويخشع..ويعرف كيف يخر ساجداً..ويعرف كيف يفني عن ذاته..

كان جبلاً محظوظاً سعيداً..كريماً..لقد أختاره الله تعالى..واختصه بالتجلي عليه..

أيضاً كان جبلاً مباركا ذاب من فرط عشقه حين شاهد أنوار الحق، ودفع ثمن حبه من كيانه الصخري، وذاب خشوعاً أمام الجمال والجلال المقدسين..

كثيراً ما أفكر في هذا الجبل، فأحس أن الجبال في سيناء كلها تحسده على تجربته..وتحسده على فنائه..وتحسده على غيابه الذي يجعله حاضراً بالروح والذكرى وإن كان غائباً بالجسد والكيان..
أين هذا الجبل؟..أين يقع مكانه؟..إن أحداً لا يدري سوى الله جلّ علاه..

لقد ذهب هذا الجبل حاملاً معه أسراره..

أطبق قلبه الصخري على السر وخشع حتى الفناء..

إنه يقول بالصمت والفناء مالا يقال إلا بالصمت والفناء..

فسلام على الجبل الغائب..والذي يجسد معنى الحب في الله في أجلى معانيه

img_1374626289_466

الصداقة والصحبة ـ 3
كيف عرفت بوفاته
وجدت شاشة پوسي مضاءة دون أي استجابة فلا هي تستجيب لأوامر التشغيل ولا هي تستجيب لأمر الإغلاق..حاولت غلق الجهاز بالقوة وذلك عن طريق مفتاح الكهرباء..ولكن عبثاً فعلت..
قد يظن من يتابع معي الآن أن الجهاز هنج..
ولكنني قرأت في عينيها شيئا أخر..غالطت نفسي وقمت بنزع البطارية عن الجهاز..دون جدوى..
أدركت على الفور أن زغلولا قد أصابه مصاب..هرعت إليه وأخرجته من حقيبته ويا حرقلباه لقد وجدته في حالة رهيبة فلقد كانت تخرج أنفاسه بسرعة أخرجت كاميرتي الفيديو ورحت أسجل لحظات النهاية..
ثم أطفأت پوسي شاشتها ولم تستجب لأي محاولة لتشغيلها.استخدمت مفتاح الكهرباء بالعنف حتى أدى ذلك إلى كسره..وبعثت بها بعد ذلك إلى مكتب الصيانة والذي ركب مفتاحا جديدا..دون جدوى..فلقد فشلت كل محاولات التشغيل..
بعد فشل مكتب الصيانة في تشغيل پوسي قلت لهم لا عليكم..ابعثوا لي بالجهاز فأنا أدرى به..وجاءتني پوسي وارتمت في أحضاني..وأضيئت الشاشة..

رحم الله صديقي كان من المسبحين
وكان لا يحمل بداخله إلا كل الخير فلقد كانت الملفات المدفونة بداخله كلها أبحاثاً قرءانية وأدبية وفكرية بالإضافة إلى دراساتي وأبحاثي العلمية والخاصة بالدراسات العليا في الجامعة أو التصاميم الهندسية الخاصة بالمصانع التي صممتها..هذا بخلاف آلاف الصور والمستندات..
كان وفياً في عطاءه..لقد منحني ملفاتي المفقودة وذهب إلى بارئه جل علاه..
وتقبلت واجب العزاء فيه
فلقد بكيته كثيراً..رحم الله صديقي زغلول..وألهم پوسي الصبر والسلوان..

قد يستغرب الكل ما حدث..
لعلكم تذكرون أنين الجزع في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما تركه ليصعد منبراً جديداً بني له.. فما كان من الجزع إلا أن بكى, وسمعه كل من كان يليه لا لشيء إلا لفراق النبي صلى الله عليه وسلم..
أتذكرون جبل أحد ؟؟.. عندما صعد عليه الرسول صلي الله عليه وسلم ومعه سيدنا أبو بكر وسيدنا عمر وسيدنا عثمان رضي الله تعالى عنهم جميعاً , وما أن بدأ يرتج الجبل ويموج حتى قال له النبي صلى الله عليه وسلم: أثبت يا أحدّ فإنّ فوقك نبيّ وصدّيق وشهيدين.

ويقول سبحانه وتعالى:
( لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) الحشر: 21

ويقول سبحانه وتعالى:
( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ )الحج: 18

ويقول عز من قائل:
( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ )النحل: 48.

وهذا قول آخر لله جلّ علاه:
( وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ )النحل: 49.

وهذه الآيات وما أشبهها تدل دلالة واضحة على أن هذا الكون كله ما نشاهد منه وما غاب عنا يسجد لله سبحانه وتعالى ويسبح بحمده بالكيفية التي يعلمها ويريدها سبحانه وتعالى، وكون البشر لا يشاهدون كيفية هذا السجود أو لا يسمعون هذا التسبيح بحواسهم، فإن المؤمن العاقل المتأمل فيما حوله يدرك أن كل شيء في هذا الكون خاضع لخالقه وسائر وفق أمره..

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ ..)الحج:18.

بهذا الإيقاع الصاعد الذاهب إلى بعيد ، يجلجل في طباق الوجود ، ويخاطب كل موجود ، ويتلفت على رنته كل كائن ، وهو يملأ فضاء السماوات والأرض ، ويبلغ إلى كل سمع وكل قلب.

فإن الكون ليس حيا فقط، بل هو حي عابد، يعرف ربه، ويتوجه له بأنواع التسبيح والعبادة، تسبيحا يفقهه، ويدرك معانيه، قال تعالى:( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً) (الإسراء:44)

والسجود كما يعبر القرآن الكريم سجود شامل يشمل الشخوص والظلال، أو الجواهر والأعراض، كما قال تعالى:( وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) (الرعد:15).

انتبهوا إلى سجود الظل..كيف يكون؟؟… وَظِلالُهُمْ..

ثم تفيؤ الظل في قوله تعالى:

وقد صور القرآن الكريم شكلا من أشكال السجود بقوله تعالى:( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ) (النحل:48).

وقد خاض بعض الناس بعقولهم المحدودة في هذا المجال، واستبعدوا أن تسجد الظلال، وهي أعراض تفتقر إلى الجوهر، وهو فهم محدود منشؤه تعميم المعارف البشرية على الكون جميعا، وما دروا أن للعرض عقله وكيانه وتميزه كما للجوهر عقله وكيانه وتميزه.

ويتدبر القلب لهذا النص, فإذا حشد من الخلائق مما يدرك الإنسان ومما لا يدرك .

وإذا حشد من الأفلاك والأجرام . مما يعلم الإنسان ومما لا يعلم .

وإذا حشد من الجبال والشجر والدواب في هذه الأرض التي يعيش عليها الإنسان .

إذا بتلك الحشود كلها في موكب خاشع تسجد كلها لله , وتتجه إليه وحده دون سواه .

تتجه إليه وحده في وحدة واتساق . إلا ذلك الإنسان فهو وحده الذي يتفرق:

(وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ) فيبدو هذا الإنسان عجيبا في ذلك الموكب المتناسق .ومن ثم كان المولد الهادي..

لقد بعث الله سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم ليعيد للإنسان الانسجام مع الوجود كله..فيجعل منه خلقاَ مسبحا ساجدا لله تعالى.

image038

image039

img_1374626289_466

الصداقة والصحبة ـ4
ليس الإعجاز أن تصنع ألف صديق في السنة و لكن الإعجاز أن تصنع صديقاَ لألف سنة
يقولون :الأصدقاء الحقيقيون مثل الأحجار الكريمة لا تستطيع صناعتها ولكنك تجدهم وبإمكانك المحافظة عليهم.
وما أحوجنا ( للصديق الصدوق) في هذا الزمن الأغبر..فالكنز ليس دائما صديق ولكن الصديق دائما كنز.

الصديق الحقيقي هو الإنسان الذي اختبرته المرة تلو المرة ، فوجدته صامدا في وفائه ، ثابتا في ولائه .

هو الإنسان الذي عرفك صغيرا فلم يزدرك وعرفك كبيرا فلم يتملقك.

هو الإنسان الذي رآك فقيرا فلم يتأثر ، وأبصرك غنيا فلم يتغير .

هو الإنسان الذي تستطيع أن تكل إليه وأنت على فراش الموت رعاية أولادك وتموت وأنت مطمئن البال .

هو الإنسان الذي يضر نفسه لينفعك القول.

أن مثل هذا الصديق عملة نادرة فكثير من الناس يحيون ويموتون دون أن يعرفوا صديقا حقيقيا واحدا.. فكنت أنا بالنسبة لهم كل هؤلاء وكانوا لي لا شيء..

أن مثل هذا الصديق يحفظ سري ولا يهتك ستري..ويسر لسروري ويحزن لحزني..ولا يحسدني على خير ساقه الله إليّ..يحب من يحبني ويخلص له بل يفرط في حبه إياه..

عانيتُ من شرِ الصداقةِ ما كفى ** وشربتُ كأسَ الغدرِ من كأسِ الوفا
فإذا خشيتْ من عدوك مرةً فاحـ ** ــذر صديقك مرتين إذا صفا

إذن فالصديق الحقيقي عملة نادرة يصعب العثور عليه ..

ما أجمل الصداقة القائمة علي التضحية دون مقابل..

الصداقة التي لا تعرف أعطني وأنا أعطيك.

الصداقة التي تقوم على المبادئ الأساسية والصحيحة لهذه الكلمة.

الذين يضحون ويعطون من اجل الصديق فيكون الصديق الصدوق.

فمع الصديق فتكون أنت نفسك بكل ما فيك وبشخصيتك الحقيقية.

سئل الإمام على رضي الله تعالى عنه عن عدد أصدقائه فقال: لا ادري لأن الدنيا مقبلة وكلهم أصدقائي, وإنما اعرف ذلك إذا أدبرت فخير الأصدقاء من اقبل إذا أدبر الزمان عنك.

قال لقمان لابنه: إن الصديق الصالح مثل النخلة إن رقدت في ظلها أظلتك , وان احتطبت من حطبها نفعتك , وان أكلت من ثمرها وجدته طيبا .

كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا… يرمى بصخر فيلقي أطيب الثمر

ومن السهل أن تضحي لأجل صديق .. ولكن من الصعب أن تجد الصديق الذي يستحق التضحية.

الصديق الحقيقي هو الذي يفرح إذا احتجت له .. ويسرع لخدمتك دون مقابل ..

الصديق الحقيقي هو الذي يفيدك بعلمه وصلاحه وأدبه وأخلاقه.

الصديق الحقيقي هو الذي يحبك بالله وفي الله دون مصلحة دنيوية مادية أو معنوية.

وقيل أيضا ….. والصديق وقت الضيق….من أطاع الواشي ضيع الصديق .

فطعنة العدو تدمي الجسد وطعنة الصديق تدمي القلب ..

التعليقات

 

Zuhdy Gamalludeen Mohammad الناس يغيرون وجوههم كل يوم، فلا تبحث عن قيمتك في وجوه الناس

تنزيل

الأصدقاء

image003

Zuhdy Gamalludeen Mohammad اصدقائي الأوفياء

image004

Zuhdy Gamalludeen Mohammad أصحابي

image005

 

Zuhdy Gamalludeen Mohammad بين اصدقائي وأحبابي

image006

Zuhdy Gamalludeen Mohammad قال الشافعي:

إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا
فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
:
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة
وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
:
فلا كل من تهواه يهواك قلبه
ولا كل من صافيته لك قد صفا
:
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة
فلا خير في ود يجيء تكلفا
:
ولا خير في خل يخون خليله
ويرميه من بعد المودة بالجفا
:
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها
صديق صدوق صادق الوعد منصفا

Zuhdy Gamalludeen Mohammad يقول أبو العتاهية:

إن أخاك الصدق من كان معك
ومن يضر نفسه لينفعك

ومن إذا ما ريب دهر صدعك
شتت شمل نفسه ليجمعك

Zuhdy Gamalludeen Mohammad ويقول جورج واشنطون : الصداقة الحقة نبات بطي النمو .

ويقول أفلاطون : إن اشق أنواع الصداقات صداقة المرء لنفسه.

والأجمل من هذا الكلمات هو ما قاله سقراط :من السهل جدا أن تضحي من اجل صديقك ،ولكن من الصعوبة أن تجد الصديق الذي يستحق هذه التضحية .

ويقول فكري أباظة : كن صديق ولا تطمع أن يكون لك صديق .

ويقول بوبلس : الثراء يصنع الأصدقاء ولكن المحن تختبرهم .

لم انقل هذه العبارات لتقليل من شأن أولئك الأصدقاء الأوفياء ولا لجعل الصداقة عقبة دون التفكير فيها.

ولكن أريد نقل ما تعنيه هذه الصداقة الجميلة التي وللأسف شوهت صورتها وكأنها مجرد علاقة تجمع بين شخصين ضمن إطار معين لا تتجاوزه .

 

Magdy Shashet ابيات الشافعى تلك التى تفضلتم بذكرها هى الغاية و النهاية فى كل ما قال الشعراء عن الصديق
جزاكم الله خيرا

Zuhdy Gamalludeen Mohammad انشد (مخارق) عند المأمون بيت قال فيه :

واني لمحتاج إلى ظل صاحب … يروق ويصفو إن كدرت عليه

فقال المأمون اعد يا مخارق فأعادها سبع مرات فقال له يا مخارق ائتني بهذا الصاحب وخذ مني الخلافة.

Zuhdy Gamalludeen Mohammad لم انقل هذه العبارات لتقليل من شأن أولئك الأصدقاء الأوفياء ولا لجعل الصداقة عقبة دون التفكير فيها.

ولكن أريد نقل ما تعنيه هذه الصداقة الجميلة التي وللأسف شوهت صورتها وكأنها مجرد علاقة تجمع بين شخصين ضمن إطار معين لا تتجاوزه

Zuhdy Gamalludeen Mohammad الحديث يطول حول هذا الموضوع الشيق الهام في نفس الوقت ولكن أختم هذا الموضوع
بفكرة ربما يقول احد اني كنت ذلك الصديق ولكن لم أجد لي صديق ، أقول له وهذا الرأي ربما يختلف معي فيه الكثير ولكن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.
فأقول له كما قال الشاعر / صفي الدين الحلي:

طَلَبتُ نَديماً يوجِـدُ الـرَّاحَ راحَـةً

إِذا الرَّاحُ أَودَت بِالكَثيرِ مِـنَ العَقـلِ

يُشارِكُنِي فِـي سِرِّهـا وَسُرورِهـا

فَيَملأُ أَو يَحسو وَيَكتُـبُ أَو يُملـي

وَيَشرَبُها بِالكَيفِ وَالأَيـنِ وَالمَتَـى

وَيَعرِفُها بِالجِنسِ وَالنَـوعِ وَالفَصـلِ

فَلَمَّـا أَبَـى الحِرمـانُ إِلاَّ لَجاجَـةً

وَأَعوَزَنِي خِلاًّ يُناسِبُ فِـي الفَضـلِ

خَلَوتُ بِها وَحدي كَما قالَ شَيخُنـا

وَذاكَ لأَنّي ما وَجَدتُ لَهـا مِثلـي

Zuhdy Gamalludeen Mohammad لا تأسفن على غـدر الزمان لطالما

رقصت على جـثث الأسـود كلاب

تبقي الأسـود مـخيفة في أسـرها

حتى وان نـبحت علــيها كـلاب

لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها

تبقي الأسـود أسودٌ والكلاب كلاب

Zuhdy Gamalludeen Mohammad والله لو صاحب المرء جبريل .. لم يسلم المرء من قال و قيلا

قد قيل في الله أقوالاً مصنفهً .. تتلى إذا رتل القرآن ترتيلا

قد قيل أن له ولداً وصاحبهً .. زوراً عليه و بهتاناً وتضليلا

هذا قولهم في الله خالقهم .. فكيف لو قيل فينا بعض ما قيلا

Zuhdy Gamalludeen Mohammad إن النفوس الدنيئة التي ارتفعت بعد انحطاط، وعزت بعد ذل، وتمكنت بعد حرمان، يعز عليها أن ترى الشرفاء الأمجاد يتمتعون باحترام الناس وتقديرهم فتحاول أن تضع من مكانتهم وتحط من منزلتهم إشباعاً لعقدة النقص التي تطاردهم في حياتهم.. وصدق القائل إذ يقول:
لا تأسفن على غـدر الزمان لطالما

رقصت على جـثث الأسـود كلاب

تبقي الأسـود مـخيفة في أسـرها

حتى وان نـبحت علــيها كـلاب

لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها

تبقي الأسـود أسودٌ والكلاب كلاب

Zuhdy Gamalludeen Mohammad لا تفاجأ إذا أهديت بليداً قلماً..فكتب به هجائك

أو أهديت جافياً عصاً يتوكأُ عليها ويَهُشُ بها على غنمه

فشجَ بها رأسك..فهذا هو حال البشرية المحنطة في كفن الجحود مع باريها في علاه

فكيف بها معي ومعك ..

Magdy Shashet يقول محمود سامى البارودى:
لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ && بلِ الصديقُ الذي تزكو شمائلهُ
إنْ رابكَ الدهرُ لمْ تفشلْ عزائمهُ && أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسائِلُهُ
يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَة ٍ && وَ لاَ تغبكَ منْ خيرٍ فواضلهُ
لا كالذي يدعى وداً ، وباطنهُ && من جمر أحقادهِ تغلى مراجلهُ
يذمُّ فعلَ أخيهِ مظهراً أسفاً && لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ
وَ ذاكَ منهُ عداءٌ في مجاملة ٍ && فَاحْذَرْهُ، وَاعْلَمْ بَأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ

Basems Sukar يقولون. الصاحب ساحب. فعلاً مهم جداً اختيار الصديق. يقال أن الصديق ممكن يتسبب لإنقاذ صديقه من جهنم بسؤاله عنه ويتذكره ويقول أين فلان فيخرجه الله له. سبحان الله. أحسنت يااستاذ زهدي في طرحك الجميل وشكراً لكم

Zuhdy Gamalludeen Mohammad كن مع الصاحب وليس الصديق

عانيتُ من شرِ الصداقةِ ما كفى ** وشربتُ كأسَ الغدرِ من كأسِ الوفا

فاذا خشيتْ من عدوك مرةً فإحـ ** ـذر صديقك مرتين إذا صفا

والرجال الذين كانوا حول الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا أصحابه ولم يكونوا أصدقائه..

لذلك اطلق الله على الزوجة صاحبة..ولم ينعتها بالصديقة..ونفى سبحانه وتعالى عن نفسه أن يتخذ صاحبة ولا ولدا..

الصاحب من الصحبة..وهو على غير ما يعتقد الكل من أن الصداقة أقوى من الصحبة..

والله سبحانه وتعالى وصف أبي بكر في قوله تعالى هنا:

(إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)التوبة

فالكلمة شريفة ومن ثم استخدمها الله سبحانه وتعالى ناعتا بها ابي بكر ولم يقل لصديقه..

وانتم تعرفون قصة أصحاب الكهف ..هل هي في مخيلتكم أصدقاء الكهف..

لقد جمعتهم فكرة واحدة والتقوا على عقيدة واحدة وماتوا على هدف واحد..إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى..

فالصحبة من أثمن العلاقات وأعمقها، بل هي حلقة الوصل في جميع علاقاتنا مع من حولنا.
فالصحبة في معناها الحقيقي القرب لا البعد، الحب لا الكراهية، الصدق لا النفاق. فهذه هي علامات الصحبة وصفات صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

وإذا ظهرت عليك أو علي شخص تعتمد عليه وتحس أنك قريب منه ستكون صاحب وفي ..

فالصاحب الحقيقي هو الذي لا يجامل أو أن تنتهي علاقته معك لمجرد اختلاف في وجهات النظر أو جدال.

هو الذي يمكنك أن تبكي أمامه، وتتبلل كتفاه من دموعك.هو الذي يقدم حلولاً لمشاكلك، لا التحدث فيها وإثارتها.

هو الذي يساعدك في كل موقف عندما تكون سعيدا أو حزينا ولا يكتفي بموقف المتفرج.

 

Zuhdy Gamalludeen Mohammad انتبهوا إلى الغصن الذي صار مقبض سكين في المطبخ الآن ،إنه يُقطّع ثمار ذات الشجرةِ التي قُطِع منها.

ام عبدالرحمن محمد ما اجمل الاسلوب وارق العبارة وامتن الفكرة واغلى النصيحة …كم جاد الله على حين وافقت حضرتك على الصداقة حتى وان كانت على الفيس فهى حقا تطوى لنا المسافات والاماكن وتقرب اصحاب نفس الافكار مع احترام مكانة كلا منهم،نفعنا الله بعلمك وثقافتك استاذى الفاضل -وصديقي بعد إذنك.

ساطع بدر الدين إذا صحت العقيدة الإسلامية بين المسلمين سيكثر الأصدقاء بينهم ،، ألا يمكن أن يجتمع بعض كبار علماءنا لكتابة مختصر صحيح العقيدة فى صفحة أو اثنين ؟؟ ثم من الممكن إعداد كتاب للأسانيد والشرح لما بالصفحة لمن يعلمون الناس عقيدتهم؟؟
ألا يوجد بيننا من يكتب “برتوكولات حكماء المسلمين” ؟

ساطع بدر الدين ألا يمكن يا أستاذنا الفاضل كتابة ما يشبه متن الجزرية ،، لنعلم أطفالنا العقيدة ويحفظونه فى دور الحضانات والابتدائي قبل أحكام الغنة والتنوين؟؟

 

أحمد حبش ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) فكل خلة هي عداوة إلا خلة المتقين .
حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، أن عليا رضي الله عنه قال : خليلان مؤمنان ، وخليلان كافران ، فمات أحد المؤمنين فقال : يا رب إن فلانا كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك ، ويأمرني بالخير ، وينهاني عن الشر ويخبرني أني ملاقيك يارب فلا تضله بعدي واهده كما هديتني وأكرمه كما أكرمتني ، فإذا مات خليله المؤمن جمع بينهما فيقول : ليثن أحدكما على صاحبه فيقول : يا رب إنه كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك ، ويأمرني بالخير ، وينهاني عن الشر ، ويخبرني أني ملاقيك ، فيقول : نعم الخليل ، ونعم الأخ ، ونعم الصاحب؛ قال : ويموت أحد الكافرين فيقول : يا رب إن فلانا كان ينهاني عن طاعتك وطاعة رسولك ، ويأمرني بالشر ، وينهاني عن الخير ، ويخبرني أني غير ملاقيك ، فيقول : بئس الأخ ، وبئس الخليل ، وبئس الصاحب .

محمد مطاوع أعز مكان فى الدنا سرج سابح ….وخير جليس فى الزمان كتاب
ما أكثر أصدقاءك وما أروع تنوعهم وما أعظم احترامك لهم واهتمامك بهم ، وكيف لا توافيهم حقهم فهم الذين علموك ماهية الصداقة الصادقة الحقة

Abo Odai الاستاذ ساطع الدين بس يا ريت يسيبو حاجه من الدين تدرس فى المدارس فكتب الدين الاسلامى أصبحت الان تحض على العنف ولا حول ولا قوة إلا بالله

ساطع بدر الدين الأستاذ الفاضل Abo Odai

ولماذا يكون اعتمادنا على ما تعلمه المدارس والتليفزيونات ؟؟؟؟ ماذا نفعل نحن فى بيوتنا ؟؟ وما دور حضانات الأطفال والكتاتيب فى مصر ؟؟
لقد انشغل الجميع بأحكام الغنة والتنوين فى أهم سنوات عمر أطفالنا حين يكون الأهم تعليم العقيدة لتظل معه طوال عمره ،، لماذا لا نقوم نحن بدورنا وننظر ما تجود به الحكومة التى استولى عليها القساوسة ؟؟؟ وماذا تتوقع أصلا من حكومة تأتيها التعليمات من أمريكا ويتولى القساوسة النصارى رعاية تنفيذها ؟؟؟؟

Abo Odai سيدى الفاضل الأستاذ ساطع الدين نعم صحيح ولكن الاباء والامهات فى المنازل ليس لديهم العلم ولا الوقت الكافى ودور تحفيظ القران اقصى مايمكن ان تفعله التحفيظ والمراجعه والغونه والاضغام ليسو فى استطاعة الاطفال ولوحاول المحفظ لفر منه الاطفال فلا يجب هذا الا فى مراحل التعليم ومع الاسف الوزارة والحكومة تعمل على هدم الاسلام ومحو الهويه

img_1374626289_466

بين خروفي وزغلول قصة حياة

خروف العيد

في العام الماضي أوصيت الجزار على شراء خروف العيد..وقبل أن يبيعني إياه أخبرني أن الخروف هو عبارة عن كبش كبير املح..فوافقت على الفور..ولم أتردد لأنني أضحي به كاملاً ولا يأخذ أهل بيتي منه شيئاً ..وعادة يأتيني به في نهاية يوم الوقفة ومساء العيد..

وفي ليلة العيد أحضر الكبش وربطه في المكان المخصص له..ودعاني كي يريني إياه..فلما وقعت عيناي عليه هالني ما قد رأيت وبما شعرت.

فلم أرى كبشاً مثله في كل حياتي..فحجمه أقرب إلى ولد الحمار..وفروته بيضاء ناصعة البياض..عيناه كحيلتين..

العجيب أن الله قد وضع في قلبي تجاهه محبة غير عادية..

المهم في صباح العيد وبعد عودتنا من الصلاة فوجئنا أن الخروف قد انحل من مربطه وهرب بعيداً وسط خوف الكل من الاقتراب منه فمنظره كان مرعباً..

ونظر الكل تجاهي ماذا عساي فاعلٌ

وإذا بالله جلّ علاه يلهمني أن أنادي عليه ولكن كيف أنادي عليه وهو بعيد عني والكل مرعوب منه وبأي حديث أناديه..

المهم وجدتني أشير إليه أن اقبل..وقلت له بصوت سمعه كل من كان حولي

تعالى..أنت رايح فين..هو مش انت عارف إنك سوف تقدم اليوم ذبيحة لله سبحانه وتعالى..ألم يخلقك الله لهذه المهمة..

أغاب عن ذهنك أن الله قد فضلك على سائر الحيوانات فجعلك كمثل ذلك الكبش الذي نزل من السماء فداءً لنبي الله إسماعيل..

وجاءني مهرولاً وسط دهشة الكل ونام عند رجلي وهو يتمسح بي كأنه قط أليف..فرحت أدغدغه أسفل ذقنه وهو فرحاً مسروراً ولم يعبأ بمن حوله ودخلنا سوياً لمكان الذبح والكل في دهشة من أمره ما هذا الذي يرونه أمامهم وبأم أعينهم.. رحنا نلعب سوياً أنا أجري وهو يجري ورائي..ثم أقع على الأرض ليضع يده علىّ وهو فرحاً مسروراً لم أعبأ بملابسي وببذلتي فلقد كنت أكثر منه سعادة.. والتفت آهل بيتي حولنا وهم في دهشة والعجب قد تملكهم..وجاء الجزار ومعه اثنين كي يساعداه في الإمساك به وطرحه أرضا ثم تكتيفه بعد ذلك حتى يجهزاه لي فأنا الذي يقوم بالذبح فلقد رفضت هذا الإجراء وقلت لهم لا تروعوه ..

ليفاجأ بما رأى..هو وكل الذين كانوا يقفون ويرقبون..

جائني مسرعا وهو يرقص..حتى وقف بين يدي..

ووسط ذهول الجميع همست في أذنه بكلمات بيننا وعلى الفور برك على الأرض ثم نام ممددا جسده كله دون أي مساعدة من أحد وقد أمال برقبته على الوضع الذي يتيح لي ذبحه..

وذبحته

وبكى الجميع لفراقه

ولم نتناول لحمه

فلقد خرج كله لله والبركة حلت فيه بصورة لا توصف فلقد كان اللحم احمراً بغير دهون وبوفرة مشهودة للأعيان فلقد كفينا الجميييييع وزيادة وزيادة وزيادة

وما من طارق يطرق بابي إلا وقد أعطيته نصيباً منه

وكانت قصتي والخروف حديث المدينة كلها فلقد قص الخبر كل من شاهد الحدث..

هذا هو بعض من عالمي الذي يعيش بداخلي  الحب